بلاك بوكس يحصد جوائز التميّز بمهرجان الإسكندرية الدولي

المسرح العراقي يحلّق  خارج أسوار البلد راسماً نجمات النجاح

بلاك بوكس يحصد جوائز التميّز بمهرجان الإسكندرية الدولي

الاسكندرية – الزمان

حصد المسرح العراقي شهادات تميزعدة في مهرجان الاسكندرية الدولي للمسرح بدورته 12   الذي أختتم فعالياته الخميس بمشاركات دولية وعربية على مسرح قصر ثقافة الأنفوشي ،تحت شعار (مسرح بلا إنتاج) ، وذلك بإعلان الفائزين بجوائز مسابقات المهرجان، وجاءت مشاركة العراق بالعرض المسرحي (بلاك بوكس) ،تاليف واخراج ماجد درندش  بطولة الفنان خضير ابو العباس،  طه المشهداني،  حيدر عبد ثامر، بسمة ياسين، حسين مدوحي،  علي عادل.

وقد وحصدت المسرحية  ثلاث جوائز تمييز وهي افضل نص مسرحي لماجد درندش و افضل ممثل لحسين مدوحي و افضل اضاءة عباس قاسم ، وترشحت الفنانة ندى طالب لجائزة كافضل مكياـج.

وبارك نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي لفريق عمل بلاك بوكس فوزهم بجوائز التميز،متمنياً لهم مواصلة عطائهم الثر والتكاتف الدائم في تقديم ما يليق باسم العراق ومسرحه النابض دوماً.

ويبدأ عرض(بلا بوكس) بداية حزينة يتضح فيها معاناة العراقيين، إذ تأتي عائلة مكونة من مجموعة من الأخوة في وضع مزري فهم افاقوا من الموت ليشرحوا الأذي الذي تعرضوا له قبل الموت، والآن شلت حركة البعض وفقد البعض الآخر القدرة على الكلام، وبدأوا يستعرضون معاناتهم من الحروب والدبابات والانفجارات وضياع البيوت والأطفال والأحلام، وحالة الهلع تسيطر عليهم أجمعين، فقد رأوا الموت بأم أعينهم. وينتقل العرض في مشهده الثاني بظهور كبير الأخوة ويقوم بالدور الفنان خضير أبو العباس الذي كان في حالة هيستريية ولا يعرف إخوته فهو عائد من العصر السومري ليرى الحال الذي وصل إليه إخوته من العصر الحديث، ويظهر بملابس من الحضارة العراقية القديمة، ويتبعه باقي الإخوة في حالة دهشة من الحال الذي وصلوا إليه، لقد أكبرتهم الهموم والحروب وأعجزتهم، فهم لا يعرفون متى كبروا وعجز حالهك بهذا الشكل! ثم يلعبون لعبة “الغميضة” ويتبادلون فيها الأدوار، والذي يقع عليه الدور يبدأ في عرض أكثر الامنيات التي يتمنى أن تحدث.

امنيات متنوعة

تنوعت أمنيات العائلة المسكينة،  البعض تمنى أن يسترجع عينيه المفقودة،  والبعض يتمنى عائلة سعيدة وأطفال، والأخ الأكبر يتمنى أن تعود الحضارة القديمة العتيقة لتنجيهم مما هم فيه، والأخت تمنت أن تعود لها البسمة وتتمكن من الغناء وممارسة حياتها كفتاة طبيعية. في نهاية العرض يخرج الأخرس عن صمته، ويتكلم في مشهد مدهش يُلخص ما حدث للعراقيين بوصف أن ما حدث لهم مثل ما حدث لسيدنا يوسف، فهم وضعوا جميعًا في بئر ولكن الفرق الوحيد بينهم وبين نبي الله يوسف أنه لا توجد قافلة لتلتقطهم من وضعهم الحزين.

وشهد حفل الختام أيضا تكريم عدد من الشخصيات الفنية، ومنهم اسم الفنان سمير غانم وتسلم التكريم شقيقه حسام غانم، وتم أيضًا تكريم ، الفنان ياسر مجاهد، المخرج صبحي يوسف، الكاتب ماهر شريف، الفنانة بدرية طلبة التي  تركت علامة في جميع الأعمال التي شاركت بها، وبدأت حياتها الفنية حين اكتشفها المؤلف مصطفى سالم الذي تزوجها وقدمها في عمل من تأليفه (برج الأبجدية) في الموسم الثاني، إنتاج اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وأثناء عملها بالمسرح مع الفنان سمير غانم والمنتج أحمـــد الإبياري في مسرحية (دو ري مي فاصوليا) شاهدها المخرج رائد لبيب خلالها ثم رشحها للعمل في البرنامج الكوميدي (حسين على الهواء) ومن هنــــا انطلقت بعد ذلك للعمل بالتلفزيون والسـينما وقدمت مئات الاعمال الناجحة.

وأقيم المهرجان للفترة من 23  إلى 29 ايلول، بقيادة المؤسس والرئيس الشرفي للمهرجان جمال ياقوت، ومديرا المهرجان الفنان أحمد سمير والفنان إسلام وسوف، ورئيس المهرجان الفنان إبراهيم الفرن.وقُدمت عروضه على مسارح: (مكتبة الإسكندرية ، ليسيه الحرية ، مركز الحرية للإبداع ، مركز الجزويت الثقافي و قصر ثقافة الأنفوشي). وتضمنت فعاليات المهرجان قائمة من العروض والندوات الهادفة لإعلاء قيمة الإبداع الفني على الأرباح المادية، وإتاحة مزايا للمواهب الجديدة.

مشاركة