الكابتن الكويتي عبد الرضا عباس لـ (الزمان):

الكابتن الكويتي عبد الرضا عباس لـ (الزمان):

ماضي كرة القدم العراقية أفضل من حاضرها وبغداد لها سحرها الخاص

بغداد- علي كاظم

شخصية رياضية واعلامية مرموقة له حضور فعال أينما يكون حاز مع منتخب الكويت وناديه العربي على العديد من البطولات وبعد الاعتزال أتجه نحو الاعلام الرياضي واصبح واحد من نجومه في الكويت والوطن العربي . يقول الحق ولا يخشى لومة لائم . التقيته في الكويت قبل سنوات عندما كنت بصحبة الراحل احمد راضي خلال برنامج اللوبي وقبل اشهر التقيته في بغداد وكان هذا اللقاء معه:

سحر بغداد

{ كيف وجدت بغداد واهل بغداد اثناء وجودك هنا وماهي انطباعك عنها وعن شعب العراق وماهو الشي الذي اثار انتباهك؟

– لم اكن اعلم ان لبغداد سحر وجمال بالرغم من عتقها القديم وحضارتها التي امتدت اكثر 5 الاف سنة ، وعندما وطئت قدماي ارضها تذكرت كل هذا التاريخ والحضارة وثقافة رجالها التي كنت اقرأ عنها ، كنت اقرأ واسمع كرمهم الطائي فلمسته وعشته من هذا الشعب الطيب والمظلوم ، ومحبتهم لاهل الخليج كافة وبالاخص نحن اهل الكويت وهذا اذ ترك اثرا طيبا واصيلا في نفسي ، فعشقت هذا البلد الطيب وشعبه الودود والكريم.

{ كيف تقيم الكرة العراقية في الوقت الحاضر ولاسيما انت متابع جيد لها وكيف تقارنها مع الماضي؟

– من الظلم ان اقارنها مع نجوم السبعينات والثمانينات التي كانت زاخرة بالنجوم الكبار ومازالت اسماؤهم ترن في اذاننا ، لذلك مشوار المنتخبات الحالية والكرة العراقية طويل وشائك وتحتاج الى وقت من التخطيط العلمي والمال حتى تقارع المنتخبات المتقدمة على الاقل العربية في المرحلة الاولي ومن ثم الى الاقليمية وثالثا الى العالمية من خلال اعداد منتخبات في كل المراحل السنية 20†، و18 و 16 و14 مع مدربين مميزين من الجنسية الانجليزية بالذات ، حتى يتم اعداد فرق قوية جسمانية وروح قتاليه داخل الملعب مع تعاون تام من الاندية وتهتم بمخرجاتها من المواهب والعراق ولادة ، ودعم مالي مستمر لاينقطع.

{ عاصرت الكابتن عدنان درجال لاعبا والان هو وزير الشباب ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم كيف ترى الكابتن عدنان في الحالتين؟

– لانختلف على عدنان درجال اللاعب الموهوب والقوي بالروح والعضل واستطاع ان يحقق الكثير من البطولات مع زملاءه المميزين ، بالاضافة الى وصولهم الى كاس العالم. الادارة تختلف عن الكرة تماما وللادارة فلسفة ونظم وقوانين وسلم اداري يجب ان تمر من خلاله ، عن نفسي اطلب دائما من يريد ان يصل لاي اتحاد يجب ان يمارس الادارة الرياضية من خلال الاندية اولا حتي يستطيع ان يقدم خبراته الادارية وافكاره للاتحاد المعني ، هذا من جانب ، اما بخصوص الكابتن عدنان درجال وزير الرياضة كلها بالعراق ورئيس الاتحاد العراقي للكرة انا اعتبره ازدواجية بالعمل يصعب معه ان يرى كل المشاكل الوزارية عبر الاندية والاتحادات ومطالبها وبرامجها وعلاج مشاكلها وخاصة الالعاب الفردية التي تعتمد على اللاعب نفسه وكيفية دعمه واعداده من النادي والمنتخب والى اخره ، وايضا اهتمامه الشخصي في انجاح مسيرة الكرة العراقية والتي تحتاج ايضا الى رعاية خاصة وميزانية جبارة مستمرة وخلق منتخبات في كل المراحل تكون رافدا للمنتخب الاول ،، لذلك ادارة اتحاد الكرة من اصعب الاتحادات والتي تحتاج الى رعاية خاصة وتفرغ كامل بالرغم من ثقتنا بقدراته الشخصيه وحبه للكره ، ولكن العمل بالمنصبين جدا صعب ومرهق فكريا وبدنيا ومشتتاً لافكاره وجهوده معاً ، لذا انصح التفرغ لاتحاد الكرة او الحكومة.

{ بصراحة الكرة الكويتية تراجعت كثيرا عن عصرها الذهبي وكنت انت احد فرسانها برأيك لماذا هذا التراجع وأين الخلل؟ اسباب تراجع الكرة الكويتية؟

– هناك اسباب كثيرة ولكن اهمها وباختصار ، الصراع السياسي الشرس على مقاليد الرياضة والدليل على ذلك بأن هناك من استرخص على ابناء وطنه هذا الحق بسبب الصراع ، من خلال شكوى متعمدة للجنة الاولمبية التي تسببت بإقاف الرياضة الكويتية برمتها لمدة ثلاث سنوات قاتلة دون واعز من ضمير ولا حتى رحمة للموهبين من اللاعبين الذين سرعان ما هاجروا الملاعب. وايضا وصول اعضاء للاتحادت والاندية ضعفاء اداريا وفنيا مما اخل باعداد البرامج الفنية للمواهب من سوء اختيار المدربين والاداريين وحتى اللاعبين مما اثر على سوء مخرجات الاندية الامر الذي اثر سلبا على سوء الاداء والمستوي للاعبين وبالتالي ضعف المنتخبات الوطنية.  وايضا عزوف اولياء الامور ومنع ابناءهم من ممارسة اللعبة المحببة وخاصة ان تعداد سكان الكويت قليل قياسا لتعداد سكان العراق مما اصبح اللاعب الموهوب عملة نادرة بالملاعب.

عصر ذهبي

{ عاصرت المنتخب العراقي في عصره الذهبي كيف كان شعورك وانت تحرس عرين الكويت ضد مهاجمي العراق؟

– نعم عاصرت المنتخب العراقي من دورة الخليج الخامسة في بغداد عام 79 وكنت صغير السن مع نجوم من الشباب بدلا من اللاعبين الكبار من امثال جاسم يعقوب والطرابلسي وسعد الحوطي واخرين ، ولكني لم اشارك في المباريات فكنت احتياطيا للحارس جاسم بهمن ، وكان للفريق العراقي هيبة وقوة يحسب لها الف حساب بسبب زحمة النجوم في كل المراكز وكان لديه هجوم ضارب متمثل في فلاح حسن وحسين سعيد واخرين من النجوم ، وفي دورة الخليج السادسة في ابوظبي السادسة لعبت اساسيا وحصلنا على كأس البطولة ، واحد اهم اسباب فوزنا بالبطولة هو انسحاب المنتخب العراقي من البطوله لاسباب اراها سياسية ، بعد ان قمنا من النوم شاهدنا البيان العراقي تحت ابواب غرفنا بالرغم من ان العراق كان متصدرا البطولة واكويت في المركز الثاني ومبارتنا مع العراق هي الفيصل ، وهذه المباراة كانت سببا لحصولنا على كاس البطولة ، وهي من غرائب البطولة ولا انساها ابدا.

{ ماسر ابتعاد الكويت عن الكـــــوادر البرازيلية الذي ساهموا في احراز الكويت العـــــــــــــديد من البطولات الخليجية والاسيوية؟

– سؤال فني مهم جدا في بداية السبعينات لم يكن للمدرب البرازيلي اي تواجد ، بل من اوروبا الشرقية والانجليز في اندية العربي والكويت والقادسية ، واسماء كبيرة فبروز المواهب المتعددة والمتنوعة من حيث المهارة والقدرة البدنية والفكرية كانت ذو قيمة فنية عالية المستوى ، وبالثمانينات مع الاعداد الكبيرة من المواهب الشابة واصحاب الخبرة ، تعاقدت الاندية مع افضل المدربين العالميين مما اثر على المستوى الفني فخلق اكبر تنافس بين الاندية المشاركة بالبطولات وفي عام 76 استعان الاتحاد بالمدرب العالمي البرازيلي زجالو ومساعده كارلوس بريرا ، فاختلط الفكر البرازيلي مع الفكر الانجليزي من حيث القوة واللياقة البدنية العالية والدهاء البرازيلي بالملعب فتحققت النتائج تلو النتائج مع دوري قوي ومنافســــــــة قريبـــــة من اغلب الاندية ، مع الاســف لم نرى مدربا عالميا في ملاعبنا ولا على صعيد المنتخب، وايضا سوء مخرجات الانديــة حال التعاقد مع مدربين عليهم القيمة.

مشاركة