ما أروع المروءة – حسين الصدر

ما أروع المروءة – حسين الصدر

-1-

تقفزُ المروءات بأهلها الى قمم شامخة ، وتجعلهم يحتلون مساحاتٍ واسعة مِنْ قلوب الناس ، وتشيع أخبارُهم الموّارة بعبق النبل في شتى البقاع ، ويُدوّنها التاريخ شاكراً لهم مبادراتهم الكريمة .

-2-

ومنهم – اي من أهل المروءات –

” ابو حمزة محمد بن الميمون “

الذي لقب بالسُكَرِي

ولم يكن يبيع السُكَر ،

وانما سُمِيَ السُكريّ لِحلاوةِ كلامه .

انّ حلاوة الكلام لها أهميتها الفائقة عند سائر الأنام

-3-

والجميل هنا :

انّ السُكري أضاف الى حلاوة أقوالِه حلاوةَ افعالِه

فقد أراد جار له أنْ يبيع بَيْتَهُ  فقيل له :

بِكَمْ ؟

قال :

بألفْيَنْ ثمن الدار ،

وألفَيْن ثمن جوار الى أين حمزة

فبلغ ذلك أبا حمزه فوّجه اليه بأربعة آلاف وقال :

خذ هذه ولا تبع دارك .

-3-

انّ الدعوة موجهة الى كلّ واحد منا ان يكون عضواً في نادي أصحاب المروءات ، غير أنَّ الذين يسارعون منّا الى تلبية الدعوة قليلون..!!

-4-

صاحب المروءات والمبادرات الكريمة يعيش عزيزاً محبوباً ويُبقي له الذكر الجميل بعد رحيله،

 وله من جميل أقواله وأفعاله ذخائر ثمينة يُغبط عليها .

والسؤال الآن :

هل يسوغ لك أنْ تزهد في اصطناع الخير والمعروف ؟

نرجو أن تختار لنفسك الأفضل والأحسن لئلا تكون ممن غبن نفسه بنفسه .

مشاركة