صحيفة بريطانية القاعدة تستغل الحرب للنشاط في سوريا
لندن ــرام الله ــ يو بي اي
أفادت صحيفة الـ صن البريطانية، امس، أن هناك دليلاً مرعباً على أن تنظيم القاعدة يعمل الآن في سوريا، وأقام قواعد فيها تمكّنه من شن هجمات ضد بريطانيا والولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إنها حصلت على أول لقطات من نوعها لمتطرفين ملثمين مسلحين برشاشات خفيفة وهم يستغلون الحرب الأهلية لكسب موطئ قدم لهم في سوريا التي مزقتها الحرب، مما يدعم النظرية القاتمة بأن تنظيم القاعدة يسعى للتوسع في هذا البلد حيث يمكن أن يشن هجمات من هناك ضد بريطانيا . وأضافت أن المسلحين المقنّعين والذين ظهروا في الشريط المصور يقفون أمام راية سوداء شريرة هم من بين عدد متزايد من المتطرفين الذين تم تجنيدهم لأحدث شبكة إرهابية لتنظيم القاعدة .
وأشارت الصحيفة إلى أن أسلحة المتطرفين المقنعين، وهي بنادق رشاشة روسية الصنع من طراز بي كي إم 62.7 قادرة على إطلاق 650 طلقة في الدقيقة ويصل مداها إلى 1500 متر وقنابل يدوية وراجمات قنابل صاروخية، تعطي مؤشراً مرعباً على قوة نيرانهم .
ونسبت إلى كريس دوبسون، الخبير البريطاني في شؤون الإرهاب، قوله إن تنظيم القاعدة يريد الإنتقال إلى سوريا بعد النكسات التي تعرّض لها في أفغانستان وباكستان، وهناك أدلة متزايدة على أن مقاتليه يفرون من مخابئهم كونها لم تعد محصّنة لإقامة قواعد جديدة بين صفوف المتمردين في سوريا . وحذّر دوبسون من أن هذه القواعد الجديدة صارت موقعاً مثالياً يمكّن تنظيم القاعدة من شن هجمات ضد بريطانيا والولايات المتحدة .
وتشهد سوريا منذ 15 آذار عام 2011 مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تحوّلت الى مواجهات بين قوى مسلّحة وأجهزة الأمن الحكومية، أدّت الى مقتل الآلاف من الطرفين.
وفيما تتهم المعارضة الحكومة بأنها تقصف البلدات وتقتل من تصفهم بـ المتظاهرين السلميين ، تقول السلطات السورية إنها تخوض حرباً مع من تصفهم بـ المجموعات الإرهابية المسلّحة التي تقول إنها مدعومة من الخارج، وتتحدث عن إستقدام المعارضة آلاف المقاتلين العرب والأجانب من أصحاب الخلفيات الأصولية.
الى ذلك أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن سوريا تملك أكبر مخازن للأسلحة الكيميائية في العالم، وأن صواريخ وقذائف النظام السوري يمكن أن تصل إلى أي نقطة داخل إسرائيل.
وقال اللواء يائير نافيه إن سوريا بإمكانها أن تتعامل معنا بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع سكانها . ونقل راديو إسرائيل امس الاثنين عن المسؤول العسكري تصريحاته التي أطلقها الليلة الماضية بالقدس أثناء إحياء ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي.
ويقول ناشطون سوريون إن ما يزيد على 13 ألف شخص قتلوا منذ قيام الثورة قبل 15 شهرا. وبدا واضحا أن المجازر التي ترتكب في سوريا تثير قلق الجانب الإسرائيلي.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت في تقرير نشرته العام الماضي أن الفوضى التي تعم سوريا تزيد المخاوف بشأن ترسانتها الكيميائية، مستشهدة ببرقية تحذير أمريكية نشرها موقع ويكيليكس .
وجاء في البرقية التي تعود إلى عام 2008، أن الخارجية الأمريكية حذرت من تنامي تهديد الأسلحة الكيميائية في بلد شرق أوسطي يقوده حاكم مطلق ولديه تاريخ طويل في إثارة المشاكل في المنطقة . وتابعت البرقية أن الحاكم الذي أشير إليه بدعمه لمنظمات إرهابية كان يحاول شراء تكنولوجيا من دول أخرى لتحديث مخزون مخيف من السموم القاتلة ، حسب تحذير الخارجية الأمريكية.
ويقول تقرير واشنطن بوست إن السم المفضل لدى سوريا ليس غاز الخردل بل السارين، الذي تسبب في قتل 13 شخصا وأصاب نحو ألف في عملية إرهابية على نظام أنفاق القطارات عام 1955 في اليابان. وتوصلت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي أي إلى أن سوريا تمتلك كمية كبيرة من الرؤوس الحربية التي تحمل السارين، وأنها كانت تعمل لتطوير الغاز المؤثر على الأعصاب في أكس الأكثر فتكا.
/6/2012 Issue 4224 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4224 التاريخ 12»6»2012
AZP02
























