مصر تعد مبادرة لحل الأزمة السورية وتختلف مع السعودية على إستمرار نظام الأسد

مصر تعد مبادرة لحل الأزمة السورية وتختلف مع السعودية على إستمرار نظام الأسد
القاهرة الزمان
كشفت مصادر دبلوماسية ل الزمان ان الخارجية المصرية تعكف حاليا علي اعداد مبادرة جديدة لحل الازمة السورية وانها تجري مشاورات عربية ودولية علي اعلي مستوى لبلورة تلك المبادرة والتي تقوم علي ان يقدم كل من النظام السوري والمعارضة المعتدلة تنازلات متبادلة تضمن وحدة التراب السوري . واشارت المصادر ان هناك تباين بين مصر والسعودية تجاه استمرار النظام السوري برئاسة بشار الاسد في السلطة حيث تصر السعودية علي ازاحة هذا النظام ورفض التعامل معه بينما تري مصر ان الامر يتطلب فتح قنوات اتصال مع كافة الاطراف حفاظا علي وحدة الشعب السوري الا ان المصادر استبعدت ان تؤثر تلك الخلافات علي العلاقات المميزة بين القاهرة والرياض وخاصة ان تطورات الاوضاع في المنطقة قد تؤدي الي تغيير مواقف المملكة كما حدث مؤخرا في العراق تجاه تنظيم داعش . وفي تصريحات ل الزمان قال السفير ناجي الغطريفي سفير مصر بسوريا السابق انه لا يجب ان نتوقع ان يكون هناك تطابق في المواقف بين البلدين علي طول الخط مشيرا انه من الطبيعي ان يكون هناك تباين في بعض القضايا لكن اجمالا مصر والسعودية يهمهما ان يعم السلام والامن في ارجاء العراق كما يهم الدولتان سلامة الشعب السوري اما الارهاب المتستر او المتدثر بعباءة الاسلام فهو مرفوض بالتاكيد من الدولتين . مؤكدا ان الخلاف بين البلدين هو خلاف في الجزئيات وليس في العموميات واستبعد الغطريفي ان يكون لهذا الخلاف تاثير سلبي علي العلاقات المصرية السعودية في المستقبل علي اساس ان هذه العلاقة مهمة جدا للدولتين وان الايام اثبتت ان هذه العلاقة قادرة علي تجاوز أي خلافات مرحلية وقال ان دعم السعودية لمصر لن يتاثر بهذا التباين في المواقف بين البلدين لان هذا التباين في المواقف بين البلدين لان هذا التباين يتم لاهداف غير قابلة للتغيير لانها متعلقة بامن وسلامة الشعبين المصري والسعودي مشيرا الي ان مصر ليس من اللاعبين الاساسيين في العراق وسوريا .
فيما قال السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية السابق للشئون العربية ان التباين في المواقف بين مصر والسعودية بخصوص العراق وسوريا سببه هو ان مصر تنظر الي هذه الدول علي انها رصيد استراتيجي لمواجهه اسرائيل وانها دولة موحدة ولا يصح التنازل عن وحدة اراضيها بينما يري الجانب السعودي ان البعد الشيعي اكثر طغيانا في الموقف ويسبب مشكلات في العراق وسوريا ولابد من اعطاء فرصة للفصيل السني موضحا ان مصر لا تدخل الجانب الديني في الاعتبار في حساباتها في السياسية الخارجية ولكنها تهتم وتؤكد علي البعد الوطني والامن القومي .
وحول مدي تاثير هذا التباين علي مستقبل العلاقة بين البلدين اكد خلاف ان هذا التباين والاختلاف ليس له تاثير علي هذه العلاقة وان مصر في مراحل معينة ستقوم بدور تخفيف الاحتقان بين النظام الرسمي في العراق وبين السعودية وايضا من الممكن ان تلعب دورا في استقرار الخليج مشيرا الي ان مصر ليس لديها التاييد الكامل للسلطة الحاكمة لكلا البلدين ولكن لديها تحفظات علي ما يحدث.
موضحا ان مصر تفضل بقاء الدولة موحدة تحت نظام عنيف ومستبد افضل بكثير ان يتم تقسيمها الي فصائل ودويلات مما يمهد الطريق الي اسرائيل وامريكا للسيطرة علي المنطقة.
واشار مساعد وزير الخارجية السابق للشئون العربية ان التباين في المواقف بين مصر والسعودية لن يؤدي الي تراجع السعودية عن دعم مصر موضحا ان مصر لم تدين المواقف الخليجية بالنسبة لها يحدث في العراق وسوريا كما ان القدرة المالية للسعودية تستطيع تنفيذ ما تسعي اليه علي عكس ما تقولة مصر فهو قيمة سياسية وادبية علي الواقع المبداني متوقعا عدم تغير مصر مواقفها وانها ستظل ثابته عليها بالنسبة للقضية السورية بينما في العراق من الممكن تغير موقفها مشيرا الي ان هذا سيفتح الفرصة امام مصر الي التعامل مع الايرانيين اذا تازمت المواقف داخل العراق وسوريا .
AZP02