ضغوط على ديل بوسكي لأشراك دي خيا بدلاً من كاسياس
أسبانيا تطمح بإستعادة هيبتها أمام لوكسمبورغ في تصفيات اليورو
{ مدن – رويترز: ستتلقى اسبانيا دفعة للعودة إلى الطريق الصحيح في التصفيات المؤهلة لبطولة أوربا لكرة القدم 2016 إذا حققت فوزا مقنعا خارج أرضها على لوكسمبورج اليوم الأحد لكن أي شيء غير ذلك سيضيف من متاعب أبطال أوربا. وبعد الإخفاق في الدفاع عن لقب كأس العالم في البرازيل والخروج المبكر من المسابقة ثم الخسارة في مباراة ودية أمام فرنسا في باريس الشهر الماضي بدأت اسبانيا مشوارها في التصفيات الأوربية بخسارة مفاجئة 1-2 في ضيافة سلوفاكيا يوم الخميس.
وظهرت اسبانيا بلا فاعلية في الهجوم وبشكل مهتز في الدفاع لتخسر للمرة الأولى في ثماني سنوات في تصفيات أوربا أو في تصفيات كأس العالم وتتوقف سلسلة من 36 مباراة بالتصفيات بلا هزيمة.
ويتحمل إيكر كاسياس قائد وحارس اسبانيا مسؤولية الهدف الأول لسلوفاكيا بعدما خدعته ركلة حرة نفذها يورايا كوكا بينما أخفق المهاجم دييجو كوستا المولود في البرازيل في تسجيل أي هدف في ظهوره السادس مع الفريق. وعاش كوستا حالة من التألق في أتلتيكو مدريد خلال موسم 2013-2014 كما أنه يظهر بشكل متميز مع ناديه الجديد تشيلسي لكنه لم يسجل أي هدف دولي مع اسبانيا.
وتبقى اسبانيا في حاجة ملحة إلى هداف بديل لديفيد فيا الذي اعتزل دوليا بعدما أحرز 59 هدفا وهو رقم قياسي في 97 مباراة.
وقال فيسنتي ديل بوسكي مدرب اسبانيا في مؤتمر صحفي أمس الجمعة “إنه (كوستا) لا يملك الحظ الكافي معنا لكنه هداف الدوري الإنكليزي كما أنه سجل الكثير من الأهداف مع أتلتيكو في الموسم الماضي.” ونجح باكو ألكاسير الذي يسير على خطى فيا في الظهور بقوة مع فالنسيا والانضمام لتشكيلة منتخب اسبانيا في إدراك التعادل أمام سلوفاكيا بعد مشاركته كبديل ومن المتوقع أن يلعب في التشكيلة الأساسية أمام لوكسمبورج إلى جوار كوستا.
وقال ألكاسير البالغ عمره 21 عاما في مؤتمر صحفي “أهم مباراة ليست الماضية لكنها المباراة التي سنخوضها يوم الأحد. مباراة سلوفاكيا كانت صعبة لكن مباراة الأحد يمكن أن تعطينا دفعة مهمة.”
وفي ظل احتلال لوكسمبورج المركز 127 في التصنيف العالمي فإنه من غير المتوقع أن تنجح في تحقيق مفاجأة مماثلة لسلوفاكيا.
وخسرت لوكسمبورج مبارياتها الأربع السابقة أمام اسبانيا وكلها في مباريات ودية ودون أن تسجل أي هدف كما تعثرت 2-3 أمام مقدونيا يوم الخميس الماضي ليتجمد رصيدها عند نقطة واحدة من أول جولتين.
وقال لوك هولتز مدرب لوكسمبورج – الذي شارك في آخر مباراة لبلاده أمام اسبانيا في يونيو/ حزيران 2000 وانتهت بالخسارة 0-1 حينها – إن فريقه كان يستحق نتيجة أفضل أمام مقدونيا. وأضاف “أول 15 أو 20 دقيقة كانت صعبة جدا علينا لكن بعد هدفنا الأول كنا الطرف الأفضل. لم يكن الحظ معنا في النهاية لأن مقدونيا سجلت في اللحظات الأخيرة.”
وتتصدر سلوفاكيا المجموعة الثالثة بست نقاط بينما تملك كل من اسبانيا وأوكرانيا ومقدونيا ثلاث نقاط وجمعت روسيا البيضاء نقطة واحدة مثل لوكسمبورج.
ضغوط كبيرة
بعد فترة طويلة كان ينظر فيها إلى إيكر كاسياس باعتباره الحارس الذي لا يرتكب أخطاء تلطخت سمعة قائد منتخب اسبانيا بعدما تسبب في خسارة بلاده 2-1 أمام سلوفاكيا في التصفيات المؤهلة لبطولة أوربا لكرة القدم 2016 يوم الخميس الماضي.
وكانت اسبانيا حاملة اللقب تتطلع إلى مواصلة بناء تشكيلة جديدة بعد الإخفاق والخروج المبكر من كأس العالم 2014 حيث ارتكب فيها كاسياس أيضا سلسلة من الأخطاء الفادحة. لكن عند اللعب في ضيافة سلوفاكيا لم تقدم اسبانيا العرض المنتظر وتمكن أصحاب الأرض من خطف هدف الفوز من هجمة مرتدة قبل نحو ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة. وأخطأ كاسياس – الذي قاد اسبانيا للفوز ببطولة أوربا في 2008 و2012 وكذلك بلقب كأس العالم 2010 – في تقدير ركلة حرة نفذها يوراي كوكا لتدخل مرماه في الدقيقة 17.
ورغم استحواذ اسبانيا على الكرة لفترات طويلة فإنها أخفقت في هز شباك سلوفاكيا حتى تمكن البديل باكو ألكاسير من إدراك التعادل في الدقيقة 82 قبل أن يسجل ميروسلاف ستوك هدف الفوز لأصحاب الأرض.
وهذه أول خسارة لاسبانيا في تصفيات بطولة أوربا أو في تصفيات كأس العالم منذ تعثرها أمام السويد في تشرين الاول 2006.
وسيكون من الصعب تحميل كاسياس بمفرده مسؤولية الهزيمة خاصة في الوقت الذي نجح فيه أكثر لاعبي اسبانيا خوضا للمباريات الدولية في التصدي بيد واحدة بشكل رائع لفرصة خطيرة من سلوفاكيا. لكن في الواقع يبدو تراجع مستوى كاسياس مشابها لما يحدث للاعبين آخرين في تشكيلة اعتادت السيطرة على كل الألقاب على مدار ست سنوات. وظهرت اسبانيا بلا فاعلية في الهجوم وأخفق دييجو كوستا المتألق مع تشيلسي وهداف الدوري الإنكليزي في التسجيل للمباراة السادسة. وثارت تساؤلات أيضا حول سبب اندفاع معظم لاعبي اسبانيا إلى الهجوم بعد إدراك هدف التعادل بينما كان من الممكن للفريق أن يخرج على الأقل بنقطة التعادل.
وقرر فيسنتي ديل بوسكي البقاء في منصبه كمدرب لاسبانيا بعد الخروج المبكر من كأس العالم ودفع بعدة وجوه جديدة لكن يبقى الفريق مطالبا بالمزيد إذا أراد العودة إلى الطريق الصحيح. ودافع ديل بوسكي مدرب ريال مدريد السابق عن كاسياس لكن زادت المطالبات بالدفع بالحارس الشاب ديفيد دي خيا المتألق مع مانشستر يونايتد هذا الموسم. وقال ديل بوسكي عقب الخسارة في مؤتمر صحفي “لقد أنقذنا (كاسياس) من هدف محقق لسلوفاكيا. لم أشاهد الهدف (الأول لسلوفاكيا) بشكل واضح لكن بكل تأكيد حدث شيء غريب خدع الحارس.”
وتصدرت سلوفاكيا المجموعة الثالثة بعد الفوز برصيد ست نقاط من مباراتين بينما تتقاسم اسبانيا وأوكرانيا ومقدونيا المركز الثاني بثلاث نقاط لكل فريق.
وستلعب اسبانيا في ضيافة لوكسمبورج اليوم الأحد وستكون في حاجة للخروج بالنقاط الثلاث لتعود لطريق التأهل لبطولة أوربا 2016.
وقال ديل بوسكي “خضنا الجولة الثانية فقط ولم يحسم أي شيء. تتصدر سلوفاكيا المجموعة لكن يتبقى الكثير من المباريات.”
























