عبارات لشعراء وهواة تتداول بين الأصدقاء وتردي الأمن يحجب الزيارات
بغداديون يكتفون بتبادل التهاني عبر وسائل التواصل الإجتماعي
بغداد – عادل كاظم
اكتفى البغداديون خلال عيد الفطر بتهنئة الاصدقاء والاقارب عبر الوسائل الالكترونية ذات المشاعرالمصطنعة بدلا من الزيارات الميدانية بسبب تردي الاوضاع الامنية وخوفهم من المجهول.
وقالوا لـ(الزمان) امس ان (اغلب المواطنين اكتفوا خلال عيد الفطر المبارك بتهنئة اصدقائهم واقاربهم عبر الوسائل الالكترونية المتمثلة بمواقع التواصل الاجتماعي ومن المعروف عنها انها ذات مشاعر مصطنعة وعبارات غالبا ماتكون مسروقة من شعراء او من هواة الكتابة دون ان تسمح لهم هذه الوسائل من رؤية اقاربهم وجها لوجه والاطمئنان على صحتهم وتمني عيدا سعيدا والجلوس معهم لمدة من الوقت)
واضافوا ان (المعايدة بالوسائل الالكترونية لاتلبي طموح الاسر في اقامة العادات والتقاليد التي اعتادوا على ممارستها في مثل هذه المناسبات فضلا عن ان اغلب الاسر لديها اقارب في مناطق لاتستطيع الوصول اليها بسبب الاوضاع الامنية المتردية وخوفا من ما قد يطالهم خلال سفرهم الى هذه الاسر نتيجة خطورة الوضع الامني ما ساهم في قلة الزيارات الميدانية ما تعرضه وسائل الاعلام من حالات قصف وقتل في هذه المناطق واظهار صور القتلى مباشرة على شاشات التلفاز)
واوضحوا الى ان (اغلب الشباب عمدوا الى كسر الروتين العملي وفضلوا الجلوس في المنازل على زيارة اقاربهم وانتهازها فرصة للراحة الجسدية والفكرية الى جانب تخوفهم من ارتفاع درجات الحرارة والازدحامات المرورية والتفجيرات الارهابية التي تزيد من مخاطر الرحلة الى الاقارب حتى وان كانوا في مناطق قريبة من سكناهم). مؤكدين ان (هذا الوضع هو استثنائي ومؤقت وستعود العادات والتقاليد الى اجواء المناسبات الدينية وستعود وسائل التواصل المباشرة وسيتم الاستغناء عن مواقع التواصل الاجتماعي حال تحسن الوضع الامني في العراق وتحسن مستوى المعيشة وفتح الطرق المغلقة المؤدية الى المناطق الساخنة التي يوجد فيها اقاربهم).
ودعا المواطنين(الجهات المسؤولة الى العمل على تحسين الوضع الامني وتوفير الخدمات ولاسيما الكهرباء وفتح الطرق المغلقة المسببة للازدحامات والقضاء على الروتين اليومي الذي يحيط بالموظفين وتوفير بعض وسائل الراحة لهم) .
من جانبها اكدت الباحثة الاجتماعية ناهدة عبد الكريم تاثر العادات والتقاليد التي يمارسها المواطنين في الاعياد والمناسبات بالوضع الامني وتعرضهم للكسل والتراخي بعد تطور وسائل الاتصال الالكتروني في البلد .
وقالت عبد الكريم لـ(الزمان) امس ان (مجتمعنا معروف بممارسته عادات وتقاليد معينة في الاعياد والمناسبات وابرز هذه التقاليد هو التزاور وتبادلها بين الاهل والاقارب وحتى الاصدقاء).
واضافت انه (في السابق كان هناك وسيلة واحدة فقط هو الهاتف الارضي والذي كان يستخدم في هذه المناسبات بتحديد مواعيد من اجل التزاور وتحديد موعد للقاء اما الان وفي ظل الانفتاح على العالم وتطور الوسائل الالكترونية وظهور الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وتعلق اغلب المواطنين بهذه الوسائل دفع اغلبهم الى استخدامها الى تبادل التهاني بين الاصدقاء والاقارب من نفس الفئة العمرية) وتابعت انه (حيث ان هذه الوسائل والمتمثلة بارسال رسائل الالكترونية تعبر على زف التهنئة الى الاصدقاء تعد سهلة وبسيطة وسريعة الا انها لاتحل محل العادات والتقاليد اجدادنا وابائنا ولا يمكن ان نعدها تلبي طموح الاهل والاقارب بالعكس يمكن ان يوجه انتقادات كثيرة لهم وخاصة اذا صدرت من الاقارب الذين مناطق سكناهم قريبة منهم او في الاماكن التي تمتاز بوضع مستقر مقارنة بالمحافظات).
موضحة ان (هذه الوسائل وجدت لها بيئة مناسبة في ظل التدهور الامني في بعض المناطق والمحافظات اضافة الى ان اغلب الواطنين اصابهم الكسل ووجدوا من الرسائل الالكترونية الحل الامثل لكي يبقى التواصل مستمراً بين الاهل والاقارب وفضلوا الجلوس في المنزل بدلا من تحمل درجات الحرارة المرتفعة والازدحامات).
واكدت عبد الكريم انه (رغم اهمية وسائل التواصل الاجتماعي في حياة المواطن الا انه من اخطر الوسائل التي تعمل على الغاء العادات والتقاليد والطقوس التي يمارسها المجتمع العراقي في المناسبات الدينية ويجب العمل على توعية المواطنين عبر المنابر الدينية والمؤسسات الاجتماعية لغرض حث المواطنين على ضرورة التواصل المباشر الى جانب التواصل الالكتروني).























