السودان اعتقال قيادي في حزب الترابي

السودان اعتقال قيادي في حزب الترابي
البشير دستورنا سيكون اسلامياً بنسبة 100 يساعد على توجيه التحول في المنطقة
الخرطوم ــ الزمان
قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير ان دستور السودان الجديد سيكون اسلاميا بنسبة مائة في المائة ليكون مثالا للدول المجاورة والتي شهدت بعضها فوز احزاب دينية بالسلطة بعد انتفاضات شعبية.
وادى انفصال جنوب السودان الذي تقطنه اغلبية غير مسلمة قبل عام الى اثارة توقعات بان السودان الذي استضاف زعيم القاعدة السابق اسامة بن لادن في التسعينيات سيبدأ في تطبيق الشريعة الاسلامية بشكل اكثر صرامة.
وفي كلمة لزعماء الطرق الصوفية في الخرطوم اشار البشير الى ان دستور السودان الجديد خلال فترة ما بعد الانفصال قد يساعد في توجيه التحول السياسي بالمنطقة.
وقال البشير انه يريد ان يقدم دستورا يمثل نموذجا للدول المجاورة واضاف ان هذا النموذج واضح فهو دستور اسلامي بنسبة مائة في المائة.
واردف قائلا انه يقول لغير المسلمين انه لا شيء سيحفظ لهم حقوقهم سوى الشريعة الاسلامية لانها عادلة.
وقال البشير الذي يواجه احتجاجات على نطاق محدود تدعو الى استقالته انه سيتم تشكيل لجنة تضم كل الاحزاب والطوائف الدينية والصوفية لاعداد دستور.
ويبدو ان هذه خطوة لتهدئة استياء احزاب المعارضة الاخرى والتي مازال كثير منها تهيمن عليه شخصيات اسلامية بسبب احجام البشير عن تخفيف قبضته على حزب المؤتمر الوطني الحاكم. ولم يحدد موعدا للدستور الجديد.
وبعد الانقلاب الذي وقع في عام 1989 والذي جعل البشير يصل الى السلطة طبق السودان قوانين جعلت الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي لها. والجلد عقوبة شائعة في السودان بالفعل لجرائم مثل شرب الخمر والزنا.
والحكم بالرجم نادر على الرغم من امرأة سودانية حكم عليها بالرجم لادانتها بالزنا مما اثار ادانة من محامي حقوق الانسان. ولم تنفذ احكام مماثلة في الماضي. ويتولى البشير الحكم منذ 23 عاما وهو واحد من اطول الحكام الافارقة بقاء في السلطة. والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب في دارفور وهي اتهامات تقول الحكومة انها ذات دوافع سياسية ولا أساس لها. ودعت احزاب المعارضة السودانية الى اضرابات واعتصامات ومظاهرات لاسقاط حكم البشير ملقية بثقلها وراء احتجاجات ضد التقشف شهدها السودان في الاونة الاخيرة تضمنت ايضا دعوات لزيادة الحريات. ولكن لم ترسل هذه الاحزاب انصارها بعد الى الشوارع. الى ذلك اعلن حزب الؤتمر الشعبي السوداني المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي امس ان السلطات اعتقلت كامل عمر احد كبار قيادييه.
واعلن بشير رحمة المسؤول في الحزب الذي ينتمي الى ائتلاف معارض يدعم حركة الاحتجاج ضد الحكومة السوادنية ان كامل عمر، رئيس المكتب السياسي في هذا الحزب الاسلامي الذي يقوده حسن الترابي اعتقل السبت من منزله. واضاف طلبوا منه ان يأخذ كيسا وبعض الملابس، وهذا يعني انه سيظل معتقلا مدة ما ، موضحا انه اعتقل على الارجح لانه كان يستعد للسفر الى قطر الاثنين للمشاركة في برنامج على قناة الجزيرة.
ويعتبر حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الترابي، الذي كان من اقرب مساعدي البشير عندما استولى على السلطة في انقلاب في 1989 وتحول الى اشد خصومه واقصي بعد عشرة سنوات، من ابرز شركاء ميثاق المعارضة الذي وقع الاربعاء. ويدعو الميثاق الى تكثيف حركة الاحتجاج ضد عمر البشير وضد سياسة التقشف التي ينتهجها وذلك بهدف وضع حد لنظام الحزب الواحد.
واشتدت حركة الاحتجاج التي بدات في منتصف حزيران بتظاهرات طلابية ضد ارتفاع اسعار المواد الغذائية، وتكثفت التجمعات الصغيرة التي قمعتها الشرطة بشدة لكن التعبئة ما زالت بعيدة جدا عن احتجاجات الربيع العربي.
غير ان هذه التحركات تواجهها السلطات بقمع شديد واعتقالات تطال الاف الناشطين وخصوصا المعارضين والصحافيين، ما ادى بالاتحاد الاوربي وكندا الى الاعراب عن القلق من هذا الوضع. واكد رحمة انه لا امل في اصلاحات دستورية مع رياح الربيع العربي، يبدو ان حركة الاحتجاج الشعبية هي افضل طريق لضمان عودة الديمقراطية والسلام الى السودان .
/7/2012 Issue 4246 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4246 التاريخ 9»7»2012
AZP02