الحراك المدني يستذكر إنتفاضة تشرين بتجديد دعوة القصاص من قتلة الشهداء

إصابات بين المتظاهرين وعناصر الأمن خلال محاولة عبور تحصينات الجمهورية

الحراك المدني يستذكر إنتفاضة تشرين بتجديد دعوة القصاص من قتلة الشهداء

المحافظات – مراسلو (الزمان)

غصت ساحات التحرير والنسور في بغداد والحبوبي بذي قار وثورة العشرين في النجف ،بالاف المحتجين ،لاحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين ، وسط اجراءات امنية غير مسبوقة ،شملت عدد من مناطق بغداد. وتقدمت صور شهداء تشرين ،مسيرات المتظاهرين ،لتذكير الحكومة بمحاسبة القتلة. وسجلت الجهات الصحية ،اصابات بين صفوف المحتجين وعناصر الامن خلال التراشق بالحجارة والقنابل المسيلة للدموع اثناء محاولة عبور تحصينات جسر الجمهورية. وقالت خلية الاعلام الامني في بيان تابعته (الزمان) امس انه (برغم الدعوات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية لعدم السماح للمندسين الدخول إلى وسط المتظاهرين، الا اننا ومع شديد الأسف نلاحظ ان هناك عناصر خارجة عن القانون تواجدت خلال التظاهرات واستخدمت ادوات ومواد غير قانونية)، واشار الى ان (الجهات الصحية استقبلت 19 ضابطاً ومنتسباً من القوة المكلفة بتأمين الحماية للمتظاهرين، في ما اصيب 9 مدنيين ،وذلك منذ انطلاق التظاهرات صباح امس السبت). وافاد شهود عيان ،بإن الاصابات في صفوف الأجهزة الأمنية ،جاءت نتيجة استخدام الحجارة والكرات الزجاجية وقنابل المولوتوف. وبدأت حشود المتظاهرين ،بالتوافد الى ساحات التظاهر في بغداد، ولاسيما ساحتي والتحرير ، في ذكرى تظاهرات تشرين التي اندلعت عام 2019. ويشهد العراق انسداداً سياسياً خطراً منذ الانتخابات المبكرة التي شهدتها البلاد في العاشر من تشرين الأول 2021 نتيجة فشل القوى السياسية في تسمية رئيس جديد للحكومة بجانب اختيار رئيس جديد للجمهورية. وتجمع آلاف المتظاهرين ،ببغداد لإحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى وغير المسبوقة ضد السلطة وفساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في بلد يشهد شللا سياسيا كاملا. اندلعت الاحتجاجات في تشرين الأول 2019 في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في الجنوب ،واستمرت أشهر في البلد الغني بالنفط، واعتصم خلالها مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير ،مستنكرين تفشي البطالة وانهيار البنى التحتية وانعدام الديموقراطية. وصدحت حناجر المتظاهرين، معظمهم من الشباب، بـ (الشعب يريد إسقاط النظام، وقد رفعوا الأعلام العراقية وصور شهداء الانتفاضة، أثناء تجمعهم في ساحة التحرير الرمزية لإحياء الذكرى. واحتشد المتظاهرون عند مدخل جسر الجمهورية الذي أغلقته القوات الامنية بثلاثة حواجز من الكتل الخرسانية لمنع الوصول إلى المنطقة الخضراء التي تضم سفارات اجنبية ومؤسسات الدولة. وقال شهود اخرين ان (مكافحة الشغب اطلقت رشقات من الغاز المسيل للدموع والدخان لمنع المتظاهرين من عبور هذه التحصينات، حيث تبادل الطرفان إلقاء الحجارة)، واضافوا ان (بعض المتظاهرين ،خرجوا عراة الصدور وغطوا وجوههم بكوفية لحماية أنفسهم من استنشاق الغازات المسيلة للدموع، في ما حمل اخرون رفيقًا جريحًا على الاكتاف لإخلائه من الخطوط الأمامية). بدوره ، قال مسؤول في وزارة الداخلية إن (المحتجين ألقوا في النهر حواجز حديدية نصبت كموانع على جسر الجمهورية)، مؤكدا (إصابة 18 من أفراد شرطة مكافحة الشغب بجروح طفيفة بعد رشقهم بحجارة وزجاجات ،بينما سجّلت 28 حالة اختناق على الأقل بين المتظاهرين). ووجّه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي القوات الامنية في وقت سابق، بمنع استخدام الإطلاقات النارية وسبل غير قانونية في التعامل مع التظاهرات. واكد في بيان صادر عن مكتبه (حق التظاهرات السلمية التي كفل الدستور ممارستها في إطار القانون)، داعياً المتظاهرين إلى (التعاون مع القوات الأمنية في حفظ مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة وحمايتها). ورفع المتظاهرون صور شهداء انتفاضة تشرين ،لمطالبة الحكومة بمحاسبة قتلتهم. وقالوا ان (كل الجسوروالطرق مسدودة لان هناك رعب من السلطة من عبور التشرينيين السلميين جسر الجمهورية)، مطالبين بـ (بتنفيذ مطالب الاحتجاجات المطالبة باجراء انتخابات جديدة ،وانهاء المحاصصة السياسية التي تسببت بهدر وضياع المليارات على مشاريع وهمية). وشهدت مناطق ،بغداد قبيل انطلاق التظاهرات ،تضييق امني وغلق عدد من الجسور والطرق الرئيسة . كما انطلقت تظاهرات مماثلة في البصرة وذي قار والنجف ، للمطالبة بالقصاص من قتلة شهداء تشرين وانهاء نظام المحاصصة والفساد ،بحسب تعبيرهم.

مشاركة