بداية قوية لإيطاليا تحت قيادة كونتي
ريمي يهزّ الشباك ويقود فرنسا للفوز على أسبانيا
{ مدن – رويترز: سجل لوك ريمي المنضم حديثا لتشيلسي الانكليزي الهدف الوحيد ليتغلب منتخب فرنسا لكرة القدم على نظيره الاسباني بطل العالم 2010 بنتيجة 1-0 في مباراة ودية أقيمت بينهما باستاد فرنسا . وهز ريمي الذي حل بديلا في الشوط الثاني الشباك بطريقة رائعة في الدقيقة 72 بعد تلقيه تمريرة من ماتيو فالبوينا ليمنح فرنسا بقيادة مدربها ديدييه ديشان فوزا مستحقا. وافتقر المنتخب الاسباني – الذي خرج بشكل مفاجيء من الدور الأول في كأس العالم 2014 – للابداع في خط الوسط ولم يشكل أي تهديد على الصعيد الهجومي. وانتظرت فرنسا التي ستستضيف بطولة اوربا 2016 حتى قرب النهاية لتسجل لكنها أظهرت بعضا من الجودة التي قادتها لدور الثمانية في كأس العالم. وبينما استفاد أصحاب الأرض من قوة بول بوجبا وموسى سيسوكو في وسط الملعب بدت اسبانيا تفتقد بشدة تشابي الونسو وتشابي – اللذين اعتزلا اللعب الدولي – واندريس انيستا ولم تسدد أي كرة على المرمى.
وأجرى ديشان تغييرا واحدا على التشكيلة التي بدأت مباراة المانيا في دور الثمانية لكأس العالم إذ حل سيسوكو محل يوهان كاباي في وسط الملعب.
وقرر فيسنتي ديل بوسكي مدرب اسبانيا اشراك ديفيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد بدلا من ايكر كاسياس حارس ريال مدريد الذي مر بكابوس في كأس العالم.
وفشلت اسبانيا – التي أشركت أيضا راؤول جارسيا وميكل سان خوسيه – في التألق بينما بدا دييجو كوستا زميل ريمي في تشيلسي بعيدا عن مستواه في الهجوم. وألغي هدف لفرنسا سجله كريم بنزيمة بسبب التسلل بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني بعدما وضع الكرة في شباك دي خيا بلمسة ذكية عقب تمريرة عرضية من سيسوكو. واقترب فالبوينا بعدها من هز الشباك في الدقيقة 64 بعد تمريرة من بليز ماتودي. وكسر ريمي – الذي اشترك بدلا من انطوان جريزمان بعد مرور نحو ساعة – الجمود اخيرا بتسديدة مباشرة من 18 مترا.
ولاحت للبديل ديفيد سيلفا أفضل فرص اسبانيا في الدقيقة 83 عندما حادت تسديدته المنخفضة عن المرمى قليلا. وتبدأ اسبانيا حاملة اللقب مشوارها في تصفيات بطولة اوربا 2016 ضد مقدونيا في بلنسية يوم الاثنين القادم في المجموعة الثالثة التي تضم أيضا اوكرانيا وروسيا البيضاء وسلوفاكيا ولوكسمبورج.
وقال ديل بوسكي لمحطة كواترو التلفزيونية الاسبانية “أعتقد أن هناك بعض الايجابيات. لم نستطع الفوز بالمباراة لكن أعتقد أننا قدمنا عرضا جيدا.” وأضاف “أهم شيء (في الشوط الأول) هو أننا صنعنا عدة أشياء.. امتلكنا الكرة وعرفنا كيف نتحكم في المباراة ولم نشعر بالضغط في أي وقت. بشكل عام كان اختبارا جيدا لمباراة الاثنين.”
وستخوض فرنسا مباراتها المقبلة وديا ضد صربيا يوم غدا الاحد .
انطلاقة رائعة
منحت ايطاليا مدربها الجديد انطونيو كونتي بداية قوية واحتاجت الى عشر دقائق فقط لتعادل حصيلتها الاجمالية من الأهداف في كأس العالم لكرة القدم بعد فوزها على هولندا التي كانت تخوض مباراتها الأولى تحت قيادة جوس هيدينك. وبالكاد افتقدت ايطاليا ماريو بالوتيلي – الذي استبعده كونتي بعد الانتقادات التي وجهت لاداء المهاجم غريب الأطوار في كأس العالم من زملائه – وحطم الثنائي الهجومي النشيط المكون من تشيرو ايموبيلي وسيموني زازا الدفاع الهولندي في انتصار مقنع 2-0 .
لكن كونتي سيشعر بالقلق من الاعتماد كثيرا على هذا الاداء لأن المباراة انتهت عمليا في الدقيقة العاشرة حين أصبحت هولندا تلعب بعشرة لاعبين بينما أحرز المنتخب الايطالي هدفه الثاني.
وغاب عن هولندا – التي تأهلت لقبل نهائي كأس العالم – ارين روبن وكلاس يان هنتيلار ورفائيل فان دير فارت في أول مباراة لمدربها هيدينك (67 عاما) في ثاني فترة له مع الفريق.
ولم تكن الجماهير التي بلغ عددها 48 ألفا في باري استقرت على مقاعدها عندما تلقى ايموبيلي كرة طويلة من فوق الدفاع الهولندي وتجاوز الحارس يسبر سيلسن ليسجل في المرمى الخالي بعد ثلاث دقائق فقط.
وأضاف دانييلي دي روسي الهدف الثاني بعد سبع دقائق أخرى بعد تعرض زازا في أولى مبارياته الدولية لاعاقة من برونو مارتنز إندي الذي حصل على بطاقة حمراء بقرار قاس.
وقال كونتي لمحطة راي التلفزيونية “بعيدا عن النتيجة أردت رؤية رد فعل من اللاعبين وكان ايجابيا من ناحية الجهد والقوة وأفكار كرة القدم التي نرغب في ادخالها.”
وأضاف “هناك لاعبون ناضجون هنا وشباب أيضا بوسعهم أن يصبحوا أبطالا. الطريق طويل للغاية لكن مثلما أقول دائما الفوز يساعد.”
وكان المنتخب الايطالي لا يزال يترنح جراء خروجه من الدور الأول في كأس العالم عندما سجل هدفين فقط في مبارياته الثلاث وهي اسوأ حصيلة له منذ 1966.
واستقال تشيزاري برانديلي من تدريب الفريق على الفور وقال إن الايطاليين فقدوا الاهتمام بفريقهم الوطني الذي فاز بكأس العالم اربع مرات.
وأدخل كونتي أسلوب لعب 3-5-2 الذي كان يستخدمه في يوفنتوس حيث فاز بدوري الدرجة الأولى الايطالي ثلاث مرات في ثلاث سنوات. وكان بوسع ايطاليا التي سيطرت على المباراة زيادة النتيجة قبل نهاية الشوط الأول. وتصدى سيلسن لتسديدة زاتزا بعد كرة هيأها له ايموبيلي ثم رد زاتزا الهدية بتمرير الكرة بصدره الى ايموبيلي الذي سدد فوق العارضة.
وأطلق روبن فان بيرسي تسديدة منخفضة مرت أمام المرمى في هجمة هولندية نادرة في بداية الشوط الثاني لكن ايطاليا كانت الأقرب للهدف الثالث حين وضع البديل ماتيا ديسترو الكرة برأسه خارج المرمى بعد تمريرة عرضية من مانويل باسكوال. وقال كونتي “كان الفريق استثنائيا الليلة. أنا مقتنع أنه بالعمل الشاق يمكننا تحقيق أشياء جيدة.” وتلتقي ايطاليا خارج ملعبها مع النرويج في مباراتها الافتتاحية بتصفيات بطولة اوربا 2016 يوم الثلاثاء القادم.
























