ولا ديانة في المنطقة غير اليهودية

مسيحيو الموصل هدف أساسي لإسرائيل

 

 ولا ديانة في المنطقة غير اليهودية

 

 

 أياد موصللي

 

متى ولجنا ابواب مملكتنا لا يليق ان يكون فيها دين آخر غير ديننا وهو دين الله الواحد المرتبط به مصيرنا من حيث كوننا شعب الله المختار وبواسطته ارتبط مصير العالم بمصيرنا فيجب علينا ان   نكنس جميع الاديان الاخرى على اختلاف صورها … صفحة 205 بروتوكول حكماء  صهيون – الجزء الخامس”من هذا المفهوم نشأ اصرار اسرائيل على اعلان ان دين دولة اسرائيل ” اليهودية ” وانها دولة يهودية ..

 

ومن هنا يبرز الجواب على السؤال لماذا تجري هذه الاعتداءات والمذابح بحق المسيحيين والمسلمين في أماكن محددة ومن هنا نعرف كيف ولماذا نشأت المنظمات والتنظيمات الارهابية ولاجل أية غاية واهداف ونعرف من انشأها ووجهها واطلقها… ان تأملا” واعيا” متحررا” لمفاهيم هذا العدو الذي اصبح قابعا” بين ظهرانينا وما يجري على ساحتنا وفي كواليس ودهاليز الحكم والسياسة من فوضى وتخلف يجعلنا نربط بين ذلك كله والاصابع الخفية لذلك العدو . ولا نبعده ابدا” عن الاضطرابات والانتفاضات الفوضوية التي حدثت في بلاد العرب لان اسرائيل تفتعل الاحداث وتقنص الفرص من اجل ارتكاب عمل يتمم مخططاتها ويقرب نواياها المتجددة دائما” والقائمة اساسا” ووجودا على الدماء واذا اراد احد ان يعتبر ان ما نقوله ناجم عن حقدنا وعدائنا لليهود فاننا نحيله الى ما يقوله اليهود انفسهم ومنه يتغذون ويتربّون وما ننقله عنهم موجود في بروتوكولات حكماء صهيون . البروتوكول الاول صفحة 188: ” دولتنا الماضية قدما” في طريقها طريق الفتح السلمي من حقها ان تبدل اهوال الفتن والحروب بما هو اخف واهون واخفى على العيون وهو اصدار احكام بالموت ضرورية من وراء الستار فيبقى الرعب دائما” وقد تبدلت صورته. فيؤدي ذلك الى الخضوع الاعمى . قل هي الشراسة ومتى كانت في محلّها ولا نتراجع الى الرفق غدت القوة الاكبر في الدولة ونعود فنقرر انه العنف… ” هذه هي القاعدة والدستور الذي تسير على هديه حكومة اسرائيل وشعبها والبحث عن السبل الآمنة والطرق السالكة كالبحث عن السلم وتوسله بالاستسلام عبثا” نحاول التوسل والاستجداء عبثا” نقبّل الايادي عبثا” التمسك باذيال الذل والخنوع مع شعب هذا هو ايمانه… وحدها وقفة العز والرجولة والاباء هي الرد والموقف الذي يرسم طريق المستقبل… ان ما يجري في غزة هو فصل من فصول هذه السياسة وجزء من المخطط العام بهذا الشأن .       واذا قرأنا الصفحة 205 من البروتوكول الخامس نجده يقول : ” اذا قام في وجهنا غوييم العالم جميعا” متالبين علينا فيجوز ان تكون لهم الغلبة ، لكن قوتنا ولا خطر علينا من هذا . لانهم في نزاع فيما بينهم ، وجذور النزاع عميقة جدا” الى حد يمنع اجتماعهم علينا يدا” واحدة . اضف الى هذا اننا قد فتنا بعضهم ببعض الامور الشخصية والشؤون القومية لكل منهم ، وهذا ما عنينا بديموميته عليهم وتنميته مع الايام خلال العشرين قرنا” الاخيرة . وهذا السبب الذي من اجله لا ترى دولة واحدة تستطيع ان تجد لها عونا” اذا قامت بوجهنا بالسلاح . اذ ان كل واحدة من هذه الدول تعلم ان الاصطفاف ضدنا يجرها الى الخسارة . اننا جداً اقوياء ولا يتجاهلنا أحد ولا تستطيع الدول ان تبرم اي اتفاق مهما يكن غير ذي بال الاّ اذا كان لنا فيه يد خفيّة .(الغوييم بلغتهم اتباع الديانات الاخرى )

 

“في قريب سوف نحكم العالم رسميا” وسيكون المنطلق من اورشليم من حيث أتانا الذل ومن حيث سيأتينا النصر الكبير “

 

هذا القول نطق به في المؤتمر اليهودي الصهيوني عام 1922 ناحوم سوكولوف وهوجزء من خطاب قال فيه :” أما نحن اليهود فسوف نتابع كفاحنا لدى هيئة الامم ولن نرتاح قبل السلام النهائي . ان جمعية الامم تهتم بنجاح قضيتنا ليس فقط لأنها منحتنا الوصاية ولكن لان قضيتنا تتعدى حدود القضايا الدولية لاي بلد كان ، لانها تتضمن بشكل من الاشكال ازدهار العالم بأجمعه وسلامه “

 

ويقول ريشار ليشتام : ” ان هدفنا من فلسطين ذو طبيعة أخرى فالصهيونية ليست مغامرة نقل اعداد غفيرة من اليهود ، ولكن محاولة بعث روح الوطنية اليهودية . ان المعنى الحقيقي للمركز اليهودي في فلسطين يكمن في نفوذ هذ المركز على الروح اليهودية . ان على فلسطين أن تحكم العالم سياسيا” واقتصاديا” ودينيا ” بواسطة اليهود القائمين على رأس الاعمال لدى كل أمة من الامم . “فاذا تأملنا بدقة ما جرى مؤخرا” في العراق . وتحديدا” في الموصل وريفها لظهر جليا” المخطط المرسوم لتنفيذ هذه الاعمال وفق المفهوم الصهيوني والاعتقاد اليهودي بأن أرض العراق هي أرض اسرائيل (من الفرات الى النيل ). فاستهداف المسيحيين ، بخاصة الكلدان والاشوريين يعود الى انتشار أتباع هذين المذهبين المسيحيين في الموصل ، قراقوش ، أربيل ، الحمدانية ، عقرة وتل أسقف . هذه المناطق يعتبرها اليهود جزءا” من (يهواد والسامرة ). وهي تضم مدافن الانبياء يونس ، عزرا،  ناحوم وحزقيال . وقد سبق أن كتب الصحفي الاسرائيلي ” ويل مايسون ” ان اليهود من أصل عراقي هم من يهود منطقة كردستان ويعرفون باليهود الاكراد وقد عمدوا الى استملاك الاراضي والعقارات في تلك المناطق لانها موطنهم التاريخي ولاعادة سيطرتهم عليها مجددا” رتبوا عبر المخابرات الاسرائيلية هجمات على الكلدان وارتكبوا بحقهم المجازر لاجبارهم على ترك اراضيهم والهجرة . وبواسطة السماسرة عمدوا الى شراء الاراضي والممتلكات العائدة لاولئك المهجرين . السؤال الآن : ماذا بعد الشراء ؟ الجواب : اقامة وسكن وعودة الى الينبوع وقد أصدر عشرة حاخامات من كبار رجال الدين الاسرائيلي فتوى تحرم بيع الاراضي التي استملكها اليهود لغير اليهود .وشددوا على تحريم البيع للعرب على وجه الخصوص ان ما يتعرض له العراق وغزة وسوريا اليوم هو جزء من المخطط اليهودي الموضوع قبل نشوء دولة اسرائيل وان ما يجري في انحاء أخرى من العالم العربي يفسّر ما قاله اليهودي مرقس ايلي رافاج  -Century Magazine- عام 1920 ” من يستطيع أن يقدر كم لم يكن رائعا”مستقبلك لو تركناك بسلام .

 

 لقد وقعت في قبضة يدنا فقوضنا البناء العظيم الذي شيدته وبعزاء كبير تحقق لنا أنه لن يستطيع غير يهودي أن يحدد مدى مسؤوليتنا ، كنا فعلا” السبب الاول ليس فقط في نشوب الحرب الكبرى لا بل في نشوب كل الحروب لم نكن أول المحرضين على الثورة الروسية ولكن على كل الثورات في التاريخ .

 

 ان بلادنا الصغيرة في الماضي السحيق أصبحت أرضا” مقدسة وأدبنا الوطني أصبح توراتك كما أن عذراء يهودية أصبحت مثلك الاعلى للامومة والانوثة ، ونبي يهودي ثائر هو محور ايمانك . لقد وضعنا أيدينا على ممتلكاتك الخاصة على مثلك ومصيرك ، لقد فعلنا ذلك دون سلاح وسفك دماء ودون ضجيج ومعارك وأعمال عنف من أي نوع كان . لقد حققنا ذلك بفعل عقلنا الذي لا يقاوم وبتأثير أفكارنا ودعايتنا نحن اليهود ”  وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون صفحة 75 : ” مشاريعنا هي الآن في الطريق السليم وهذا النجاح لا يأتي من تلقاء نفسه

 

. هذا النجاح في مشاريعنا قد يؤدي الى حرب ثالثة مدنية وادارية بين الشعوب التي فقدت حيويتها . ان الدم سيجمد في وجه البشرية في كل مرة يعجز فيها عن استعباد العالم واخضاعه للهوكوليست .”ويصف أنطون سعاده هذه المرحلة بدقة اذ يقول : ” اننا نواجه الآن أعظم الحالات خطرا” على وطننا ومجموعنا فنحن أمام الطامعين المعتدين في موقف يترتب عليه احدى نتيجتين اساسيتين هما الحياة أو الموت . وأية نتيجة حصلت كنا نحن المسؤولين عن تبعتها ” ان ما يجري في غزة يعكس صورة جديدة لجيل جديد يسلك طريق العز والكرامة ، مؤمنا” بأن من تقاعس عن الجهاد أخرّ في سير الجهاد لذلك هو يجاهد ويستشهد .