مجلس المخزومي يواصل ندوات عام الوفاء
ذكريات وصور مستعادة عن جواد الشهرستاني
رزاق ابراهيم حسن
تقديرا لدور بعض الادباء والعلماء في ندواته ونشاطاته الاخرى، وتقديرا لجهودهم في رفد الثقافة العراقية بما هو متميز من الافكار والممارسات، ولان الاجيال الجديدة بحاجة الى التعرف على هؤلاء العلماء والادباء فقد خصص مجلس المخزومي للثقافة ندواته ونشاطاته لاستذكارهم، والحديث عن اعمالهم، وما انجزوا من مؤلفات ودراسات، وقد عقد المجلس ندوات مكرسة لاستذكار حسين علي محفوظ وحسين الامين ومصطفى الشيبي وجلال الحنفي وعدنان الامين، وقد خصص ندوته المعقودة في شهر آب عن السياسي والصحفي والاديب جواد هبة الدين الشهرستاني، حيث تحدث عنه عدد من الباحثين منهم الدكتور عبد الحسن زلزلة والباحث محسن العارضي والباحث عادل العرداوي، وادار الجلسة الباحث السيد محمد الجابري.
ومع ان المتحدثين لم يكلفوا مسبقا بادوارهم في تناول شخصية الاديب والصحفي جواد هبة الدين الشهرستاني الا ان الاحاديث جاءت مترابطة مع بعضها البعض، وكان كل محدث يكمل حديث المتحدث الاخر، كما احتوى بعض الاحاديث على معلومات تكتشف لاول مرة.
واذا كان الدكتور الزلزلة قد تنازل سيرة الاديب والباحث والصحفي جواد هبة الدين الشهرستاني وما قدم من بحوث ودراسات، وما اصدر من صحف، فان الاحاديث الاخرى تناولت جهوده التي بذلها الحفاظ على المكتبة الكبيرة التي ورثها عن والده، وذكر الباحث والاعلامي عادل العرداوي واقعة سمعها من الراحل جواد هبة الدين، وهي انه كان في طفولته متعلقا بوالده، وعندما اعتقل الوالد بسبب نشاطه في ثورة العشرين كان جواد في الرابعة من عمره، ولانه كان يلح على معرفة مصير والده، فقد اضطرت والدته الى مصاحبته في زيارتها للمعتقل، حيث اصر على البقاء مع الوالد، وكان الطفل الوحيد الذي اعتقل، وقد جرى ذلك بتشجيع من السجناء الاخرين وكانوا يمثلون علماء وثوار العراق، ويمثلون قادته، والمدافعين عن حريته واسقلاله.
وعن دوره في الحفاظ على مكتبة والده العلامة هبة الدين الشهرستاني، انه كان يحرص على نقل بعض المصادر والمراجع المهمة خارج المكتبة لابعادها عن المداهمات الامنية التي كانت تشن حملاتها ضد نوعية معينة من المصادر والمراجع المهمة.
وتطرقت الاحاديث الى دوره في المجالس الثقافية حيث كان وراء تاسيس وادامة بعض المجالس، ولاسيما المجالس التي تعقد في المكتبة، حيث مايزال يواصل انعقاده، وما زالت المكتبة تواصل انعقادها بوصفها امتدادا لاسرة الشهرستاني التي وضعت بصماتها وتاثيرها في ثورة العشرين وصفحاتها، وفي المناهج والتوجهات التربوية، وكانت من الرواد الاوائل في الفكر التربوي، وفي الفكر التنويري.
وتشير الاحاديث عن شخصية جواد هبة الدين الشهرستاني الى انه متعدد الاهتمامات وانه يمتللك تجارب في البحث والادب والاذاعة والسياسة والصحافة،
وان الضرورة تتطلب جمع وطبع ونشر اعماله، وتخصيص نداوت اكثر سعة وإحاطة بشخصه واهتماماته.























