طوق أمني يحيط مبنى البرلمان قبيل إنعقاد الجلسة والإطاريون يترقبّون الحسم 

الإتحادية : مشكلة العراق ليست دستورية وإنما بالخلافات السياسية والفساد

طوق أمني يحيط مبنى البرلمان قبيل إنعقاد الجلسة والإطاريون يترقبّون الحسم

بغداد – قصي منذر

فرضت القوات الامنية ، طوقا امنيا قرب مبنى البرلمان الذي يلتئم اليوم الاربعاء للتصويت على استقالة الرئيس محمد الحلبوسي ،واختيار النائب الاول له الذي رشحه الاطار التنسيقي بديلا عن حاكم الزاملي. وافاد شهود عيان بإن (تعزيزات امنية غير مسبوقة تحوط مبنى البرلمان تزامنا مع انعقاده اليوم)، مؤكدين ان (القوات الامنية قامت بوضع كتل كونكريتية أمام بوابة التشريع والتخطيط المؤدية إلى المنطقة الخضراء ، مع اغلاق كامل لبوابة وزارة التخطيط). واثار طلب مفاجئ ،أعلنه الحلبوسي، مفاده تقديم استقالته من منصبه، وجعلها البند الاول ضمن جلسة أعمال مجلس النواب ،موجة من ردود الافعال.  وقال خبراء ان (الحلبوسي يدرك بخطوته انها لن تتحقق، وبالتالي فإنها ستضفي على منصبه شرعية من الطرف الاخر للتحالف الثلاثي، وهو الاطار التنسيقي، الذي اعترض على ترشيحه للمنصب، في الجلسة الاولى للبرلمان ، التي شهدت التصويت عليه رئيساً لمجلس النواب، بأغلبية أصوات مسنودة من التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني). واوضح الحلبوسي في وقت سابق ، الأسباب التي دفعته لتقديم استقالته.وقال خلال مشاركته في ملتقى حواري إن (قرار استقالته من رئاسة البرلمان لطالما كانت تراوده مع مجلس النواب الجديد)، واشار الى ان (البرلمان الجديد انضم إليه بدلاء عن النواب الصدريين المستقيلين، وان قبول استقالته من عدمه سيحسمه النواب في جلسة اليوم)، مؤكدا ان (قرار الاستقالة لا يؤثر على سير أعمال الجلسة المقبلة). وكان التنسيقي ، قد ناقش اخر مستجدات الوضع السياسي في العراق واستحقاقات المرحلة المقبلة. ورحب الاطار التنسيقي في بيان امس (بدعوة مجلس النواب الى عقد جلسة تعيد الحياة للمؤسسات الدستورية في البلاد)، مجددا (استعداده للذهاب الى انتخابات مبكرة بعد استكمال مقدماتها من حكومة مكتملة الصلاحيات واقرار موازنة اتحادية وتعديل قانون الانتخابات وتنظيم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات)، داعيا القوى الكردستانية الى (حسم مرشحهم لرئاسة الجمهورية). بدوره ، قال القيادي في التيار الصدري سعدون الساعدي في تصريح امس (اذا هذا التحالف مشكل بالضد من كتلة سياسية اخرى ومن اجل تقويضها وانهائها، فنؤكد هذا العمل غير صحيح وان الصدر يستند الى قاعدة جماهيرية كبيرة لايمكن تجاوزها مهما كانت الامور، لذا ما يسمى بائتلاف ادارة الدولة آيل للسقوط وسوف لم يعمر طويلًا)،بحسب تعبيره. وفي كركوك ،حذر نخب وجماهير المكون العربي ،من جعل قضية كركوك عرضة للصفقات السياسية بين الاحزاب. وحملت هيئة الرأي العربية ،الاحزاب مسؤولية (إعادة التفاوض على كركوك والمناطق المختلطة مرة اخرى وجعلها صفقة من صفقات تشكيل الحكومة الجديدة). في وقت ، أكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا جاسم محمد عبود في تصريح امس أن (الدستور وليد إرادة الشعب ومعبر عن مصلحته،ويجب تعديل قانون الانتخابات)، لافتا الى ان (النائب لا يمثل نفسه وإنما يمثل جميع الشعب ويجب أن يعمل البرلمان لمصلحة الشعب، لاسيما تشريع الموازنة)، واضاف ان (العراق يعاني من امرين أولهما الخلافات السياسية وثانيهما الفساد وليست المشكلة بالدستور).

مشاركة