الشائعة والحرب النفسية
الشائعة والحرب النفسية متلازمان بعضهما مع البعض وهي السلاح الفتاك المستخدم في جميع الحروب وهو اقوى من البندقية وغيرها من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وان الذي يستخدمونها بطريقة عملية وتقنية لكسب المعركة يبث خبر مختلفا او فيه جزء قليل من الصحة والحقيقة عما يجري تداوله في الشارع وتنشره البشرية ويكون قابلاً للتصديق بين المواطنين الذين ليس لديهم مستو ثقافي متقدم في التفكير لفقدانهم معايير العلوم النفسية وهنا يجب معرفة ما هي الشائعة ومن هو الذي اطلق الشائعة في العالم؟ ومن ومتى اطلقت الشائعة وكيف والشائعة هي الشيطان الرجيم.. والشائعة في ابسط توصيف لها وهي بث خبر مجهول الهوية ذي اهداف محددة تنتقل بسرعة هائلة حيث تبدأ بالزحف باتجاه المجتمع (قبولا لها) وتزيد خطورة عند ترويجها وتكون مصدر اساس للترهيب والتخويف ورعب الناس وبهذا تكون قد خلقت حالة من الارباك بين المواطنين وهي تعتمد على قوانين (1. قانون الغموض ، 2. قانون المفاجأة).
اي يتوقف انتشارها على (قانون الغموض) اي كلما زاد الغموض زادت رقعتها.. واما (قانون المفاجأة) اي كلما زاد الخبر المفاجأة تزايدت وتتضخم المعلومة وان الحرب النفسية وتلازم اركان الحرب النفسية الاساسية للحرب الشاملة ضد الشعوب عن طرق اسلوب الدعاية والشائعة يكون تاثيرها كبيرا على الافراد المواطنين من حيث اصابة نفسية وشخصية بتوتر عن طريق حدوث حوادث للمواطنين الابرياء وهذا يتطلب ان يصدر قانون صارم ورادع ضد مروجي الشائعات والحكم عليهم في الحروب بالاعدام لانها خيانة عظمى كما يراد تعديل القانون العراقي بفقراته المختلفة وفق المواد الثابتة وتغيرها الى عقوبات رادعة ضد مروجي الشائعة في هذه الاوقات لانها خيانة للوطن والشعب وعقوبتها لا تقل عن الاعدام.. كما في القانون العراقي الساري لسنة 1929 (لمعالجة من اذاع عمدا اخبار وبيانات وشائعات كاذبة مغرضة.. او بث دعايات مثيرة اذا كان من شان ذلك تكدير الامن العام في البلاد او القاء الرعب بين الناس او الحاق الضرر بالمصلحة العامة ونفس العقوبات لكل من حاز او احرز بسط نية محررات او مطبوعات او تسجيلات تتضمن شيئاً مما ذكر في اعلاه اذا كان معدة للتوزيع او النشر او لاطلاع الغير عليها ومن حاز اية وسيلة من وسائل الطبع او التسجيل او الاعلانية مخصصة للطبع او تسجيل او اذاعة شيء مما ذكر او ادى اهماله في اداء الواجب اثناء الحرب الى ارتكاب اي من الافعال المذكورة في هذه المواد.
ان الحرب القائمة الان لدحر العدو في العراق وبهذه المناسبة يقوم العدو الان باستخدام اساليب حرب نفسية قوية مدروسة لتحطيم معنويات المواطنين البسطاء.. وهنا يجب ان يبرز دور الدولة في استخدام اسلوب صحيح لمحاربة الشائعات ضد مطليقها حيث ان الاعداء (العدو) يستخدم اساليب علمية فنية وتؤدي الى التاثير النفسي لدى المواطنين.. كانت سابقا تطلق الشائعة في الحروب من اجل اثبات ان النصر محقق.. والمعروف عن الشائعة هي فن وعلم وتقنية علمية حديثة لها مبادئ وسياقات واهداف وهي سلاح ذو حدين حسب طبيعة وكفاءة المصدر والناس اضافة الى اداة النقل وشدة التاثير وهي ثلاثة انواع للشائعة.. اولا الشائعة البيضاء، ثانيا الشائعة الرمادية ، ثالثا الشائعة السوداء وهي الاخطر في انتقالها بالضرورة ذات ابعاد سلبية حيث تؤثر بشكل مباشر في المعنويات العامة وفي الشارع ايضا تنسحب على مستوى القطاعات العسكرية ولاسيما في حالة الحروب ومما يؤسف تقبل الناس وبسرعة ونقلها من الكثيرين في الاوساط الداخلية والخارجية معا.. مما يتطلب من الدولة شن حملة منظمة تقودها مؤسسات الدولة ذات العلاقة بقدر تعلق الامر بالشائعة السوداء ومصادرها المضادة كما ينبغي لدور الاعلام الموجه للدولة والمستقل لكشف زيف الشائعة لتحصين المواطنين من اضرارها البالغة.
ونشير وعبر التاريخ استخدمت الشائعة كوسيلة لحفظ المعنويات للاقل وعيا او تلك التي اكثر قبولا لها وتستخدم اليوم كوسيلة لكسر شوكة المقاتلين في الجيش في معركتهم الدائرة ضد العدو لذا يجب ان يتصدى للشائعة ولمطبقيها ومروجيها عبر الوسائل الاعلامية والصحف والفضائيات الصادقة ضد الشائعات المغرضة.. لان الشائعة لا تقل خطورة عن خطر الارهاب نفسه ويتطلب وجود منظومة اعلامية مقدرة حقيقية قادرة على التصدي للشائعة كما ان للسياسي والمثقف دورهم في التثقيف والتوعية لشرائح الناس البسطاء مع تكاتف الجميع في وضع خطة او خطط عمل مفصلة لكل حدث وايصاله للمواطنين بصورة صحيحة ضمن اسلوب لتخفيف الصدمة كسبا للوقت والجهد مما يجعل المواطن واعيا للحدث ولن تخفى عليه الشائعات الهدامة ولا يستطيع زعزعة الاستقرار النفسي وثقته بنفسه وبلده.. اضافة الى ما جاء ينبغي شن الحرب على الشائعات بتوسيع النشر المعتاد اعلاميا وفضائيا عن طريق الفضائيات والصحافة وعبر كل الوسائل المتاحة لردعها مع تحصيل الاعلاميين مهنيا لفضح وتكذيب مروجي الشائعات عن طريق اثبات العكس وفضح مروجيها مع توعية جماهيرية ورفع درجات الادراك بتظافر الجهود بخطط ودراسات موضوعية للتصدي الى المخاطر المحتملة من تداول الشائعة وافراغها من مضمونها وكشف دوافعها امام المواطنين.. مع الايعاز الى المواطنين الى عدم الاستماع الى الفضائيات المغرضة ووسائل التواصل الاجتماعي واجهزة الاتصال التي تؤثر على معنويات المواطنين مباشرة والقيام بالرد الحاسم والسريع على هذه الفضائيات المسمومة المغرضة المحرضة وغلق منافذها المتمثلة حاليا لتلك القنوات الفضائية السمومة المغرضة عدوة الشعب العراقي العظيم والرد عليها ومقاضاتها في المحاكم الدولية بالرد الحاسم وبكل قوة وحجة ومنطق لاخراسها يقتضي عمليتين بتجفيف منابع الشائعة في الداخل وعلى الاقل تقديم برامج للمواطنين لتحذيرهم من انتشار الشائعات المغرضة مع الاخبار عن مروجيها وعلى الفور لقبرهم وقبر الشائعة في محلها وبدون اي تاخير وعلى جميع المواطنين والاوساط الاجتماعية ان لا يكونوا للمواطن البسيط ناقلا للشائعة وهو غير مدرك لخطورة الشائعة وانتشارها واتساعها.
كما ان الحرب النفسية والشائعة مع سبل مواجهتها وكيف نواجه الحرب النفسية التي يشنها العدو علينا والتي تهدف اولا الى بث الرعب والخوف بشنها مما يؤدي الى الاستسلام او الانسحاب.. يتطلب مواجهة الحرب النفسية بادوات ووسائل واسليب مشابهة ومبتكرة وتكون منسجمة مع القيم والثقافة والاخلاق وضوابطنا الشرعية الى ضرورة استخدام الحرب النفسية المضادة في مواجهة هدفنا اولا لتثبيت ارادة وقوة قادرة مقتدرة والشعب العظيم من خلال منعه الحرب النفسية التي يشنها العدو والارهاب من تحقيق اهدافه وفي المقابل تتوالى الحرب النفسية المضادة على العدو ومؤسساته كافة وهذا امر طبيعي.. وعلى الاجهزة ذات المسوؤلية المختصة بهذا الشان وضع حقائق امام المواطنين اولا باول وحتى ان كانت تلك الحقائق سلبية لان ذلك افضل من فسح المجال للاشائعة لتاخذ مساحتها وحيزها في نفوس وعقول المواطنين فيكون تاثيرها اكبر واوسع واشمل وافشالها لدى وعي المواطنين والله من وراء القصد.
صائب عكوبي بشي – غداد























