توفيق السويدي.. رجل السياسة
زهير الراوي
ولد توفيق السويدي في بغداد1891-1968 وترجع اصول عشيرته الى الدور ومدلل من عشائر الدور ويرجع نسب هذه العشيرة الى جدهم العباس عم الرسول الكريم (ص) رحل جده من الدور الى بعداد وتلقب بالسويدي عائلته نسبة الى جده الاكبر عبد الله نسبة الى خاله عبد الله السويدي وثق نسب عبد الله الســــــويدي امام القاضي عبد الرحمن الرحبي سنة 1567 .
سجن السويدي الاطاحة بالملكية في 14 تموز 1958 بعد صدور الحكم عليه من قبل المحكمة العسكرية الخاصة التي تشكلت لمحاكمة رجال العهد البائد وصدر الحكم عليه بالمؤيد ثم اعفي عنه في سنة 1961 بعد قضاء ثلاث سنوات في السجن ثم غادر العراق الى لبنان وعاش فيها الى ان توفي في لبنان سنة 1968 .
واشتهر رحال السويدي بالعلم والادب والتدريس والافتاء فهو الابن الثاني للشيخ يوسف السويدي احد رجال ثورة العشرين واحد قضاة العراق وعند قيام الحياة النيابية في العراق اختير عضو في مجلس الاعيان واختير اول رئيس لمجلس النواب في العراق في 16تموز 1925 وجد انتخابه في 16 تموز 1929 والسويدي شقيق ناجي السويدي والدكتور شلكر الطبيب العراقي المعروف شارك السويدي في فترة شبابه مع عدد من الشباب القومي بتاسيس جمعية العربية الفتاة التي كانت تطالب بنيل العرب استقلالهم من العثمانين.
مناصبه الساسية
تولى السويدي منصب رئاسة الوزارة في العهد الملكي في العراق حيث كان رئيسا للوزراء ارع مرات 1929- 1930 .. 1946 – 1950 كما شغل السويدي مناصب وزارية اخرى كان رئيسا للوزراء ومناصب وزارية كمنصب وزير التعليم ووزير الخارجية في حكومة الاتحاد الهــــاشمي بين العراق والاردن عام 1958 علما بان الاتحاد لم يستمر سوى عدة شهور قليلة عندما اطاحت به ثورة 14 تموز 1958 واقامة النظام الجمهوري اصبح السويدي عميد كلية القانون عام 1921 وعندما تولى اول وزارة كان عمره 37 سنة درس السويدي الحـــــقوق في اسطنبول وتخرج في سنة 1912 واكــــــمل دراسته الاكاديمية في فرنسا حيث مثل العراق في المؤتمر العربي الاول الذي عقد هناك عام 1913 اشتغل في القضاء ثم المحاماة في سوريا ثم قام بالتدريس في كلية الحقوق في دمشق حتى سنة 1921 حيث رحل الى بغداد عميدا لكلية الحقوق ومديرا عاما في وزارة العدل ثم دخل المعترك الوزاري سنة 1927 عندما شارك في وزارة عبد المحسن السعدون الثالثة وزيرا للمعارف مثل السويدي العراق في عصبة الامم ونقل مناصب شتى منها عضو هيئة النيابية على العرش ورئاسة مجلس الاعيان وكان اول مساعد لجامعة الدول العربية عند تاسيسها ساهم السويدي في رسم اتجاهات السياسة العراقية والتدخل في مجراها طيلة فترة الحكم الملكي الذي استمر بين عامي 1921 – 1958 يقول عنه نجدة فتحي صفوت ( ان السويدي قد احتك خلال عمله السياسي بالكثير من رجال الحكم وانه كان يدون انطباعاته الشخصية عنهم او يمليها على صديقه المؤرخ خيري العمري ).
وعند قيام الدولة العراقية الحديثة طالبت ايران من مؤتمر فرساي بعد الحرب العالميه الاولى باراضي شرق العراق على نهر دجلة كما رفضت ايران للاعتراف بالدولة العراقية وكانت تدخل بحجة مواطنيها في العراق (التبعية ) وحمايتها للمراقد المقدسة تعتبر نفسها ممثلة وصاحبة للشيعة وحتى العرب منهم وكان الشاه العريف رضا قد منع الزوار الايرانيين من زيارة العراق لتوفير المبالغ المحمولة اوفد الملك فيصل الاول ملك العراق رئيس ديوانه محمد رستم حيدر شيعي المولد من بعلبك العلماني الاتجاه عام 1929 الى طهران لتقريب وجهات النظر وصل بعدها وزير مفوض ايراني الى بغداد عناية الله سمعي كان رجلاً ذكياً وبارعاً وقع مع السويدي معاهدة في 11 /اب /1929 وكانت اول معاهدة بين البلدين وكان السويدي بصفته وزيرا للخارجية بالاضافة الى منصبه رئيس الوزراء معاهدة بورتسموث 1948 .
جاء في منهاج وزارة توفيق السويدي الثانية في 30/نيسان / 1946 ضرورة تعديل معاهدة 1930 وتحسين العلاقات العراقية – البريطانية وشكلت لجنه وزارية تلا السويدي ارشد العمــــــري في وزارته الاولى ثــــــــم تولى نوري السعيد التاســــــــعة ثم شكل صالح جبر وزارته الاولى في 29 / اذار / 1948 اوفد مجلس الوزراء وفدا يمثل العراق الى لندن برئاسة رئيس الوزراء صـــــــالح جبر وعضوية كل من وزير الخارجية محمد فاضل الجمالي ووزير الدفاع شاكر الوادي ورئيس مجلس الاعيان نوري السعيد والعين توفيق السويدي.
























