الصلافة والوقاحة – فاروق عبد الوهاب العجاج

الصلافة والوقاحة – فاروق عبد الوهاب العجاج

الصلافة والوقاحة ظاهرة مالوفة عند البعض من زمن قديم

وهم يتميزون عن سائر الاشخاص العاديين باستعماله الكذب في تعاملهم مع الاخرين من دون خجل او حياء (من لا يستحي يفعل ما يشاء)  وهي صفة مذمومة يمتهن (الصلف) الكذب ومن طرق الاحتيال على الناس باي صورة لخداعهم واستغلالهم لمارب دنيئة خاصة على حساب الحاق الضرر بهم من دوافع انانية خاصة لحبه لذاته ومصلحته الشخصية من غير احساس باحترام حقوق الاخرين- ومن خطورتها اليوم انها اصبحت ظاهرة شائعة بين الكثير من الناس ومن مختلف الطبقات المجتمعية واخطرما فيهم هم من طبقة السياسيين والمسؤولين عن ادارة البلاد ومن القادة الاساسين في اجهزة الدولة وفي قطاعات مهمة فيها, اتخذ الاغلب منهم هذا النهج اللا اخلاقي  في سياساتهم وتصرفاتهم واقوالهم ووعودهم الكاذبة من عام 2003 ولم يفوا باي وعد او عهد قطعوه على انفسهم إلى الشعب وناخبيهم بالذات في كل دورة انتخابية نيابية او مجالس محلية وحينما يكون في السلطة وما يستلزم فعله وقوله بصدد القضايا المهمة في حياة المواطنين والبلد , ومن صلافتهم انهم يكرروا وعودهم في كل دورة انتخابية جديدة بالكذب والتضليل بشعارات ومناهج مزيفة لا حقيقة لها في الواقع ولم يتحقق منها اي شيءيذكر- واخذت هذه الظاهرة المرضية الخبيثة  بالتوسع والامتداد إلى سائر القطاعات الاخرى حتى اصيب بها العديد من الاشخاص المهنيين في اختصاصاتهم ومهنهم الفنية والعلمية وحتى الدينية والفكرية متخذين صفاتهم واختصاصاتهم وسيلة لابتزاز المواطنين البسطاء واستغلال قلة معرفتهم العلمية او الدينية وصدق ولائهم لهم ومن حسن الظن بهم الخاصة , وتمثلت سلوكياتهم المنحرفة  بالازدواجية  مع حقيقة ادعاءاتهم الكاذبة على الناس

انهم رجال علم ومعرفة وقيم انسانية وشرعية  واخلاص ووفاء  لمبادئ عقائدهم ومهنهم’وما هم الا نفر ضال امتهنوا الكذب والخداع والتضليل والغش والتحايل على الناس بما تتقاطع مع طبيعة وخصائص مهنهم ومعتقداتهم  الدينية والعلمية والمهنية  والمعرفية ’وفي اي مجال كان).

ديانات سماوية

نشيرهنا إلى مفهوم “المؤمن الفاسد” فلا نعني به حصرا فقط على المؤمن الذي يعتنق إحدى الديانات السماوية أو غير السماوية ويبتعد عنها في الممارسة العملية, بل تشمل أيضا كل ما يعتنقه الفرد من أفكار ومعتقدات وإيديولوجيات سياسية ذات طبيعة أخلاقية واجتماعية واقتصادية ايجابية إلى حد ما استنادا إلى معاييرها المعلنة في الخطاب النظري, ولكنه في الممارسة العملية والحياتية يتصرف ويصوغ سلوكياته الفردية وحتى السياسية بالضد من هذا الخطاب, فيتحول هذا الفرد إلى ” مؤمن فاسد ” يعث في الأرض فسادا وظلما وجورا, متسلحا بتفسيرات ذاتية ومصلحيه للخطاب المعلن لإشباع رغباته الشخصية بما فيها القتل وفساد الأخلاق وحرمان الآخرين من حقوقهم, مستندا إلى سلطة ما ” دينية, أو سياسية, أو اجتماعية أو مالية وغيرها ” كغطاء تسمح له بذلك, ولذلك فأن المؤمن الفاسد ليست فقط من خرج عن دينه, وان كان الخروج عن الدين هو الفساد الأعظم كما هو شائع شعبيا, وبهذا قد يكون المؤمن الفاسد هو من المتدينين بلباس الدين وطوائفه, أو من دعاة القومية أو الوطنية وغيرها من الانتماءات !!!!.) منقول

كما عند البعض من الاطباء في ارتفاع اجور المعاينة والفحص ومن ارتفاع اسعار الادوية اوعند البعض من  اصحاب الصيدليات   اوعند البعض من  الموظفين و المسؤول المسيئ في عمله بقصد مادي او عند البعض من المدرسين وهم يقومون بعدم التدريس بصورة صحيحة في المدارس الحكومية من اجل اخذهم بدروس خصوصية  اوبارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية عند التجار واصحاب المحلات وغيرها دون مبرر بصورة مستمرة  من غير وجود رقابة رسمية  ودون مبالات من قبل الدولة لها وعن   مدى تاثيرها  على امكانية المواطن المادية الضعيفة  وكذلك الحال  عند البعض من رجال الدين في اصدار الاراء الفقهية  الباعثة على التطرف المذهبي والانحراف عن القيم المذهبية الشرعية الاصيلة   وكذلك عند  البعض من ذوي الثقافة المزيفة لترويج افكار مناهضة ومتناقضة مع مفاهيم وافكار قيمنا  الاجتماعية بكل صلافة ووقاحة وهم يستمرون في غيهم  الفكري المنحرف والمادي البشع  وبازدواجية  افكارهم  وسلوكياتهم المتناقضة  المتناقضة مع خصائص  مثل ومبادئ معتقداتهم ومهنهم الخاصة  من غير رادع او وازع اخلاقي او ديني يوقفهم او رادع امني او قضائي يلزمهم على الكف عن مثل هذه الاعمال الخسيسة  ومن منطلق صلافتهم ووقاحتهم التجني على القيم والمبادئ الانسانية والشرعية  ومن استمرار التعدي على حقوق الناس البسطاء واستغلالهم من دون حق مشروع انما بطرق كاذبة وبالتجاوز على القانون والقيم والمبادئ المهنية والمعرفية والعلمية’لتحقيق مصالحهم الخاصة واهدافهم الخبيثة من الغلوا بالاستغلال ومن تثقيل كاهل المواطن الذي لا يملك قوت يومه ولا حول ولا قوة له وهو يعيش في ظروف قاسية ومؤلمة’  فقد اصبح مرض خطيرعامل مساعد لارتكاب الافعال والاقوال المنكرة منها قد تصل إلى اشاعة فساد القيم الاخلاقية والتجني على حقوق الناس ومهدد لاستقرار معيشتهم وامنهم وراحتهم .

مشاركة