حوار غريب مع الرئيس المصري الاسبق جمال عبدالناصر

حوار غريب مع الرئيس المصري

عبد السلام عارف ووحدة العراقيين

لؤي الشقاقي

كان الرئيس العراقي عبد السلام عارف شديد الحساسية تجاه كل ما يتعلق بصيانة وحدة البلاد واراضيه وشعبه ، وهنالك شواهد كثيرة على ذلك ولكني سأذكر ابرز حادثة فُهمت خطأ وفُسرت على انها ذم وانتقاد للشعب العراقي من قبل عارف بينما العكس هو الصحيح .

في الحقيقة انهُ لم يُسجل على الرجل اي ذم او انتقاد للعراق وشعبه خصوصاً في المحافل الدولية .

في احدى زيارات عبد السلام عارف لمصر سأله جمال عبد الناصر :

{ كم عدد الشيوعيون في العراق ؟

– أجاب 8  ملايين شيوعي

{ فسأله وكم عدد القوميين اذأ ؟

– أجاب 8  ملايين قومي

{ فتعجب ناصر وسأله وكم عدد الاسلاميين ؟

– فقال 8 ملايين أسلامي

فازداد تعجب ناصر وقال : أي ده ياريس أمال العرائيين كلهم كام …!!!

العراقيين كلهم 8 ملايين

تريدهم شيوعيون يصيرون

تريدهم قوميين يصيرون

تريدهم رجعيين يصيرون

تريدهم أسلاميين يصيرون

العراقي كل شيْ فتميز وجه ناصر غضباً بعد جواب عارف .وبعد انتشار اخبار هذة الواقعة التقى احد الاصدقاء بعبد السلام بعد عودته من تلك الزيارة ، وكما هي عادتهما ان يلتقيان بعد اي رحلة ويتداولون ماجرى فيها .. وبعد السلام والسؤال عن الاحوال قال

{ ابو احمد زيارتك شلونها زينة ؟

ابو خالد شلونه ؟ سلمتلنه عليه ؟

– الحمد لله زيارة طيبة وابو خالد بخير ويسلم عليكم- الله يسلمك ويسلمه .. سمعت ابو خالد سألك شگد اكو بالعراق قوميين ؟ وفهم عبد السلام مغزى السؤال واجاب – انته تعرفني صار اكثر من  20سنة ، اكو شغلات ماگدر اهضمها ولا تنبلع عندي .. شتتصور عبد السلام المؤمن بالوحدة العربية يفرق شعبه ؟؟من سألني عن عدد  الشيوعيبن بالعراق شگد .. بصراحة حسيت ان بسؤاله مغزى ماريحني ونفس بيه تفرقه وتصنيف للناس بحسب الولاء .. وخطرت في بالي ساعتها حادثة سمعتها عن احد المطارنة في سوريا اثناء الاحتلال الفرنسي لما سأله جنرال فرنسي بخطاب تفرقة عن عدد مسيحيي سوريا ؟ وشكد عدد الكنائس حتى نوفرلها حماية من المسلمين ؟

العراقي شامل

وكان جواب المطران : الكنائس متحتاج حماية لان كل السوريين مسيح ! تعجب ورجع سأله والمسلمين شگد ؟؟ فجاوبه وكل السوريين مسلمين لان ماكو فرق بينهم ، اذا يضعف المسيحيين يحموهم المسلمين واذا يضعف المسلمين ينصرهم المسيح ، اهم المستعمر لايتدخل ..ولهذا جاوبت ناصر بان العراقي كل شي .. تريده مسلم .. تريده مسيحي .. تريده قومي .. تريده شيوعي .. تريده اسلامي ، وبرغم المشاكل والخلافات الي تصير بينهم لكن العراقي اكو براسه نخوة وغيرة تخليه يساعد حتى عدوه اذا كان بحاجة.. ماكو اي فرق بين اي طائفة وعرق ودين لان الي يجمعهم المواطنه وبلد اسمه العراق ..

{ عافرم والله ابو احمد .. وشجاوب جمال؟

– وجهة صار دم وبلع القازوق وورث جگارة وغير الموضوع .من هذة الحادثة وغيرها يتبين لنا كيف كان الرجل يتحسس من اي شيء يمس السيادة والوحدة الوطنية . ولا يغيب عن القارئ كيف طرد عارف السفير الايراني بيراسته بعد محاولة الاخير التدخل في الشؤون الداخلية العراقية ومحاولته التمييز بين طوائف ومذاهب الشعب العراقي .

مشاركة