​مصدر بالأزهر يكشف لـ (الزمان) سر عدم التعليق على وفاة القرضاوي

‭ ‬القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

​​في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تباينت‭ ‬فيه‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬على‭ ‬وفاة‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬بين‭ ‬مشيد‭ ‬بسيرته‭ ‬ودوره‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الإسلام‭ ‬والدعوة‭ ‬ومنتقد‭ ‬لفتاويه‭ ‬والتي‭ ‬أفتى‭ ‬بها‭ ‬وكان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬ثورات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬وما‭ ‬وصف‭ ‬بأحداث‭ ‬فتنة‭ ‬وانقسام‭ ‬داخل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬ساد‭ ‬الغموض‭ ‬موقف‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأزهرية‭ ‬من‭ ‬وفاته‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬رسمي‭ ‬من‭ ‬الأزهر‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬أحد‭ ‬علمائها‭ ‬وحاصل‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬منها‭ .  ‬ولمعرفة‭ ‬موقف‭ ‬الأزهر‭ ‬من‭ ‬وفاة‭  ‬الشيخ‭ ‬د‭. ‬يوسف‭ ‬القرضاوي‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬بمشيخة‭ ‬الأزهر‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أنه‭ ‬برغم‭ ‬المكانة‭ ‬العلمية‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬انتماءه‭ ‬لجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬وفتاويه‭ ‬التي‭ ‬أثارت‭ ‬الانقسام‭ ‬داخل‭ ‬بلدان‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬والتي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬صدور‭ ‬أحكام‭ ‬ضده‭ ‬بالإعدام‭ ‬وضعت‭ ‬الأزهر‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬حرج‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬تصريح‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬الأزهر‭ ‬بالاشادة‭ ‬بالدكتور‭ ‬يوسف‭ ‬القرضاوي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يستغل‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬التيارات‭ ‬العلمانية‭ ‬والدول‭ ‬المعادية‭ ‬للأزهر‭ ‬للتشهير‭ ‬به،‭ ‬والادعاء‭ ‬بأن‭ ‬الأزهر‭ ‬يشجع‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬مناف‭ ‬للحقيقة‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخلق‭ ‬حساسية‭ ‬بين‭ ‬الأزهر‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدول‭ ‬الرسمية‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فإن‭ ‬الأزهر‭ ‬آثر‭ ‬الصمت‭ ‬تجاه‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ .  ‬فيما‭ ‬نعى‭ ‬د‭. ‬حسن‭ ‬الشافعي‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬كبار‭ ‬العلماء‭ ‬بالأزهر‭ ‬الشريف‭ ‬والمستشار‭ ‬السابق‭ ‬لشيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬القرضاوي‭ ‬باعتباره‭ ‬كان‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬كبار‭ ‬علماء‭ ‬كما‭ ‬زامله‭ ‬بالأزهر‭ ‬منذ‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬ثم‭ ‬كانت‭ ‬بيننا‭ ‬أحداث‭ ‬ومحادثات‭ ‬ولكن‭ ‬عند‭ ‬الموت‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نتناسى‭ ‬أي‭ ‬خلافات‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬كان‭ ‬عالما‭ ‬متعدد‭ ‬الجوانب‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬مواقفه‭ ‬انتقاده‭ ‬لظاهرة‭ ‬التكفير‭ ‬وخاصة‭ ‬جماعة‭ ‬التكفير‭ ‬والهجرة‭ ‬التي‭ ‬قتلت‭ ‬الشيخ‭ ‬الذهبي‭ ‬وكذلك‭ ‬الفكر‭ ‬القطبي‭ ‬وغلوه‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الدعوة‭ ‬الإسلامية‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬علامة‭ ‬في‭ ‬الفقه‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يردد‭ ‬آراء‭ ‬الآخرين‭ ‬بل‭ ‬جد‭ ‬واجتهد‭ ‬وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬قضايا‭ ‬جديدة‭ ‬كزكاة‭ ‬العقارات‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬ابداعاته‭ ‬الشعرية‭ .‬

‭ ‬كما‭ ‬نعى‭ ‬فهمي‭ ‬هويدي‭ ‬الكاتب‭ ‬والصحفي‭ ‬والمفكر‭ ‬الإسلامى‭ ‬الشيخ‭ ‬القرضاوي‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الكلمات‭ ‬تعجز‭ ‬أن‭ ‬توفيه‭ ‬حقه‭ ‬لأنه‭ ‬كانت‭ ‬عينه‭ ‬على‭ ‬الآخرة‭ ‬وأذكر‭ ‬هنا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مرتبطا‭ ‬بقضايا‭ ‬الأمة،‭ ‬وافتى‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬كثيرة‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬طالبان‭ ‬من‭ ‬هدم‭ ‬التماثيل،‭ ‬ولكنه‭ ‬ظلم‭ ‬كثيرا‭ ‬وشوهت‭ ‬صورته‭ ‬ولكنه‭ ‬ظل‭ ‬ثابتا‭ ‬في‭ ‬مواقفه‭ ‬ابتغاء‭ ‬مرضاة‭ ‬الله‭.‬

وانتقد‭ ‬الداعية‭ ‬الإسلامي‭ ‬أكرم‭ ‬كساب‭ ‬الذين‭ ‬انتقدوا‭ ‬القرضاوي‭ ‬ووصفه‭ ‬بالإرهابي‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الإعلاميين‭ ‬الذين‭ ‬انتقدوه‭ ‬لا‭ ‬يرتقوا‭ ‬إلى‭ ‬مستواه‭ ‬وقبل‭ ‬اتهامه‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬كان‭ ‬هؤلاء‭ ‬الإعلاميون‭ ‬يتهافتوا‭ ‬لإجراء‭ ‬حوار‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬اخذ‭  ‬تصريح‭ ‬منه،‭ ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬القرضاوي‭ ‬كان‭ ‬يطلق‭ ‬عليه‭ ‬إمام‭ ‬الدعاة‭ ‬أو‭ ‬شيخ‭ ‬الفقهاء‭ .‬

مشاركة