مراقبون لـ (الزمان) : ضعف الدولة والتناحر السياسي وراء الإستهانة بدماء العراقيين
داعش ينفّذ إبادات جماعية في الموصل وسط صمت دولي مستهجن من أهالي الضحايا
بغداد ـ علي السيد جاسم
تعد المواقف الدولية بشان الحوادث التي يتعرض لها العراق خجولة تغض الطرف عن جرائم الابادة الجماعية التي يتعرض لها المدنيون يوميا في مختلف المحافظات بالرغم من المطالب المستمرة من الجهات الحكومية والمنظمات المدنية.
واعرب سياسيون وناشطون مدنيون لـ(الزمان) امس عن استغرابهم من الصمت وتساءلوا عن الاسباب الحقيقية التي تقف خلفه في حين تنقلب الدنيا ولا تقعد ازاء اختطاف ثلاثة اسرائيليين او سقوط طائرة ماليزية محملة بالركاب مع شديد الاسى عليهم ، بينما يستمر الصمت على الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش ولاسيما في محافظة نينوى التي اكدت تقارير ان (داعش يعدم الرجال ويغتصب النساء ويجند الاطفال لارتكاب المجازر الارهابية كما ينهب الاموال ويفرض الاتاوات على ابناء الطوائف والديانات ويجبر رجال الدين على مبايعته وبخلافه تقطع الرؤوس وتلقى في الشوارع وكذلك احرق الكنائس والجوامع والحسينيات وهجر المسلمين من كل الطوائف وهجر المسيحيين من كل الطوائف وقتل وعاث فسادا في الارض).وذكروا ان (الادانات والاستنكارات رغم انها لاتفي غرضا الا انها تعد تسجيلا لموقف رسمي من هذه الدولة او تلك لكن المثير للاستغراب ان معظم الدول التي يفترض بها ان تستنكر الابادات والجرائم تلتزم الصمت وتقف بمستوى واحد من الارهاب والنظام المنتخب في البلد).مشيرين الى ان (ضعف الدولة العراقية في مرحلة ما بعد 2003 وبسبب السياسات التي اتبعتها الولايات المتحدة الامريكية كانت سبب في عدم اقامة وزن واعتبار للبلد كما كان عليه في السابق وذلك لاينفصل من فقرات مخطط يراد منه اضعاف العراق وتهميشه وتحويله من بلد ذي نفوذ وموقع قوة الى بلد ضعيف منشغل بازماته المتجددة والتي يسهم في صناعتها العديد من مخابرات الدول العربية والاجنبية لاسباب مختلفة كل بحسب مصلحة دولته).مبينين ان (اسباب مختلفة تدفع الدول الى الالتقاء في وضع نهج سياسي مشترك فقد تكون اقتصادية بالنسبة لدولة غربية فيما تكون اهداف عرقية اثنية طائفية بالنسبة لبلدان عربية او اقليمية مجاورة وغير مجاورة).واكدت مصادر امنية مطلعة فضلت عدم الكشف عنها لـ (الزمان) امس ان (ارهابيين من عناصر تنظيم داعش يحملون جنسيات عربية واجنبية مختلفة تم اعتقالهم وقتلهم اثناء العمليات العسكرية في محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين واجزاء من محافظتي ديالى وبابل منهم سعوديون وافغانيين وباكستانيون وشيشانيون وسودانيون وغيرهم من مختلف الجنسيات جاؤوا من دولهم لتنفيذ جرائم انتحارية بعد ان تم غسل عقولهم).مبينة ان (اغلبهم انتحاريون يرتدون احزمة ناسفة وبينهم شباب صغار في العمر).وعن اللحايا الطويلة قال (ليس جميع الملتحين من جماعات داعش يمتلكون لحى حقيقية فبعضها اصطناعي وتركيب كون منهم اعمار صغيرة لاتتيح لهم تربية ذقون بهذه الاحجام).موضحا ان (لحاهم اشبه بلحى بابا نؤيل مع فارق التشبيه حيث يقومون بلصق لحايا اصطناعية تثبت بشريط مطاط ـ لاستيك ـ كما انهم قذرين ومضى عليهم اسابيع دون استحمام).من جانب اخر أورد موقع صوت روسيا تقريرا عن إصدار مسلحين يسيطرون على الموصل أحكاما بإعدام منتسبين في الشرطة المحلية والجيش في سجن بادوش بعد ان سيطروا عليه واخلوا عناصرهم المعتقلين فيه واعدموا الاخرين على الهوية. وأوضح التقرير أن (الأحكام صدرت من قاض كان ضابطاً في الجيش).
وافاد ان (نحو 600 شخص في السجن اعتقلوا على يد المسلحين وتمت محاكمتهم وان منتسبي الشرطة المحلية والجيش في السجن صدرت بحقهم عقوبة الإعدام نتيجة الأذى الذي أحلقوه بعناصر التنظيمات المتشددة).وقال أن (التنظيم عين طبيبا بيطريا في السجن كمسؤول قانوني بعد احتلال السجن).
ويشير التقرير الى أن (عناصر داعش اعتقلوا امرأة تدعى ـ غ ، إل ،الجبوري ـ من أسرة محافظة ومحترمة كما روى أهالي منطقة السلامية في الموصل وعثر ذووها على جثتها وعليها إطلاقات نارية فيما بعد).كما ذكر أن (أهالي منطقة النمرود الواقعة عند إلتقاء نهر الزاب الأعلى بنهر دجلة يقومون يومياً بتصوير ثلاث إلى أربع جثث يرميها عناصر تنظيم داعش بغية تعرف ذويهم عليهم ويدفن أهالي النمرود الجثث على حافة النهر بعد تصويرها وإبلاغ سكان المناطق المجاورة من قبورهم البدائية).وكانت تقارير قد اكدت قيام داعش (باعدام نحو 500 نزيل من سجناء بادوش على خلفية هوياتهم المذهبية فيما استنكرت منظمات انسانية هذه الجرائم البشعة وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية باعتبارها جرائم إبادة جماعية).























