رؤوساء كتل يستحوّذون على المناصب والنساء مستبعدات
ناشطون ينتقدون خلو الحكومة الجديدة من التكنوقراط والترشيق
بغداد- خولة العكيلي – شيماء عادل
ابدى سياسيون وناشطون تخوفهم وقلقهم من التشكيلة الحكومية الجديدة واصفينها بالفاشلة لانها خلت من الترشيق والتكنوقراط متوقعين لها التعثر كسابقتها ولاسيما بعد شغل مناصب لرؤساء كتل سياسية وخلوها من النساء .
وقالت الناشطة نبراس المعموري لـ(الزمان) امس ان (العراقيين استبشروا خيرا عندما اصدر رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بيانات تفيد بأن التشكيلة الجديدة ستكون رشيقة وتكنوقراط ثم اصبحت بعد ذلك احلام وردية) على حد تعبيرها .
مشيرة الى ان (الواقع يشير الى انه لم يكن هناك ترشيق والاسماء التي طرحت تشغل مناصب وزارية لم يتم التعرف عليها بمعنى لم تقدم السيرة الذاتية لهم حيث هناك زعماء كتل تسلموا وزارات) مستغربة (خلو التشكيلة الوزارية من النساء وهذا مؤشر مقلق لان العد التنازلي لتمثيل المراة في الحكومات المتعاقبة واضح وهذا يدل على ان هناك استراتيجية لدى زعماء الكتل على ابقاء المشهد السياسي ذكوري) مؤكدة ان (ذلك يعد خرقا لقرار مجلس الامن 1325 الذي اوصى بزيادة مشاركة النساء في مستويات صناعة القرار ومراعاة المنظورالتوعوي والاجتماعي في عملية حفظ السلام ومشاركتهن في المفاوضات والاحترام الكامل لحقوق النساء) ملفتة الى ان (ذلك سيحرج الحكومة عند مشاركتها في مؤتمر سيداو بعد عامين او ثلاث).
مبينة ان (رفض المرجعية ان يكون لدى رئيس الجمهورية ثلاثة نواب واليوم تعلن التشكيلة الرسمية عن النواب الثلاثة مؤكدة ان (ذلك يدل على ان المسار الايراني والامريكي كانا على مستويين مختلفين بمعنى ان ترشيح المالكي نائب اول لرئيس الجمهورية وهو مطلب ايراني لانه بالامكان استخدام صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية والدخول على خط الحكومة بشكل مباشر) واوضحت المعموري ان (السؤال الذي يطرح نفسه هل سيكون هناك عودة لحزب الدعوة الى دفة الحكم من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ام سينفرد المالكي بشكل مباشر في ادارة الامور) مؤكدة ان (المشهد السياسي واضح والدليل خلو التشكيلة الوزارية من الوزراء الامنيين وهذا مؤشر على ان طريق العبادي صعب لكن يذلل اذا كان هناك تعاون بين العبادي والاكراد واياد علاوي كون الثاني يمثل شقين السني والاقليمي ومن الممكن ان يصلح المشهد هذا من جهة ومن جانب اخر الاكراد لديهم مطالب وضغوطات من قبل الامريكان ويمكن للعبادي التقرب منهم بحجة امريكية) .
من جانبه عبر النائب عن التحالف الكردستاني حميد بافي عن تخوفه من تكرار سياسة الحكومة السابقة كون جميع الاسماء في الكابينة الوزارية الجديدة هي ذاتها التي تم اكتشاف بعضهم متورطين في قضايا فساد . وقال بافي لـ (الزمان) امس ان (تشكيلة الحكومة الجديدة تنذر بالشؤم للشعب كون الحكومة المنتخبة الجديدة غير مهنية وجميع الاسماء التي تم ترشيحها لتولي الوزارات معظمهم متورطين بقضايا الفساد المالي والاداري) مبينا ان (جميع الاخفاقات التي تم ارتكابها في الحكومة السابقة تم تكرارها الان وذلك من خلال تسمية ثلاث نواب لرئيس الجمهورية وفي الوقت ذاته فأن المرجعية دعت الى ان يكون لرئيس الجمهورية نائب واحد). مشيرا الى ان (العبادي اسرع في تشكيل الحكومة الجديدة وذلك من اجل الحصول على دعم الامم المتحدة من اجل مساعدة العراق في القضاء على عصابات داعش وبالتالي فان هناك رغبة امريكية لتشكيل الحكومة من اجل انشاء حلف ضد داعش وتاسيس قوات عراقية وليست طائفية) وتابع بافي اننا (لا نتصور ان يصل العراق بهذه التشكيلة الوزارية الجديدة في مصاف الدول المتقدمة كون اغلب الوزراء هم قادة كتل وهم سياسيون وغير مهنيين ويفتقرون لعنصر الكفاءة في العمل داخل الوزارات البعض منهم وليس الكل) على حد تعبيره فيما اكدت عضو التحالف الكردستانية سوزان بكر ان التشكيلة الحكومية الجديدة جاءت على اساس المحاصصة الانتخابية والشراكة الوطنية .
وقالت بكرلـ (الزمان) امس ان (التشكيلة الجديدة التي تم الاعلان عنها وتوزيع حقائبها الوزارية بين اعضاء الكتل جاءت على اساس المحاصصة والاستحقاقات الانتخابية وحسب التوافقات التي تعود عليها بناء الانظمة السياسية وهذا يدل على بناء حكومة على اساس المحاصصة والمشاركة) مبينة ان (التشكيلة الجديدة تكون سياسية اكثر من انها تكنوقراطية واذا نجح احد الوزراء في ادارة وزارته فالفضل قد يعود الى المستشارين) داعية الى (ضرورة العمل من قبل الوزراء الجدد وان يكونوا مختلفين في عملهم عن الحكومة السابقة).
























