محمد عمر ينضم إلى الشاشة الصغيرة بعمل كوميدي:

محمد عمر ينضم إلى الشاشة الصغيرة بعمل كوميدي:

إستثمرت مواهبي ووظفتها منذ البداية بالمكان الصحيح

بغداد – نور اللامي

يعد المسرح الواجهة الحضارية لأي مجتمع أنساني وكانت للتجربة المسرحية العراقية ادوار عديدة في الحياة الاجتماعية والسياسية لذا فأن رجال المسرح هم أبطال هذه الجبهة المهمة في المجتمع .والفنان والمخرج محمد عمر أيوب هو مسرحي حاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في علوم المسرح وله تجربة مهمة في المسرح التجريبي والرقمي والتقليدي التقيناه وكان معه هذا الحوار:

{ صف لنا بوادر الشغف الاولى بالفن ؟

– بداياتي في التسعينات  وكنت املك هوايات متعددة منها التمثيل والغناء و دخلت الغرف المسرحية الاهلية في مراكز الشباب وكذلك الانشطة الطلابية وكل ما يتعلق بالفن والثقافة والتمثيل والاخراج.

{ ماهي الصدفة التي قادتك للمسرح ؟

– لم يكن دخولي اعتباطيا بل مخططا وانا أمنهج الموضوع واثق بقدراتي منذ الطفولة فحرصت على التواجد  ضمن انساق المعرفة الاحترافية .

{ هل مررت بمرحلة الممثل المبتدأ ؟

– بدأت بشخصيات رئيسة في المسرح واستطعت توظيف مواهبي منذ البداية بالمكان الصحيح .

{ من بوصلتك الفنية في البدايات ؟

– كان هناك في دائرة السينما والمسرح مخرجين لهم باع طويل في المسرح  كالدكتور صلاح قصب الذي اخذ بيدي ووظف موهبتي بشكل عالمي كذلك الاساتذة الكبار الذين احتوا موهبتي ومنهم :سامي عبدالحميد و جعفر السعدي وعوني كرومي وفاضل خليل . وانا محظوظ جدا لأنني عملت مع ثلاث اسماء مهمة مثل سامي عبدالحميد وانس عبدالصمد وصلاح قصب .

خطاب الانسانية

{ ماذا تحفظ في مفكرتك الفنية من اعمال ومساهمات ؟

– اشتركت بأعمال عراقية وعربية وعالمية في الكثير من دول العالم منها اليابان، كوريا ، روسيا ، ودول المغرب العربي ، سوريا ودول الخليج  واكثر من مائة دولة واستطعت تقديم الزاد الفكري الجمالي العراقي بأبهى صورة وهذا نتيجة أيماني بأن المسرح هو خطاب الانسانية والحضارة والامم المتحضرة وخطاب الذين يبحثون عن الهم الذاتي والمجتمعي ، كما اشتركت بأكثر من مئة وعشرين ورشة في التمثيل والاخراج واهم شيء خضته هو مجال الاوبريتات الغنائية كممثل تارة وكمخرج او مؤلف تارة اخرى.

{ حدثنا عن مشاريعك القادمة ؟

– سأشترك في اعمال مسرحية عالمية مخرجا منها المهرجان الدولي في الكويت قريبا جدا لتقديم اوبريت عربي يحمل الهم الانساني الموحد في التخلص من الازمات الانسانية التي تعتصر الانسان العربي .

وايضا انا مساهم في مسرح كنعان الفلــسطيني الذي اعطاني فرصة كبيرة وجعلني رئيسا لفرع بغداد في تنــــــــظيم المؤتمرات والورش الفنية في المسرح والسينما واعمال اخرى انقل من خلالها صوت الفن والحضارة العراقية للعالم، هناك ايضا مشروع فيلم سينمائي وورش فنية في نقابة الفنانين العراقيين وعروض للمسرح التجريبي ومسرح الطفل ستكون في مؤسسات رسمية وبعض وزارات الدولة بالإضافة الى انني سأنضم الى الشاشة العراقية الصغيرة بعمل كوميدي يقدم كوميديا نظيفة تبحث عن الانسان دعما للدراما.

تنظم الفكرة

{ عملت مع المخرج انس عبدالصمد واخرجتم تقنية المسرح الرقمي للنور فكيف تقيم تجربة مسرح المستحيل وماذا اضافت لك ؟

– المخرج أنس عبدالصمد عقل اخراجي مغاير من ناحية تنظيم الفكرة الصورية والبث الصوري للعرض المسرحي وهو يقدم جمالا فكريا عبر خطاب المغايرة والتوليف والتأليف من خلال عملية صياغة العرض كخطاب أممي لا يتوقف عند المحلية ،انا مؤمن جدا بقدراته وهذا ما حفزني للعمل معه والاستمرار طوال اثنين وعشرين عاما بتجربة طفنا بها حول العالم وهو يمثل لي تحولا على مستوى استثمار التقنيات الادائية لخدمة الانظمة الرقمية المسرحية ويخوض في عالم الاشكال على حساب المضامين والتوازن بينهما لخلق دهشة الايقاع والحضور ، ان وجوده في الخارطة العربية وجود للفكر المتجدد.

{ هل أختلفت تجربة الأخراج عن تجربة التمثيل بالنسبة لك ؟

– تجربة الاخراج تختلف كثيرا عن  التمثيل  فهما يتوحدان بمسالك توصيل المعلومة لكن يختلفان في احجامها من ناحية توظيف الرؤيا الفنية وتوظيف الرؤى الاخراجية لخدمة النص بمجموعة من الادوات وطرح سؤال فلسفي جمالي مشترك عبر جسر التلقي وعبر مساحة جمالية بين العرض والجمهور للوصول الى متعة المشاهدة اما التمثيل فهو صناعة ادائية تستطيع من خلالها ان توصل تلك الرسالة .

{ تظم اعمالك عناصر شابة في اغلب الاحيان ما غايتك من ذلك؟

– غايتي اكتشاف المواهب الشابة والارتقاء بها نحو الاحتراف واسعى لتحصين الشباب فكريــا وثقافيا وابعادهم عن منزلقات الحياة وتقريبهم بشــــكل استثنائي من الـــــفن بخطابات انسانية كبيرة  .

مشاركة