التحديق في البرق

نصّ

التحديق في البرق

مهدي علي ازبيِّن

 خطاب إلى ( ……….) حين تفترُ شفتاها ، وتقترفُ الابتسام

سيدة العبارةِ الصموتة الهادئة ، و الوداعة الهامسة .

هذه حروفُك ردّتْ إليك .. ولك أن تحفظيها ، أو تتصرفي فيها بما يحلو لك .

أحذّرُك ، و أخافُ علينا من رفعِ غطاءِ قمقمِ الألفة ، فيثورُ علينا ماردٌ منفلت .. سيجهدُ قلبينا المتعبين .. و لا نفلح في الإفلاتِ من أسارِه .

أناشدُك بجمالِ الحروف أن تنسيها ، وتنسيني معها .

فلا شيء يتعبُ قلبيَ الواهنَ أكثرُ من خوفي عليك وعلى قلبك .]

يندى جبينُ الفجر

يبحثُ عن وقارِه

حين يومضُ البرقُ من مبسمِك ؟

( لابتسامتك شذى يفوحُ على الوجوه ، ينثُّ ندى ، و ينثرُ الورود .. لا تدعي العتمةَ تخنقُ بريقَه .)

السحرُ يغمضُ عينيه

أعشاهُ سناك

أو خلبتْ روحَهُ الغيرة .

( لأنك ألفتِ الظلمةَ داخلَ أسوارِك ؛ لا تودّين أن ينعمَ الآخرون بنورِك )

من خمرِ غمازتيك

شهدُك المكنونُ

يقطرُ على سلالمِ الإنتشاء .

( ابتسامتُكِ وجهُ المرآةِ الصقيل ، و أنت الوجهُ المعتم .)

تتراقصُ فراشاتٌ .. تنازعُ حجبا

ترقبُ قوسَ قزح

لتكتسيَ ألوانَها .

( إنك بخيلةٌ لذلك تشحّينَ بالابتسام ).

على مفرقِ مبسمِك

صغارُ النحلِ تتيهُ بها الدروب

تضلُّ ورودَها .

( جمالُكِ مختزلٌ فيما ترسمُ شفتاك .)

ترفُّ البلابلُ

بأجنحةٍ مغمضة

تقبّلُ / ترشفُ رحيقَ اللمى .

( سرُّ جمالِكِ في ابتسامتك .)

قد ينسى الوردُ أبجديتَهُ

يشحُّ أريجُهُ

إلا عطركِ لا ينفد

لأن ضوعَهُ بسمةٌ لها صدى .