“مسرحنا كما أراه” أمسية نادي السرد في نينوى

 

مروان ياسين الدليمي

 

بيات محمد مرعي

– الموصل – الزمان:

أقام نادي السرد في اتحاد الادباء والكتاب في نينوى، أمسية حول المسرح بعنوان “مسرحنا كما أراه ” يوم السبت 17 أيلول (سبتمبر) وعلى قاعة الاتحاد في المجموعة الثقافية،شارك فيها الناقد مروان ياسين الدليمي والمخرج والكاتب بيات مرعي،وتولى القاص الدكتور ناظم علاوي إدارة الجلسة،و حضرها نخبة من أدباء وشعراء ومثقفي الموصل .

في بداية الأمسية إستعرض مدير الجلسة سيرة المحاضرين متوقفا عند ابرز محطاتها ،ثم  افتتح  الناقد مروان ياسين الدليمي ورقته النقدية بطرح مجموعة من تساؤلات حول عدد من القضايا التي تتعلق بمسيرة المسرح العراقي الذي مضى على رحلته أكثر من مائة وثلاثين عاما،إذ كانت البداية مع اول عرض مسرحي بعنوان نبوخذ نصر لهرمز نرسو الكلداني وكان ذلك في كنيسة الأكليركية بمدينة الموصل وبرعاية من قبل الأباء الدومنيكان ، ثم تطرق الدليمي الى مسالة إستنساخ المعالجات الإخراجية للعروض الأجنبية من قبل عدد من المخرجين العراقيين الذين درسوا في الدول الأوربية،وعدَّ ذلك إشكالية كبيرة في تاريخ المسرح العراقي لابد من مراجعتها وقراءتها من جديد بعيدا عن مسالة التقديس التي تسود الحياة المسرحية العراقية، كما تناول بالبحث والتعليق جدوى الطروحات التي تحاول أن تعيد العلاقة بين المسرح والدين في العراق بعد أن انتهت هذه العلاقة منذ نهاية العصور الوسطى وبداية عصر النهضة ،وأضاف الدليمي حول  المسرح في مدينة الموصل بأن النشاط المسرحي في المدينة من حيث الكم بات شحيحا  بالقياس الى ما قبل العام 2003 ،ومن حيث المستوى الفني فإن ما يقدم من عروض بين فترة وأخرى يبدو متواضعا وهذا لا ينسجم مع ما كان يقدم قبل اكثر من أربعين عاما ،وإزاء ذلك اطرح مجموعة أسئلة،منها:ما الأسباب التي تمنع المسرحيين في الموصل بعد أن أصبح الخريجون باعداد كبيرة من أن يؤسسوا فرقا مسرحية ؟ لماذا تجرأت الأجيال التي سبقتهم في تأسيس الفرق وإنتاج عروض بينما الآن غير قادرين على ذلك ؟ كيف يمكن أن تبنى حركة مسرحية دون فرق أهلية؟

أما الناقد بيات مرعي  ، وهو كاتب مسرحي ايضاً ،فقد بدأ حديثه بقراءة للحركة المسرحية في الموصل مشيدا بالعاملين فيها من ممثلين ومخرجين مستعرضا أسماءهم وما قدموه منذ ستينات القرن الماضي،خاصة وأن الجيل الأول كان يعمل دون أن يكون حاملا لشهادات اكاديمية،معتمدين على ما يمتلكونه من خبرة،وعلى مشاهداتهم للعروض المسرحية في بغداد،كما علق أيضا على موضوع الاستنساخ التي طرحها الدليمي،مؤكدا على أن المسرح في الموصل لم تسجل عليه مثل هذه الظاهرة،وهذا يعود إلى أنه لم يكن هناك من دَرَسَ خارج العراق،لذا إعتمدوا على أنفسهم وقدراتهم في بناء تجربتهم،وهذا الأمر ينطبق على معظم الأسماء العاملة في الأخراج،وفي هذا السياق أثنى على تجربة المخرج الراحل شفاء العمري الذي استطاع أن يؤكد حضوره في المسرح العراقي خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي،كما توقف مرعي عند بعض التجارب المسرحية الجميلة التي كانت شائعة في الموصل خلال ستينات القرن الماضي وكان أبطالها عدد من الممثلين الذين كانوا يقدمون عروضهم المسرحية في المقاهي أمثال داؤود سليمان ويونس السبعاوي وميسر عبد فليح وطه العشبة وآخرين .

وبعد أن انتهى مرعي من كلمته ، فتح باب الحوار أمام الحاضرين ، حيث ابدى عدد منهم مجموعة ملاحظات حول الحركة المسرحية العراقية والموصلية .

مشاركة