طبيب في الفريق المعالج لـ الزمان لم يخطر على بالنا عملية تسميم اسرائيلية
رام الله ــ القاهرة ــ الزمان
طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الخبراء الذين فحصوا ملابس الزعيم الراحل ياسر عرفات الحضور إلى رام الله لأخذ عينات من رفاته لبحث ملابسات الوفاة. صرح بذلك اصائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وكشفت مصادر مطلعة بجامعة الدول العربية ان الامين العام لجامعة الدول العربية يدرس تشكيل لجنة تحقيق عربية في وفاه عرفات بناء علي طلب من السلطة الفلسطينية فيما قال د. عمرو زكي استاذ التخدير وعضو الوفد الطبي المصري والذي زار عرفات قبل رحيله في لـ الزمان اننا زرنا الرئيس الفلسطيني ثلاث مرات في رام الله بطائرة خاصة حيث كانت المرة الاولي في بداية العام وكانت حالته الصحية طبيعية ولم يكن يعاني من مرض بعينة بل لاحظنا انه يعاني من حالة الارهاق ونصحناه بضرورة الحصول علي اجازة او التخفيف من ضغط العمل. واضاف ان الزيارة الثانية كانت في شهر رمضان حيث لاحظ الاطباء المرافقون له نقص وزنه بصورة سريعة وهناك اجري الفريق المصري له العلاج اللازم وكانت الشكوك تدور حول احتمال اصابته بالانيميا وفقدان الوزن وبناء عليه بدات عملية العلاج تتجه نحو علاج نقص الوزن وفقدان الشهية. وحول ظروف السفر في المرة الثالثة والاخيرة قال استاذ التخدير والرعاية الفائقة هذه الزيارة جاءت بعد الزيارة الثانية باسبوع حيث تم استدعاء الفريق الطبي المصري علي عجل وخلال اقل من ساعتين كنا بجانبه نقف في غرفة الزعيم الفلسطيني لكن اصابتنا الدهشة من سرعة تدهور حالته الصحية وتبين من تحليل صورة الدم ان الصفائح الدموية وكرات الدم الحمراء تتاكل بسرعة غير طبيعية توقعنا ان يكون السبب في ذلك يرجع الي وجود ورم مخفي بداخل احد اجزاء جسمه وامام التدهور المستمر كان لابد من قرار بسرعة سفره للخارج وبالتحديد الي اوروبا لان علاج مثل هذه الحالات متقدم في كل من المانيا وفرنسا والولايات المتحدة واختارت زوجته سها فرنسا للانتقال اليها للعلاج. وحول ملاحظاته الشخصية كطبيب لحالة عرفات في تلك الزيارة قال علي الرغم من وضعه الحي المتدهور الا انه كان يتمتع بروح معنوية مرتفعة ودرجة تركيز عالية وكذلك لم تغب عنه روح الدعابة وخفة الظل وطلب منا الجلوس بجانبه وتبادل معنا الحديث حول القضايا السياسية.
وفيما يتعلق باحتمالات تعرض الزعيم عرفات للتسمم قال زكي لا استبعد ذلك بل وارد جدا ان تفعلها اسرائيل لكن هذا لم يخطر ببالنا في ذلك الوقت وكان اهم ما يشغلنا هو سرعة نقلة للعلاج في الخارج وان هذا القرار وافق عليه الاطباء الفلسطينيون وايضا الوفود الطبية العربية الاخري التي وصلت رام الله في نفس التوقيت سواء من الاردن او تونس. على صعيد آخر اعلن وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع،امس ان الرئيس محمود عباس رفض عرضا إسرائيليا بالافراج عن عدد محدود من الأسرى القدامى وبشكل انتقائي مقابل عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال عريقات إن عباس أمر أحد مستشاريه الطبيين بالاتصال فورا بالخبراء في المعهد السويسري الذين فحصوا ملابس عرفات وطلب منهم الحضور فوراً إلى رام الله لأخذ عينات من رفات الزعيم الراحل بغية استكمال فحوصاتهم للوصول إلى النتيجة الحقيقية ومعرفة سبب الوفاة.
وكان عباس قد أكد في وقت سابق أن تحقيقاً سيجري لمعرفة ظروف وفاة عرفات عام 2004 إذا لزم الأمر.
يشار إلي أن معهد رادييشين فيزيكس في مدينة لوزان السويسرية أجري تحليلا لعينات بيولوجية أخذت من بعض الأغراض الشخصية للرئيس الراحل وتسلمتها أرملته من مستشفى بيرسي العسكري في جنوب باريس حيث توفي هناك وعثر المعهد على كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم المشعة في مقتنيات عرفات.
وقال قراقع ، إن الرئيس عباس مصر على الإفراج عن كافة الأسرى ما قبل عام 1994 استنادا إلى اتفاقية شرم الشيخ عام 1999 التي نصت على إلزام إسرائيل بالإفراج عن كافة الأسرى المعتقلين قبل إنشاء السلطة الفلسطينية.
واعتبر أن الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو رزمة واحدة لا يتجزأ واستحقاق سياسي لأي لقاء مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما يركز عليه الرئيس عباس في كافة اتصالاته وتحركاته .
وشدد على أن عباس يرفض إبعاد أي أسير مفرج عنه إلى خارج وطنه، ومصر على الإفراج عن الأسرى إلى أماكن سكناهم وعائلاتهم.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت في وقت سابق اليوم، أن نتنياهو أبدى استعداده لإطلاق سراح العشرات من الأسرى الفلسطينيين حتى نهاية العام الحالي، وذلك بعد اجتماع يعقده مع الرئيس عباس.
وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن نتنياهو مستعد للإفراج عن 125 أسيرا بينهم 25 متهمين بقتل مواطنين إسرائيليين، على أن يتم ذلك بعد لقاء عباس وليس قبله كما يشترط عباس.
وذكرت الصحيفة أن اتصالات بهذا الصدد تجري بين مبعوث رئيس الوزراء الاسرائيلي المحامي يتسحاق مولخو وصائب عريقات كبير المفاوضين ألفلسطينيين، مشيرة الى انهما التقيا لهذا الغرض في القدس الأسبوع الماضي.
ورفض عريقات التعليق على أنباء اجتماعه مع مولخو، لكنه قال إن الرئيس عباس يضع قضية الأسرى على رأس أولوياته في كافة الاتصالات واللقاءات التي يجريها.
وأكد عريقات نحن لا نتفاوض مع إسرائيل عبر وسائل الإعلام، ولم نبلغ بشكل رسمي بموافقة نتنياهو على الإفراج عن أسرى فلسطينيين للاجتماع مع الرئيس محمود عباس .
وقال إن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين خاصة المعتقلين قبل العام 1994 هو التزام على نتنياهو وحكومته، مضيفا ان عقد لقاءات أو استئناف المفاوضات يتطلب أفعال على الأرض وليس مجرد أقوال للعلاقات العامة .
وسبق أن طلب عباس بضرورة الإفراج عن الأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل قبل العام 1993 كشرط لعقد لقاء مع نتنياهو الذي دعا مرارا إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين من دون شروط مسبقة.
ولم يعقد اجتماع بين عباس ونتنياهو منذ توقف اخر محادثات مباشرة للسلام بين الجانبين مطلع أكتوبر 2010، وذلك بعد أربعة أسابيع من إطلاقها برعاية أمريكية، بسبب الخلاف على الاستيطان.
وتعتقل إسرائيل زهاء 4700 أسير فلسطيني بينهم العشرات أمضوا أكثر من 25 عاما قيد الاعتقال.
/7/2012 Issue 4247 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4247 التاريخ 10»7»2012
AZP01























