الأمانة تقترح توزيع الأراضي لحل مشكلة التجاوز

مواطنون يشكون عدم محاسبة المخالفين المتنفّذين

الأمانة تقترح توزيع الأراضي لحل مشكلة التجاوز

بغداد – داليا احمد

رهنت امانة بغداد انهاء ملف المتجاوزين من المواطنين و المسؤولين على العقارات والاراضي الحكومية بتوزيع الامانة العامة لمجلس الوزراء قطع اراض للفقراء والتعاون مع الوزارات الساندة لازالة التجاوزات فيما ابدى المواطنون استياءهم من المحاسبة الاختيارية للمتجاوزين فيما اكد البعض لجوءهم الى المباني المتجاوزة  بسبب انخفاض اسعارها.

 وقال مدير عام العلاقات والاعلام الامانة حكيم عبد الزهرة لـ(الزمان) امس ان (بغداد تعاني من كثرة المتجاوزين من المواطنين والمسؤولين على عقارات الحكومة واراضيها والساحات المرورية و بنيت على شكل محال تجارية وشقق واسواق ولا يمكن للامانة ان تنفذ القانون بإزالتها من غير مساندة الجيش و الوزارات الساندة الاخرى فضلا عن انها تمثل كما هائلا من المباني التي تشكل خارطة بغداد فضلا عن ان التجاوز لا يقف عند المواطنين اذ ان هناك وزارات تقوم بتشييد مبانيها من دون الرجوع الى الامانة).

واضاف أن (ذلك يعد خرقا قانونيا ولا يحق لاية جهة كانت ان تباشر بالبناء من دون استحصال الموافقات اللازمة من الامانة والتي تطبق على الجميع من دون استثناءات وان السبب في انتشار المتجاوزين يعود الى غياب العقوبات الرادعة التي جمدت بسبب الاوضاع الامنية التي تعيشها البلاد وانخفاض مستوى الوعي الثقافي لدى المواطن لهذا يكون دور الامانة بالرفض والاعلام بالحجز فقط وليس لديها القدرة على الازالة).

واوضح عبد الزهرة ان (العقوبات التي تفرضها الامانة تتمثل بفرض غرامات مالية متفاوتة ووضع اشعار الامانة بعدم السماح بالبيع و الشراء والعمل في هذا العقار حتى يتم ازالته).

داعيا المواطنين والمسؤولين الى (الاطلاع على القوانين و القرارات التي تصدرها الامانة والتحلي بالثقافة والوعي اللازمين لترك المخالفات العقارية والانصياع للاجراءات الحكومية التي تهدف الحفاظ على خارطة العاصمة). وقال المواطن احمد سعد من سكنة بغداد لـ (الزمان) أن (الامانة تسارع لمحاسبة الفقراء والمتجاوزين في المناطق الرئيسة والتي تكون في الواجهة فيما تترك محاسبة من هم بعيدون عن ذلك ومن هم ذوو سلطة من المسؤولين اذا ان قانون الامانة في ازالة المتجاوزين يطبق على البعض ويعفى منه البعض الاخر بسبب عدم وجود من يسند الفئات المتضررة وبالتالي فأن منزلي وبسبب خطأ فني قد تجاوزت على المساحة التي امام منزلي والتي تدعى بالتشجير وكأن الدنيا قد قامت ولم تقعد لفعلتي وهددت بالازالة فيما يقوم مسؤول اخر في مدينة الجادرية ببناء عمارة تجارية متجاوزة ولم يعاقبه قانون الامانة).

من جانبها قالت المواطنة ام احمد التي تسكن بغرفتين في معسكر الرشيد بمنطقة الزعفرانية ببغداد أن (للحياة الصعبة معاناة لا يمكن اختصارها بكلمة واحدة لانها بالتأكيد لن تعبر عما انا به من مآس لكن الظروف اجبرتني على اللجوء الى التجاوز إذ انني كنت اســـــــكن سابقا في منزل أهل زوجي لكن بعد سقوط النظام ودخول الميليشيات الى البلاد وتعدد الاحزاب قام شقيق زوجي بالانتماء الى احدى تلك التسميات وبدأ بالتهديد ومضايقتي بكل صغيرة وكبيرة مما دفعني الى أن اهدد زوجي اما بترك المنزل او الطلاق من أجل كسب راحة البال وحيـــنما سمعت بأن هناك أشخاصا  يتجاوزون على تلك الاراضي قمت بتقليدهم من اجل الخلاص من تلك المشاكل فضلا عن الحفاظ على سلامة حياتي وحياة زوجي لأنه بدأ يهدد بقتلنا من اجل أن يبقى المنزل له وبالفعل لجأت الى المعسكر على امل ان تنظر بحالنا الجهات المعنية ولاسيما نحن نعد من ضمن الذين هجروا من ممتلكاتهم قسرا بأسم الاحزاب وتعدد الانتماءات).

أسعار خيالية

بينما يقول المواطن أبو فهد إن (الايجارات أصبحت في الوقت الحالي بأسعار خيالية تصل الى 700 الف دينار وفي المناطق الاخرى التي هي اقل رقياً من التي تتوافر بها جميع الخدمات تصل الاسعار الى 300 الف دينار ومن المستحيل أن يحصل شخص على اقل من ذلك السعر). وأوضــــح (كانت لرحلتي للبحث عن مـــــنزل لأستأجره رحلة الصعاب حيث انعدم وجود اي منزل اقل من 300 الف دينار في وقت أن المرتب الشهري الذي احصل عليه هو 500 دينار فقط فكيف يمكنني ان أكمل متطلبات الحياة بـ 200 ألف دينار ولدي طفلان اولهم في الابتدائية والصغير مازال بحاجة الى حليب الرضاعة ومستلزمات حديث الولادة المتبقية). وبين (استطعت أن احصل على منزل صغير بمنطقة الصحة في الدورة إذ وصفه لي احد الاصدقاء وحين ذهبت لأتفق مع صاحبه رأيته يتكون من غرفتين وحمام كلها محصورة في مكان صغير تابع لأحدى الشقق الارضية في العمارات السكنية التي منحها النظام السابق لبعض الشخصيات السياسية في ذلك الوقت لم أعترض وقتها على اي شيء لأن الذي استأجرت منه البناء هو مازال يسكن في الشقة وسيصبح جاري فضلا عن انني أستأجرت البيت لم اشتريه لاتردد وكان الاتفاق بمبلغ قدره 200 الف دينار فقط ولكن تبقى الحياة هي من التي أجبرتني على الاستئجار وجاري على البناء والتجاوز من دون الاخذ برأي الامانة التي ستمنع ذلك بالتأكيد).

ويقول المواطن أبو حسن أن (الانفلات الامني وغياب الرقابة في جميع الجهات المعنية أدى بالمواطنين الى التجاوز فضلا عن العمل على تلك المساحات وكأنها قانونية إذ بادر احد الاشخاص بفتح مكتب ليعمل دلالا في الاراضي المتجاوز عليها كما تسمى بالحواسم وهو المصطلح الذي اطلق عليها بعد سقوط النظام).

وأوضح ان (الذين تجاوزوا على الاراضي الزراعية او المساحات المتروكة هم ليسوا من الطبقات الفقيرة او التي لا ظهر لها بل هم اشخاص كبار ومسؤولين لأن الذين يتجاوزون يمكن منعهم او تقوم الامانة بفرض رقابة على من يقوم ببناء غرفة داخل منزله فضلا عن انها قامت قبل يومين بغلق عمارتين في منطقة الكاظمية لانها قد خالفت القانون أو شروط الامانة في ظل انتـــــــشار المخالفات والتجاوزات في معسكر الرشيد التابع الى منطقة الزعفرانية وهناك شركة قد تسلمت مشروع بناء 72 وحدة سكنية فيه لكنها لم تباشر العمل بسبب هؤلاء المتجاوزين فلو كانوا من ضمن الذين لا سلطة لهم او شخص يحميهم لتم طردهم لبناء المشروع لكنه متجاوز عليه من اشخاص لا يمكن ان تصدهم الامانة).

 وبين أن (الاراضي الزراعية هي الاخرى متجاوز عليها من شخصيات كبيرة وذلك لان الامانة تقوم بتمليكها للمواطنين بعد مدة معينة فهي مضمونة وتوجد مكاتب تصدق اسماء المشترين وتحفظ حقوقهم اليس من الغريب هذا ام انه مجرد اتهام نوجهه للجهات المعنية فلو تملكها مواطن عاد فمن يحمي تمليكه هذا ويضمن تلك الاراضي للمواطنين).