الحداثة واللغة العربية
أيسر الصندوق
بغداد
ان المعيار الاساسي للثقافة في مجتمعنا هو اللغة العربية ، وابرز صفات الهوية العربية ، اذ تشكل الادوات الدائمة لصناعة المنهج الثقافي الذي يتجانس مع جميع الثقافات في الامم ، والمؤثر على نسقها بما يملك من جديد و هناك الكثير من الثغور التي تحمل أطر الثقافة والحداثة الغربية ، تظهر في حيز متمثل في الاعلام المسموع والمرئي وذلك عن طريق ما يطرحه هذا الاعلام .ان هذا الواقع يفضي الى جملة من الاسئلة المخزونة في ذاكرة اللغة العربية الام ، كثيرة هي عناصر الحداثة التي تحل في خليط ثقافتنا العربية ، الى اي حد يتم انصهارها في بودقة التطور ؟ للحصول على النتائج التي ترتقي بالثقافات جاهلة لغتنا العربية وهذا ما يبدو في ما يبث في الاعلام على مستوى الاعلام العربي من تجاهل لهذه الثقافة وادراج الكثير من المصطلحات في ما يقال ويذاع عبر فضائياتنا العربية على مستوى الوطن العربي ، فقد ينحدر هذا الواقع الى التشبه بثقافات غربية وبعيدة تبث عن طريق ما توصلت اليه التقانة والحداثة وما يبث عن طريق وسائل الاعلام ، فقد يتخللها الكثير من المصطلحات الاجنبية تكون اقرب الى ذهن المتلقي والبعيدة عن الثقافة العربية بمفرداتها ، مما يؤدي الى اضعاف ثقافتنا بذلك كما وان لابد من اعادة النظر والتفحص عند عتبات هذا التداول دون خلط وتخلي عن اللغة ، وان فقدان المعرفة بأسس اللغة العربية ومبادئها واصولها يخلق حيزا من الفضاء لدخول هذه المصطلحات عليها فيما يطرح بكافة وسائل الاعلام ، وان الثقافات الغربية ومنذ اقدم العصور كانت السباقة في التعرف على اللغة العربية وتخليدها في واقعهم وتراثهم كما هي المخطوطة الشعرية لأبن بطوطة المعلقة على جدار متحف اللوفر وتعد من المخطوطات النادرة فكيف هي لغتنا ومنذ الزمن القديم اصاغت اجمل الحروف في بلاد الغرب .























