عراقيون يطالبون بمحاكاة تجارب الدول المتقدمة في ادارة المرور

218

تفاقم الإختناقات المرورية مشكلة تبحث عن حل

مواطنون يطالبون بمحاكاة تجارب الدول المتقدمة

بغداد – قصي منذر – تمارا عبد الرزاق

طالب مواطنون بالافادة من تجارب الدول المتقدمة لمواجهة مشكلة تفاقم الاختناقات المرورية التي اصبحت تشكل ظاهرة يدفع ثمنها المواطن البسيط، مشيرين الى ضرورة بناء مجسرات حديثة متطورة وفتح الطرق المغلقة لاستيعاب اعداد المركبات المتزايدة.

واوضحوا في احاديث لـ(الزمان) أمس ان استمرار مثل هذه المشكلة طوال سنوات امر غير مقبول ولاسيما مع التطور الذي يشهده العالم فيما نحن نعاني أزمة مرورية خانقة.

وفيما قالت وزارة الاسكان والاعمار ان الاحداث الامنية الاخيرة كانت وراء توقف عدد من المشاريع ، لفتت مديرية المرور العامة الى ايعاز رئيس الوزراء بفتح عدد من الطرق المغلقة

.وقال المواطن محمد ياسين (بغداد – 28 سنة) ان (الكثير من الطرق قد اصبحت منذ سنوات مزدحمة للغاية لكونها قد صممت على اساس قديم اذ كان في الماضي عدد السيارات قليلاً  يتناسب مع ضيق هذه الشوارع)، مطالبا بضرورة (توسيع الشوارع القديمة وتأهيلها فضلا عن انشاء شوارع حديثة تسهم بفك الاختناقات وتستوعب العدد الكبير من السيارات).

وأضاف ان (تطور البلاد وانفتاحه على البلدان الاخرى المتقدمة في صناعة السيارات سهل عليه استيراد الكثير منها اذ اصبح تقريباً في كل منزل ما لا يقل عن سيارة ، فضلا عن ان وجود محتكرين لسيارات الاجرة من خلال شراء بضع سيارات اجرة وتشغيلها لدى سائقين لجني الاموال منها).

ورأى ان (بعض عناصر السيطرات يتعمدون في تسبب الازدحامات ولاسيما في اوقات الدوام الرسمي للكليات والمعاهد بهدف النظر الى الطالبات التي تستقل خط الكلية محدثين ازدحاماً كبيراً في حركة السير)، مطالباً بـ(تشديد الرقابة على نقاط التفتيش من اجل الحد من مثل هذه التصرفات).

وتقول المواطنة ام احمد (بغداد- 50 سنة) ان (منزلي يقع على شارع عام  تحت منصة جسر واثناء عودتي الى المنزل مرورا بهذا الشارع استغرق ما يقارب الساعة للوصول الى المنزل بالرغم من قرب سكناي من مقر عملي، بسبب تلك الازدحامات التي امر بها وبشكل يومي).

انشاء مجسرات

واضافت ان (ضيق الشوارع القديمة وعدم انشاء مجسرات حديثة ساهما بشكل كبير في تفاقم المشكلة ولاسيما ان هناك الكثير من الطرق اغلقت لأسباب امنية  فضلا عن وجود سيارات قديمة الصنع ما زالت تجول في الشوارع اضافة الى دخول سيارات حديثة وباعداد كبيرة فاقت سعة الشوارع)، مشيرة الى ان (الكثير من سيارات الحمل تسببت بأحداث اضرار وتخسفات في الطرق الفرعية والسريعة بسبب الحمولة الكبيرة لهذه الشاحنات وبأستمرار وهذه كارثة حقيقية لان الكثير من المجسرات قديمة الانشاء مما قد يؤدي الى انهيارها). ودعت الى (وضع قوانين صارمة من الجهات المعنية وإجبار اصحاب الشاحنات بالالتزام بها، بما يخص تحديد وزن الحمولة، فضلا عن استحداث طرق جديدة وحولية وكذلك انشاء مجسرات من شأنها استيعاب الاعداد المتزايدة من السيارات والاسهام في تخفيف الضغط عن كثير من الطرق والشوارع).

ويرى رياض محمد (بغداد- 26 سنة)، ان (مشكلة الاختناقات المرورية اصبحت في الوقت الجاري من اهم العوائق التي تقلق المواطن اذ ان الكثير من الموظفين والطلاب يخرجون من منازلهم قبل الدوام الرسمي بساعتين او اكثر لضمان وصولهم الى مقرات اعمالهم في الوقت المحدد، لما يعانونه من مشاق طويلة في قضاء هذا الوقت في ازدحام السيطرات من اجل الوصول بالموعد المحدد او متأخر قليلا )، مشيرا الى ان (هناك الكثير من العربات والبسطات تعترض الشوارع الرئيسة في وسط العاصمة ولاسيما منطقة الباب الشرقي حيث انها تعيق حركة سير المركبات كونها منطقة تتمتع بحركة تجارية كبيرة فضلا عن ان شوارعها ضيقة وقديمة ما يسبب شللا في حركة السير).

واضاف ان (بعض العاملين في دوائر البلدية لا يقومون بإصلاح تلك الشوارع الا في وقت الدوام الرسمي وفي اوقات ذروة الازدحام وهذا العائق الاخر الذي يضاف الى احدى المشاكل التي يعانيها المواطن).

ورأى محمد ان (سائقي سيارات الـنقل العام الصغيرة على وجه خاص وغيرها هي احد اسباب الازدحامات حيث انهم يتوسطون الكثير من الطرق والتقاطعات الرئيسة ويتخذونها مرائب لوقوف سياراتهم مسببين خلفهم طوابير طويلة من السيارات)، داعيا الى (انشاء مجسرات وطرق جديدة وفتح المغلقة منها بهدف الاسهام في استيعاب اكبر عدد ممكن من السيارات فضلا عن انها تساعد على تقليل الزخم المروري الحاصل).

وقال ابو نور (بغداد – 37 سنة)، ان (غلق الكثير من الطرق وعدم فتح بديل عنها تسببا في خلق ازمة مرورية كبيرة ناهيك عن وجود سيطرات في نهاية المجسرات مسببة طوابير هائلة من السيارات الواقفة في الانتظار) واضاف ان (الكثير من المجسرات قديمة وان وقوف طوابير طويلة من المركبات عليها قد يؤدي الى انهيارها حيث انها صممت للسير فقط لا للوقوف عليها بحمولات كبيرة جدا).

شوارع رئيسة

واوضح ابو نور ان (بعض المطبات الموجود في الشوارع الرئيسة والطرق السريعة هي احدى مسببات ازدحام المركبات حيث يتوقف الكثير من السائقين من اجل عبور هذا المطب او الحفرة خوفا على سيارته)، مطالبا (الجهات المعنية منها وزارة الاعمار والاسكان بانشاء مجسرات وانفاق جديدة تساعد على حل هذه الازمة التي اصبحت من الصعوبات التي تواجه المواطن وترهق كاهله)، داعياً الدوائر البلدية الى(ردم الحفر التي تتوسط الشوارع الرئيسة، وتخصيص مكتب لأستقبال شكاوى المواطنين لمعالجة مثل هذه الحالات وغيرها).

وقال المواطن علي جاسم (مهندس في شركة – 32 سنة)، ان (هناك الكثير من الشوارع مغلقة بسبب الظروف الامنية التي تواجهها البلاد اذ كان لكل منطقة كثير من المداخل والان اصبح لأغلبها مدخل واحد فقط يعج بطوابير طويلة من المركبات تنتظر متى يحل دورها للدخول).

واضاف ان (تعطل اغلب المشاريع التي تم المباشرة بها بسبب عدم وجود تخصيص مالي وتأخر الموازنة  فضلا عن وجود شركات غير متخصصة او وهمية في بعض الاحيان تقوم باستحصال السلفة ومن ثم الهروب خارج البلاد ادى الى خلق الكثير من المشاكل)، مبينا ان (هناك شركات محلية جديرة بعملها وبارعة في كثير من التصاميم ولكن يجب ان تكون هناك خطط مدروسة جيدا ويفضل الاستعانة بدول متقدمة وشركات اجنبية والافادة من تجاربها في التغلب على الزخم المروري وتوفير طرق رابطة وحيوية تساعد في القضاء على هذه الازمة).

وتابع ان (اغلب رجال المرور يعمدون الى ايقاف احد اتجاهات السير تنكيلاً بأحد سائقي المركبات المخالفين وهذا يؤدي الى اختناق مروري كثيف)، مطالبا رجال المرور بـ(بالمساواة والاعتدال في تطبيق القوانين وعدم المساواة بين سالكي الطريق).

من جانبه قال مدير المكتب الاعلامي لوزارة الاسكان والاعمارعبد الواحد الشمري ان (الوزارة عازمة على انشاء طرق وجسور في عدد من المحافظات وانشاء طرق سريعة تربطها مع بعضها كما في طريق 6 في الديوانية وهو طريق حولي يربطها بالمحافظات الاخرى بهدف تقليل الزخم المروري).وقال الشمري لـ (الزمان) امس ان (الوزارة كانت عازمة على اكمال الطريق الرابط بين بغداد وديالى وكركوك الذي يسمى طريق الموت لكثرة الحوادث التي تقع عليه بمختلف انواعها ولكونه ذا اتجاه واحد، لكنه لم ينجز بسبب الظروف الأمنية)،مشيراً الى (انجاز جزء من الطريق المذكور وهو ما يربط بين بغداد وديالى بمسافة 30 كيلومترا).  وافاد بـ(الاتفاق على انشاء جسر جديد يربط بين منطقتي الكريعات والكاظمية في بغداد للتخفيف من الاختناقات المرورية على ان تتم المباشرة به بعد اقرار الموازنة العامة فضلا عن انشاء مدينة ترفيهية في منطقة سبع ابكار لتكون معلماً سياحياً يقدم الى اهالي بغداد). واضاف ان (الوزير يتفقد بنفسه المشاريع في المحافظات كافة ليطلع على المشاكل التي تواجهها من ضمنها مشاريع الجسور وبحث ايجاد بدائل وانشاء طرق سريعة وحولية تربط المحافظات مع بعضها).

واوضح الشمري ان (هناك تنسيقاً مباشراً مع الجهات المعنية لايجاد مقترحات لانشاء طريق حولي يربط ناحية الوحدة بالنهروان وصولا الى الجسر الفرنسي لتخفيف العبء الواقع على محافظة بغداد).وبين ان (الوزارة بادرت الى وضع محطات لوزن شاحنات الحمل لمنع حدوث اضرار في الشوارع وقد اعطت الوزارة صلاحيات الى الحكومات المحلية في المحافظات كافة في مراقبة محطات الوزن والتنسيق مع الوزارة)، داعيا الحكومة الى (تكليف وزارة الاعمار والاسكان لإنجاز المشاريع لكي تتولى شركات متخصصة تنفيذها)، لافتاً الى ان(الوزارة تدعو امانة بغداد الى العمل المشترك لاستحصال قطع اراضٍ لغرض انشاء مجمعات سكنية).

تطوير الشوارع

وقال مدير العلاقات والاعلام في مديرية المرور العامة نجم عبد جابر ان (موضوع تطوير الشوارع وانشاء جسور طويلة ومزدوجة هو عمل مشترك مع الدوائر المعنية وان رجل المرور عليه فقط تنظيم حركة السير وتسجيل المخالفات ان وجدت)،مشيراً الى (ايعاز رئيس الوزارء حيدر العبادي الى قيادة العمليات وامانة بغداد والمرور والشرطة  بفتح الكثير من الطرق التي لا يؤثر فتحها على امن الوزارات والتي لم تسجل فيها اي خروقات امنية).

واوضح عبد جابر لـ (الزمان) امس ان (المديرية تعقد كل 6 اشهر اجتماعا للمجلس الاعلى للسلامة المرورية بحضور ممثلين عن جميع الوزارات لبحث آخر التطوارت ومناقشة فتح الشوارع وانشاء اخرى فضلا عن اجراء مسوحات من جانب امانة بغداد لعدد المركبات لايجاد الحلول المناسبة لفك تلك الاختناقات)،مبينا ان (المديرية تطبق قرار رقم 17 لسنة 2005 حيث يحق للمواطن تسقيط مركبته وتسجيل اخرى بديلة عنها ،حيث يجري تسقيط المركبات القديمة التي يتجاوزعمرها الـ 18 سنة).

مشاركة