الأمن الإقتصادي يلاحق تجار الحروب والمتلاعبين بأسعار الغذاء

إفتتاح 3 منافذ حدودية بديلة عن تركيا > النزاهة تنتقد الدوائر الرقابية في الصحة والتجارة والمالية الأمن الإقتصادي يلاحق تجار الحروب والمتلاعبين بأسعار الغذاء الكشف عن طحين حكومي مسرّب إلى أسواق جميلة بغداد – عادل كاظم شكلت الجهات الامنية في بغداد والمحافظات فرقاً لملاحقة المتلاعبين باسعارالبضائع واحتكارها فيما عقدت غرفة تجارة بغداد اجتماعا لتثبيت الاسعار في وقت عدها خبير قانوني اجراءات احترازية لمنع استفحال تجار الحروب. وقال مدير مكتب العلاقات و الاعلام في مديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية العميد حسين الشمري لـ(الزمان ) امس ان (المديرية شكلت مفارز في الاسواق المركزية و العامة تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم بالتعاون مع الامن الوطني والجهات الامنية الاخرى ولم يثبت حتى الان وجود ارتفاع بالاسعار بالنسبة للمواد الغذائية و الانشائية بل سجلت ثباتا واضحا منذ بداية الاحداث العسكرية في العاشر من الشهر الماضي). واضاف ان (المفارز المشكلة لم تعتقل او تحقق مع التجار في العاصمة لعدم وجود اية تجاوزات ولكن مفارزنا في المحافظات الاخرى القت القبض على عدد من التجار و المرتزقين من سوء الاوضاع الامنية منهم من كان يبيع اسعار تذاكر طيران شركة الخطوط العراقية باسعار مضاعفة وتم توقيفهم واجراء اللازم معهم والافراج عنهم). واوضح الشمري ان (تحرك مفارزنا سابقا كان على الجودة والنوعية والمواصفات القياسية ولكن بعد الاحداث الاخيرة بدأنا نطبق نظام التسعيرة و المحاسبة عليه). واشار الى ان (على التجار تطبيق قانون حماية المستهلك و الالتزام بالتقييس و السيطرة النوعية وعدم رفع الاسعار لتجنب المحاسبة الامنية). داعيا المواطنين الى (ترك الاشاعات التي تروج لرفع الاسعار و الابتعاد عن ثقافة التخزين وذلك لان الاسواق الان مفتوحة وتم فتح ثلاثة منافذ بديلة لمنفذ تركيا الذي اغلق بسبب الاوضاع الامنية ونشهد الان دخول بضائع من ايران وسوريا والاردن ولا خوف على السوق بوجود تنوع في المنافذ الحدودية). فيما قال مصدر في المخابرات العامة لـ(الزمان) امس ان (متابعة اسعار السلع والتجار من اختصاص جهاز الامن الوطني فضلا عن الشرطة الاقتصادية فتقيم اسعار السوق في حالة الطوارئ والسيطرة على ثمن السلع الاساسية يعد من صميم عمل تلك القوات للمحافظة على الهدوء بين المواطنين وعدم دس جهات خارجية لتجار التلاعب بالاسعار). واضاف ان ( هناك بعض الجهات التي حاولت زيادة الاسعار وبث الاشاعة عن طريق الطابور الخامس بشأن شح البضائع والوقود لكن لم تستطع بسبب سيطرة جهاز المخابرات على تلك المصادر والتعامل معها بحزم). من جانبه اكد الخبير الاقتصادي مناف الصائب لـ(الزمان) امس ان (خوف غرفة تجارة بغداد من تاثير التجار ورفعهم من وتيرة القلق النفسي لدى الاسر البغدادية قامت بعقد اجتماع للتجار المسيطرين على السوق المحلية واتفقت معهم على ضرورة الحفاظ على استقرار الاسعار وتوفير المستلزمات الضرورية والاساسية للمواطن وباسعار معتدلة من خلال التظافر في الجهود المشتركة بين الغرفة و التجار و الجهات الامنية). واضاف ان (التجار البغداديين لم يخضعوا للاستدعاء الامني او المراقبة او القاء القبض ولكن الاجراءات الامنية ستطبق عليهم وسيتم مراقبتهم اسوة باقرانهم من تجار العراق). واوضح الصائب ان (التجار يعانون ايضا من تعكر اجواء الاستيراد التي تسببت بها اجراءات اغلاق الطريق التركي وبامكانهم ان يجدوا الحلول البديلة عبر الاراضي الايرانية لا سيما وان الاتراك وايران قد اتفقوا على تمرير السلع عبر ايران وميناء الفاو وام قصر وابو فلوس عبر البواخر رغم اضافة كلف مادية مرتفعة نتيجة لاستبدال الطرق) . داعيا التجار الى (التعامل مع دول جديدة مثل اندونيسيا والصين واليابان وكوريا بدلا من تركيا وايران لسد حاجات البلاد التي تمر بظروف غير طبيعية تستدعي تظافر الجهود ودعم نشاطات الاقتصاد الحيوي والمواطنين عليهم ان يؤدوا دورهم في مكافحة الارهاب وعدم الانجراف خلف الاشاعات المغرضة التي تبث في الاسواق) . فيما وصف الخبير القانوني طارق حرب الاجراءات الامنية على التجار بالاحترازية خوفا من نمو تجار الحروب . وقال حرب لـ(الزمان) امس (يمكن اعتبار الاجراءات الامنية اجراءات احترازية وليست شخصية مع التجار وتهدف الى التاكد من سلامة الموقف الاقتصادي والمالي للدولة ويمكن عدها ايضا اجراءات بعيدة عن الجانب الجزائي ضد الذين يغامرون بالمسألة الاقتصادية ويحاولون جني الارباح ويصبحوا تجار حروب) . واضاف ان ( هذه الاجراءات لاتقيد الحرية القانونية للتاجر الا اذ ما تجاوز الحجز الاعتقال مدة 24 ساعة عندها سيكون الامر خاضعاً للاجراءات القانونية). واوضح حرب (لايمكن ان نجعل الاوضاع الامنية المتردية سبيلا لاتخاذ اجراءات تعسفية لذا يجب الابتعاد عن الجانب الجزائي والاستفزازي والتوجه للجانب الرقابي) . من جانبها أوصت مفارز الضبط القضائي التابعة لهيئة النزاهة المكلفة بمراقبة أسعار السوق المحلية بضرورة تفعيل دور الدوائر الرقابية لوزارات الدولة. وأكدت في بيان تلقته (الزمان) امس ان (فرقها الجوالة خلصت إلى مجموعة حقائق يجب تلافيها مستقبلاً). داعية إلى (استثمار هذه التجربة للاستفادة من نتائجها الناجحة مستقبلاً منبهة إلى ضعف الدور الرقابي للدوائر الرقابية في وزارات الصحة والتجارة والمالية وغيرها من الوزارات ذات المساس المباشر بالأزمة). وشددت على (ضرورة وضع آليات عمل مشتركة بين هذه الدوائر وقيادة عمليات بغداد ومديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية والأجهزة الرقابية لغرض الحد من سريان الإشاعات وتأثيرها بالأسواق المحلية وفرض سلطة القانون في هذه الاسواق والمحال التجارية الاخرى). وقال البيان ان(الهيئة استطاعت وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة من رصد العديد من المخالفات أثناء انتشارها في الأسواق التجارية ومنها سوق جميلة بضبط كميات من مادة الطحين المنتجة في المطاحن الحكومية وبتاريخ قريب من يوم الضبط مما اكد ان هذه المادة قد خرجت من المطاحن الحكومية إلى الأسواق المحلية مباشرة). ونقل البيان عن مديرية قسم الضبط والتحري في الهيئة قولها أن( الفرق التي توزعت على جانبي بغداد وبواقع خمس فرق في كل جانب تمكنت من تغطية مناطق العاصمة بغداد بالكامل وأحكمت مراقبة المخابز والأفران والمطاحن بمساندة مباشرة من الجهات ذات العلاقة ومديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية). واشار الى أن (جهد الهيئة تظافر مع جهود الوزارات ذات العلاقة فأثمر عن إحباط محاولات البعض لإثارة الازمة والكسب من وراء إثارتها ربحاً مادياً او سياسياً).