حديث عن الثقافة في برنامج حسين الجاف شاهدت برنامجاً شائقاً على فضائية المحور المصرية .. عن الثقافة بين الاعلامي المصري وائل الابراشي والناقد المصري الشهير د.جابر عصفور وزير الثقافة المصري .. ومن خلقه وتصرفه واجاباته الدقيقة وتواضعه .. وهو قمة من قمم الثقافة في الوطن العربي والعالم , احسست بمدى الظلم الخارق الذي تتعرض وتعرضت له ثقافتنا منذ زوال النظام الصدامي الباغي الطاغي في 9/4/2003 .إذ عدا فترة تكليف الاستاذ مفيد الجزائري .. فأن كل الوزراء الذين تم تكليفهم لقيادة وزارة الثقافة مع احترامي الشديد لغالبيتهم ومحبتي الأشد لمعظمهم .. إلا أنهم لم يكونوا قط لابمستوى مهامهم الثقافية ولابمستوى العمق العراقي في مسيرة ثقافة كل بني الانسان ..لان العراق له ست أوسبع الوف من السنين في خدمة حضارة بني البشر …وهوجدير بأن يحظى بوزير بمستوى مالرو..وان انعدم مثل هذا المثال عندنا ..فأعتقد أن الكثيرين من مثقفي العراق الكبار من ادباء وفنانين وتشكيليين يمكن ان يسيروا مع الكثير من مثقفي العالم المرموقين لاأقول بمستوى مارلو – ولكن هناك الكثيرين من كبار المبدعين ..ممن يمكن أن يلتقي الكثير من ادباء العراق معهم في خط متواز من العلم والمعرفة والابداع .. على أية حال فأن مشاهدتي للبرنامج شدَّد عندي العزم على أن نطالب حكومة العراق الجديدة لاسيما وانها على أبواب التشكيل أن تبعد وزارة الثقافة على الاقل عن المحاصصة ..وان تختار الدولة عندنا من بين جهابذة ادبائنا واكاديميينا وفنانينا وزيراً وطاقماً ادارياً لائقاً لإدارة عملها الشاق والواسع والمتشعب على اية حال.. سوف الخص بعض مادار في اللقاء المذكور ..حيث عرَّفَ الوزير الكبير والناقد الشهير بعض المصطلحات وقال : الترجمة : عمل إبداعي والمترجم الناجح هو من يستطيع ان يخلق نصاً من حيث المعنى موازياً للنص الاصلي , ثم اضاف إن الايطاليين يقولون : ( traditory detroy ) وتعني أن الترجمة خيانه .. وطالما ان الترجمة عمل ابداعي وحتى اذا اعتبرت خيانة فانها خيانة مشروعة .. وهناك تراجم عظيمة فاقت في صياغتها وابداعها حتى النص الأصلي .. ويمكن هناك أن نشير الى المترجم والشاعر الانكليزي الكبير فيتزجيرالد الذي ترجم رباعيات عمرالخيام .. لتصبح الترجمة الانكليزية لذاتها من روائع الادب الانكليزي. وشرح أيضاً كلمة فلول .. ماذا تعني فقال : الفلول ..هم بقايا نظام قديم يحاولون إرجاعه في ظل نظام جديد وسؤل الوزير عن الموت فقال : لااجد على لساني غير عبارة نجيب محفوظ حيث وصف الموت بقوله : الموت هو الحقيقة الوحيدة المنكرة التي يجهد الانسان نفسه ابداً لإنكارها وعن الثقافة قال : انها منظومة تستطيع الحكومة ترسيخها من خلال عدة وزارات لها قاسم مشترك في تربية العقل وبناء المنظومة النفسية للانسان وهذه الجهات هي : 1-وزارة الاعلام والوسائل الاعلامية المختلفة 2-وزارة الاوقاف او هيئات الاوقاف ..إذ يمكن لأئمة المساجد وخطباء الجمعة أن يوجهوا رسائل دينية ثقافية تنويرية يكون لها تأثير كبير في تكوين الوعي الجمعي . 3- وزارة الشباب 4- وزارة التربية والتعليم 5- وزارة التعليم العالي وإن نجحت هذه الجهات في اداء رسالتها على الوجه المطلوب فإنها بالتأكيد سوف تستطيع بناء منظومة عقلية مستنيرة سليمة تتلقى المعلومة وفي موازاتها فعل نقدي يمارس مع الذات للوصول الى التصرف المقبول ..بمعنى أن خلق ثقافة جادة ومستنيرة .. تؤسس لمسائلة النفس هل أنا على حق أوانا على باطل ؟ .. على ضوء ماتتلقى من معلومات وماتتأثر به من ممارسات .. وذلك إستعداداً لتأسيس أجيال واعية ,غير متطرفة ..تؤمن بالرأي والرأي المغاير وتؤسس لثقافة التعايش والمحبة الإنسانية .























