عداء القرن العشرين طالب فيصل في حوار مع (الزمان): لست ضعيفاً ومن يتهمني بالفساد عليه ان يقدم الدليل

عداء القرن العشرين طالب فيصل في حوار مع (الزمان): لست ضعيفاً ومن يتهمني بالفساد عليه ان يقدم الدليل العرب يحتفلون بذهبيتي الآسيوية والتكريم بطانية بغداد – عمار طاهر عداء فذ حفر اسمه في صفحات التاريخ باحرف من نور، فكان حاضرا في الذاكرة عندما تستدعى الاسماء الكبيرة في عالم العاب القوى، اذ ظل متوهجا لم يأفل نجمه رغم تقادم الايام، فهو يتجدد لكنه لن يتكرر، لذا خلعت عليه صاحبة الجلالة لقب عداء القرن العشرين، انه طالب فيصل الرياضي الذهبي، والاكاديمي اللامع ، سالت عنه احد معاصريه فوصف طريقة تخطيه الحواجز بالجملة الموسيقية التي يجيد عزفها باخ او بتهوفن او موزارت،، انه مسيرة حافلة لا يمكن اختصارها بحوار، فانجازاته في ام الالعاب تتخطى مساحة الورق ، لكنها محاولة بسيطة علها تغطي جزءا ولو يسيرا من امجاده .. الشغف منذ البواكير { كيف كانت البداية ؟ – مثل بقية الشباب في مرحلة الستينات من القرن الماضي كنت شغوفا بالرياضة، حيث مارست العاب كرة القدم والسلة في منطقتي الكاظمية، ثم اتجهت الى العاب القوى التي كانت محببة انذاك يقبل عليها الشباب في المدارس، لذلك انخرطت في سباقات 110 م موانع والقفز العالي والعريض، وبالصدفة وحدها شاركت في سباق 400م موانع بسبب احد الزملاء الذي اصر ان اشترك معه في منافسات المدارس لاحقق المركز الثالث، ثم اشتركت في بطولة التربيات، واحرزت المركز الاول على بغداد والعراق. { اذن البداية كانت في المدرسة ، مــــــاذا حصل بعد ان انتقلت الى الجامعة ؟ – شاركت في بطولة جامعات العالم عام 1970 التي جرت في العاصمة البلغارية صوفيا في فعالية 60م موانع و 4 200م ، وكانت التجربة الدولية الاولى ولم احقق شيئا، وفي عام 1971 مثلت فريق الشرطة في اللقاء الثنائي مع الكويت، وكان عمري وقتها 21 سنة واحرزت المركز الاول، وعلى الرغم ان فوزي كان مفاجأة في ذلك الوقت لحداثة عمري، وقلة خبرتي، وكوني وجها جديدا في مجال اللعبة، لكن البداية الحقيقة للدخول الى عالم الاضواء كانت مشاركتي في العام نفسه في بطولة اليوم الاولمبي التي جرت في جمهورية المانيا الديمقراطية سابقا، وقد وصلت اولا في فعالية 400 م موانع بعد ان حققت رقما عراقيا قدره (53.8) ثا ، وقتها حضر احد الطلاب المبتعثين هناك في اختصاص العاب القوى، وقال لي ان استاذه كان يشاهدني اثناء الجري، وذكر له ان هذا الرياضي لايصلح ، وليس له مستقبل في العاب القوى، الامر الذي ولد في داخلي مزيدا من التحدي لاثبت نفسي، واكذب فرضية الالماني. { هل اقتصر عام 1971 على تلك المشاركات؟ – لم يقتصر على ذلك فقد شاركت في اللقاء العراقي التركي، حيث تم نقل الفريق العراقي بطائرة خاصة الى اسطنبول، الا ان الوفد كان غير مكتمل العدد، لذلك شاركت في اليوم الاول بفعالية 110م موانع، وكنت العراقي الوحيد مع سبعة رياضيين اتراك، المفارقة في السباق فارق الطول بيني وبين الاخرين، اذ يبلغ طولي 1.78م، فيما كان يتراوح طول بقية المتسابقين من 1.85م الى 2م ، فكنت ابدوا كالقصير بين العمالقة ، عموما خضت السباق واحرزت المركز الاول وسط دهشة الحضور واولهم سكرتير اتحاد العاب القوى في حينه الذي كان يشكك دائما في قدراتي، اذ لم يصدق النتيجة الا حين ارتقيت الى المنصة ، وكان لي الشرف ان اكون اول عداء عراقي يحقق رقم 14،7 ثا في فعالية 110م موانع خـــارج البلد . وتهيات لخوض سباق 400م موانع الذي كان مقررا ان يجري في اليوم التالي، ولاسيما كنت صاحب الرقم العراقي في هذه الفعالية بزمن 53.8 ثا، الا انه حصل ما لم يكن في الحسبان، حيث طلب رئيس الوفد (سكرتير الاتحاد نفسه) من الفندق الذي يقيم فيه الوفد العراقي ان يقدم الى الرياضيين كبد مطبوخ ليلة السباق ظنا منه ان ذلك سيزيد من نسبة الهموغلوبين في الدم، وبالتالي يساعد العدائين في الجري، ورغم معارضتنا للفكرة الا ان الفندق رفض تغيير الطعام، وحدث ما كان متوقعا، فقد تقيأت فور انتهاء السباق، وكانت حصيلة الفريق العراقي عموما العديد من الاوسمة الملونة، حصتي فيها ذهبيتين، ومثلها كانت لسامي الشيخلي الذي خطف المركز الاول في فعاليتي 100م و 200م. { ماذا عن بطولة العالم العسكرية عام 1973؟ – اثناء الخدمة العسكرية ترشحت للمشاركة في بطولة العالم العسكرية التي جرت بمدينة فلورنسا الايطالية، وهنا ظهر سكرتير الاتحاد مرة اخرى، فقد تم ابلاغي بالتدريب بعيدا عن مدربي محمد رضا ابراهيم، وقد رفضت ذلك وابلغت ضابط الالعاب عبد الاله محمد حسن برغبتي في العودة الى الوحدة وعدم المشاركة بسبب ابعاد المدرب، فما كان منه الى ان يصطحبني الى مدير العاب الجيش انذاك المرحوم عادل بشير الذي كان معروفا بشخصيته الحادة، وفي الوقت ذاته بحسه الرياضي وتقديره للابطال والانجاز الرياضي ، وقد اوضحت له الحالة، فامر بان اتدرب تحت اشراف المدرب محمد رضا ابراهيم، وسافرت الى ايطاليا وهناك كنت وحيدا، وبلغتي الانكليزية البسيطة وقتذاك علمت ان سباق 400م موانع سيكون بثلاث انطلاقات، وفي كل انطلاقة ثمة ستة عدائين من دول ذات باع طويل في اللعبة، مثل فرنسا وامريكا واسبانيا وغانا، على ان يترشح عدائين اثنين فقط من كل مجموعة، وعندما اخبرت سكرتير الاتحاد قال ان فرصتك ضعيفة في ظل عدائي هذه الدول، ثم تركني وانصرف، قررت ان احقق رقمي في العراق وهو 52.1 ثا، وقد تملكني الخوف والقلق، ولاسيما عندما شعرت باني بلا معين وبمشاركة عدائين من ايطاليا وامريكا، لذا انطلقت بقوة في اول 300م، لاجد نفسي لوحدي في المقدمة، فتباطئت وسجلت زمنا قدره 52.5 ثا ،وتاهلت في المجموع العام الى السباق النهائي، وعندما اخبرت سكرتير الاتحاد بذلك لم يصدق، وتركني مرة ثانية في النهائيات، وذهب للتسوق !! وازف موعد السباق النهائي، كانت المنافسة شديدة بيني وبين العداء الفرنسي، فمايزال صوت المذيع الداخلي يصدح في ذاكرتي وهو يردد (كورال ..فيصل)، ويعيدها مرارا وتكرارا الى الحاجز الاخير ، حيث تفوق كورال، وحصلت على الفضة برقم عراقي جديد 51.4 ثا ،وجاء الامريكي ثالثا ، وعلى منصة التتويج اصر العداء الفرنسي ان اكون معه في منصة المركز الاول . الذهب الاسيوي { الانجاز الاهم كان في طهران عام 1974 عندما خطفت الميدالية الذهبية لدورة الالعاب الاسيوية ، ماذا تقول؟ – نعم سافرنا الى طهران للمشاركة في دورة الالعاب الاسيوية ضمن بعثة قوامها 250 رياضيا واداريا ، كان حوالي 100 شخصا منها عناصر في الامن والاستخبارات العسكرية بسبب العلاقة المتوترة بين البلدين في تلك الفترة ، كان بعض هؤلاء مسجل كرياضي او اداري ، ولكن قبل السفر دخل فريق العاب القوى في معسكر داخلي بكلية الشرطة خلال شهري حزيران وتموز من تلك السنة ، وكنت معيدا في الكلية حينها ، ولم التزم بالمعسكر ، حيث كنت اتدرب تحت اشراف مدربي محمد رضا ابراهيم الذي اكن له كل المحبة والاحترام، واعود الى البيت لتوفر الغذاء والراحة بشكل افضل، والحقيقة ان خبرتي في السباقات ازدادت وجعلتني اشعر بثقة كبيرة ، فقبل سنة من المشاركة في دورة الالعاب الاسيوية شاركت في بطولة اسيا التي جرت بالفلبين ، واحرزت المركز الثاني لاسباب فنية خارجة عن الارادة ، كان ورائها ضعف الثقافة الرياضية ، فقد شاركت في السباق بحذاء (كدري) جلبته من المانيا، والفلبين بلد شديد الامطار، فلم نكن نعرف الحذاء ضد المياه (ووتر بروف) انذاك، ومع ذلك خضت السباق بشكل غير متوازن ،وعندما اصبح المضمار مستقيما انتقلت من المرتبة الثامنة الى الثانية ، ولو توفرت مسافة بضعة امتار اخرى لاحرزت المركز الاول ، وعلى اثرها سافر مدربي الى لبنان، وابتاع لي حذاء (ووتر بروف) تحسبا للحالات الطارئة. في تصفيات دورة الالعاب الاسيوية ضمنت التاهل في السباقات التمهيدية في 400م موانع بعد ان حققت 52.4 ثا، فيما حطمت الرقم الاسيوي في السباق النهائي، حيث حققت 51.69 ثا ، وجاء العداء الكويتي عبد اللطيف هاشم عباس في المرتبة الثانية ، في حين حل احد المتسابقين الهنود بالمرتبة الثالثة ، وقد كنت العربي الوحيد الذي يتوج بالذهب، لذلك كانت الاصداء كبيرة ورائعة داخل القرية الرياضية ، ولاسيما من العرب ، لكنها كانت على العكس من ذلك خارجها بسبب الاجواء السياسية المتوترة، فقد كنا لا نستطيع مغادرة مكان الاقامة بدون مرافقة من الامن الايراني. وعند عودتنا الى بغداد كان الاستقبال رائعا، وقد شغل الانجاز الصحافة العراقية لمدة طويلة ،حيث تغنت بمانشيتاتها واحتفت بالانجاز ، بالمقابل كان التكريم من وزير الشباب والرياضة عبارة عن (بطانية) تم رميها من شاحنة لي ولبقية اعضاء البعثة ، ولم اكن اتوقع في كل الاحوال تكريم مادي ، وقد ذكرت ذلك في لقاءاتي مع الصحافة حيث كنا نطمح بالوصول الى العالمية بروح الهواية . { بعد هذا الانجاز العريض عدت وخسرت في بطولة الخليج العربي التي جرت في البصرة عام 1975؟ – قبل المشاركة في بطولة الخليج حصلت في السنة ذاتها على ذهب بطولة الصداقة التي جرت في العاصمة البلغارية صوفيا، ثم شاركت في بطولة بولندا وحصلت على الوسام البرونزي، لكنني تعرضت الى الاصابة التي رافقتني الى بطولة الخليج لاخسر امام عداء كويتي كان الوحيد الذي حصل على الذهب في تلك الدورة . وبعد شفائي من الاصابة كنت ضمن المنتخب العراقي المشارك في بطولة مونتريال الكندية ، وقد سافرنا الى هناك ، وخضت بعض السباقات التجريبية ، وبعد اسبوعين انسحب العراق لاسباب سياسية تضامنا ضد الفصل العنصري بجنوب افريقيا . ثم شاركت في اللقاء العربي الذي جرى في ملعب الشعب الدولي بمشاركة خمس دول من ضمنها ليبيا وفلسطين والسعودية بمناسبة مهرجان الشباب العربي، وقتها سجلت رقما جديدا في فعالية 400م موانع قدره 50.8 ثا ، ليكتب الصحفي المرحوم شاكر اسماعيل ان فيصل سيكون على موعد مع التوقيت الالكتروني في بطولة جامعات العالم في ايحاء بعدم ضبط التوقيت في احتساب الرقم الجديد. { في البطولة العربية التي جرت عام 1977 حزت على لقب الرياضي الافضل؟ – نعم شاركت في البطولة العربية التي جرت في سوريا عام 1977 ، واحرزت المركز الاول ، وسجلت رقما متميزا وهو 50.73 ، وتم اختياري افضل رياضي عربي وفق نظام التنقيط الفنلندي ، وفي تلك السنة ايضا كان يفترض ان اشارك في بطولة القارات التي جرت في المانيا حينها ، ولان بطولة اسيا لم تجر في تلك السنة تم ترشيحي كوني حققت رقما يؤهلني للمشاركة في هذا المحفل الكبير عن قارة اسيا ، حيث سجلت في شهر ايار 51.4 ثا ، والبطولة يفترض ان تقام في شهر اب ، الا ان سكرتير الاتحاد ذاته كان غير مقتنع بمشاركتي ، لذلك لم يسع لاستخراج التاشيرة ، وقرر الاتحاد الاسيوي ان يسمي عداء يابانيا كان رقمه 52 ثا ليسافر ويحرز المركز الثالث في هذا المحفل العالمي، ويحرمني الرجل من لقب اخر مستحق. { خلال هذه الرحلة الطويلة هل لجأت يوما الى الغش في السباق؟ – ابدا فانا اعد الرياضة ليست مجرد ارقام والقاب بل اخلاق وقيم يفترض على الجميع المحافظة عليها ، واولهم اصحاب الانجاز العالي من النجوم والابطال. { لكن يقال انك اخطأت في الانطلاق ببطولة اقيمت في الموصل وتم اعادة الاطلاقة مجاملة لك ؟ – ربما يحدث سقوط او خطأ في الانطلاق بسباقات العاب القوى، لكنني كنت اشعر بالقلق دائما اثناء السباقات ، ولاسيما الخارجية، لذلك اتعمد ان اتاخر على عكس الاخرين. سنوات التدريب { عام 1983 تركت المضامير كنجم دولي واتجهت الى التدريب ، كيف تصف التجربة؟ – في تلك السنة غادرت ام الالعاب كرياضي وارتديت بدلة التدريب واشرفت في موسم 1984 – 1985 على مجموعة من الرياضيين المتميزين، مثل العداء زياد علي شيحان في فعالية 400م وشاكر عنيد وناجي غازي وتغريد عبد اللطيف في فعالية 100م موانع وحسين حمزة في فعاليتي 800م و 1500م وحقتت مع هؤلاء الابطال نتائج متميزة حيث حصل زياد علي شيحان على المركز الثاني في دورة سيئول عام 1986مع فريق 4 400م بعد ان سجل زمن 52.5 ثا . { اذن لماذا غادرت التدريب؟ – في تلك الفترة كانت اللجنة الاولمبية تفرض على المدرب امضاء تعهد خطي لتحقيق مراكز متقدمة في البطولات الخارجية، وتضعه كشرط ملزم قبل السفر ، وقد تعهدت ان يحقق العداء ناجي غازي مركز متقدم ، وكنت على ثقة انه قادر على ذلك ، ولكن لسوء الحظ وقلة الخبرة وغياب السباقات الخارجية انذاك اخطأ مرتين في الانطلاقة وتم استبعاده، لاواجه عند العودة لجنة تحقيقية مؤلفة من علي البغدادي والمرحوم ثامر محسن واخرون ، كما ان بعض المغرضين نقلوا الى رئيس اللجنة الاولمبية السابق عدي صدام حسين كلام غير دقيق، فقد وصفوني بالطائفي، فضلا عن اشياء اخرى لا ارغب بالافصاح عنها، وتم اصطحابي مع صريح عبد الكريم ومحمد عبد الحسن الى قصر المؤتمرات وقتذاك، لنواجه رئيس اللجنة الاولمبية ونشرح له الاسباب من وجه نظرنا، الا انه رفض مقابلتنا ، وقال بالحرف الواحد ان هؤلاء الثلاثة هم اساس خراب رياضة العاب القوى ، وفي اليوم التالي تناولتنا الصحف الرياضية بهجوم عنيف، وصدر امر بفصلي لاتجه الى التدريس في الكلية ، واغادر الرياضة تماما ، ولم اعد الا بعد عام 2003 ،عندما سقط النظام لاكون ضمن الهيئة المؤقتة لاعادة الرياضة العراقية . { البعض يصف تجربتك بتولي منصب وكيل وزارة الشباب والرياضة بالفاشلة ، ماذا تقول؟ – اقول ليست فاشلة ، وكذلك في الوقت نفسه ليست ناجحة ، فعندما تتولى منصب مهم تكون مطالب من قبل الشارع الرياضي بتقديم حلول ومعالجات للوضع القائم على الارض، ولكن بدون صلاحيات وامكانيات حقيقية ماذا تستطيع ان تقدم؟ فمثلا كنت وكيلا لشؤون الرياضة وفي معيتي 57 موظفا من خريجي كلية التربية الرياضية لسنة 1971 – 1972، وهم كبار في السن لا يمكن ان تعتمد عليهم في اجراء التغيرات المطلوبة ، لذلك طلبت من الوزير انذاك علي فائق الغبان ان يفتح باب التعيين على نظام العقود للخريجيين الجدد، وفعلا تقدم على الوظيفة 6 الاف خريج من الشباب تم تصنيفه حسب الشهادة، ووافق الوزير على تعيين 150 شخص، ثم اخبرني بان الاحزاب السياسية ترغب بوجود حصة لها في التعينات واضاف 60 شخصا ليصبح المجموع 210 ، وقد تفاؤلت كثير ، ولكن بعد شهر سالت الوزير فقال انسى الموضوع ، فالوزارة تعاني من الفائض، بمعنى اخر لم اكن امتلك الادوات، والمنصب كان لا يتيح ان اعمل بشكل صحيح، عموما لست نادما على التجربة، وهي قليلة من حيث الزمن فقد استمرت 4 اشهر فقط. { توليت رئاسة اتحاد العاب القوى لاكثر من دورة ، ثمة من يصفك بالرئيس الشرفي الذي يسلم زمام الامور للاخرين ليقودنه، كيف ترد؟ – في العمل الاتحادي انطلق من فلسفة ان كل شخص ينفذ المهمة المناطة به، فانا لست دكتاتورا ، واترك النواحي الفنية للاشخاص المكلفين فيها دون تدخل، فمثلا منحت كل الحرية لصريح عبد الكريم بالدورة الاولى، وكذلك لحسين جابر في الدورة الثانية ، فهما مكلفان بالموضوع . { نحن كمتابعين لم نسمع يوما ان الرئيس طالب فيصل اتخذ قرارا حاســما في قضية معينة تخص العاب القوى؟ – نعم البعض يتصور باني ضعيف الشخصية، في حين انا اعمل واتعامل مع الاخرين وفق اخلاقي الرياضية وتربيتي العائلية، فانا افتخر باني تتلمذت على ايدي مربين كبار، امثال الاساتذة محمد رضا ابراهيم ونجم الدين السهروردي وعلي السامرائي وغالب رنكة واخرون، هؤلاء البعض ينظرون الى الموضوع من زوايتهم ويروني على خطأ ، وانا انظر من زاويتي باني لست كذلك ، فالحرية ومنح فرصة للاخرين في اتخاذ القرارات هو الطريق الصحيح لبناء رياضة حقيقية قائمة على الديمقراطية ، اما الان وبعد كل ما قيل ويقال فان جميع القرارات اليوم في قبضتي، ولا اكترث بمن يتهمني بالاستحواذ او الهيمنة او الانفراد بالقرارات اتهامات ملفقة { اثيرت قضية تقديمكم فاتورة مزيفة قيمتها 15 الف دولار الى اللجنة الاولمبية عن بدل جهاز رياضي مقدم الى العراق مجانا من الاتحاد الـــــــــــــــدولي للالعاب القوى ، ما حقيقة الموضوع؟ – اولا انا لا اتدخل مطلقا بالامور المالية للاتحاد ، فهناك الامين المالي المسؤول عن ذلك ، ثانيا ان هذا الموضوع مجرد اكاذيب يثيرها الضعفاء بين الحين والاخر، وحقيقة الامر ان الاتحاد الدولي قدم للاتحادنا جهاز (فوتوفنش) تم استلامه من الامين المالي مهدي كاظم وادخاله اصوليا الى مخزن الاتحاد ، وقد تم شرائه من قبل شركة نورديغ سبورت عن طريق وكيلها ماجد جلعوط وبالامكان الاستفسار منه ، وعلى من يدعي اننا قدمنا فاتورة الى اللجنة الاولمبية ان ينشرها في وسائل الاعلام. { اثير كذلك في الدورة السابقة للاتحاد موضوع تصوريكم في تركيا مع نساء واستخدام الصور او الفيلم كاداة ابتزاز ، مامدى صحة ذلك؟ – هذا الكلام كذلك كذب وافتراء ، وانا مستعد ان اقدم لك جواز السفر لترى انني في تلك الفترة لم اسافر الى تركيا ابدا ، ومن يمتلك الصور او الفيلم عليه نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، اقول مع الاسف ان يصل الامر ببعض ضعاف النفوس الانحدار الى هذا المستوى من الانحطاط ،وقد اثير هذا الموضوع قبيل الانتخابات للتاثير على المقترعين وتشويه صورتي امام الناس وامام عائلتي ، وهو موضوع ليس بالجديد ، اقصد العلاقات مع النساء ، فمنذ ان كنت لاعبا اثيرت كذلك بينما كان مرفوضا تماما ايام رئيس اللجنة الاولمبية السابق عدي صدام حسين ويفضي بصاحبه الى المجهول ، وهو عموما يدخل من باب خصوصية الانسان وحريته الشخصية ، لكن مع الاسف طالما استخدمه المفلسون كسلاح قذر لاسقاط الاخرين. { خسرت الانتخابات على رئاسة اللجنة الاولمبية عام 2010 ، وانسحبت من عملية الاقتراع كذلك عام 2014 ، بماذا تفسر ذلك؟ – واقع الرياضة العراقية يجعلك لا تستطيع ان تضمن العملية الانتخابية ، وهو امر معروف للجميع ، فمثلا فزت في انتخابات الاتحاد التي جرت عام 2013 ، وكنت مرشحا ساخنا على رئاسة اللجنة الاولمبية ، لكن سرعان ماتم اعادة الانتخابات تحت مسوغ اجرائها وفق قانون 16 ، وقد كانت محاولة لابعادي من الاتحاد ، مع بعض رؤساء الاتحادات لتغيير المعادلة ، وبالتالي التاثير على انتخابات اللجنة الاولمبية ، ثم ان وجود قوة رسمية فاعلة تدعم المرشح الاخر تجعلتي احترم نفسي وتاريخي وانسحب، الا ان كل ذلك لا يؤثر في علاقتي مع الرئيس رعد حمودي، اذ يعد زميل عزيز وله تاريخ كبير، فهو كابتن المنتخب الوطني لسنوات طويلة وتربطني به علاقة قائمة على الاحترام المتبادل. { تم تسميتك رئيسا لبعثة العراق في دورة الالعاب الاسيوية المقبلة ، ماذا تتوقع من نتائج؟ – تم تكليفي بصفة رسمية لاقود بعثة العراق في دورة الالعاب الاسيوية المقبــلة في انجون الكورية نهاية ايلول، واعتقد ان مدة الاعداد لا تكفي للخروج بحصاد وفير، اذ يفترض ان تكون هناك فنرة اعداد تمتد من 6 اشهر الى سنة كاملة، لكن مع ذلك انا متفائل ، واتوقع ان نحصل على ميداليات ملونة في العاب كرة القدم والاثقال، وربما المصارعة والتجذيف. { المساحة انتهت على الورق فماذا تقول في النهاية؟ – الشخصيات الرياضية مستهدفة دائما في الاونة الاخيرة، ومعظم ما يقال غير صحيح ، ويسعى الى تشويه سمعة الرياضيين والاداريين بصورة عامة، واقول لمن يروج الشائعات ويلفق الاكاذيب ويفتري على الناس، ان الله بالمرصاد فهو الرقيب الحسيب.