الذكرى 78 لتأسيس أول إذاعة في الشرق الأوسط تمر بصمت فوزي أول مذيع يعلن (هنا بغداد) والقبانجي دشنها غنائياً فائز جواد مر عيد تاسيس الاذاعة الام اذاعة بغداد بصمت باستثناء برامج اذاعية ومقالات هنا وهناك استذكرت الذكرى 78 لعيد تاسيس الاذاعة بعدما اعتادت الاسرة الاذاعية وفي تموز من كل عام وتحديدا في الاول منه الاحتفال بذكرى تاسيس الاذاعة الام اذاعة بغداد ، وكان الملتفى الاذاعي والتلفزيوني الذي يتراسه الراحل احمد المظفر الى جانب عدد من رواد الاذاعة والتلفزيونيين من مذيعين ومخرجين وفنيين وفنانين يحتفل ومنذ العام 2012 بعيد تاسيس الاذاعة وبجهود شخصية عندما يعدون مستلزمات الاحتفال بعيد تاسيس اذاعتهم فيما تستذكر الكلمات روادها من الذين رحلوا ومن الذين يعانون المرض والتهميش وتكريمهم فكان هذا التقليد يقام سنويا ومنذ سنوات القرن المنصرم عندما كانت اذاعة بغداد تقيم احتفالا وكرنفالا كبيرا بالمناسبة ولم يتاثر الكرنفال بسنوات الحروب والحصار التي عاشها العراق منذ ثمانينيات القرن المنصرم ، بل ان مرسلات اذاعة بغداد لم تتوقف عن البث الاذاعي لحظة واحدة ولغاية الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 ليتوقف صوت اذاعة بغداد لايام بسبب القصف وعمليات النهب والحرق والدمار التي طالت ارشيف الاذاعة الثر الارشيف الذي يحمل تاريخ العراق بالصوت والصورة ولم يتبق منه الا القليل، وفي ذات عام الاحتلال وبعد ايام عاد بث الاذاعة خجولا ليعلن عن عودة بث اذاعة بغداد وبدأت الاسرة الاذاعية بالعودة لتسهم بتطوير البث الاذاعي لتعود الاذاعة الام الى ابنائها من المنتسبين والمستمعين ، وفي الجهة الاخرى بدات اذاعات محلية تنطلق هنا وهناك لتتجاوز في بغداد وحدها عشرات الاذاعات. الاسرة الاذاعية تحاول من خلال استذكار تاسيس الاذاعة والاحتفال به كل عام العودة الى ايام الزمن الجميل عندما كان الرواد يلتفون حول الشباب مع عوائلهم وجمهورهم وبالعكس ليكون كرنفالا رائعا لايهمش فيه جهد احد واليوم وبعد ان رحل من اسرتنا الاذاعية العشرات وهناك من يصارع الموت نتيجة المرض واخرين اختاروا المنافي وطننا لهم هل تتمكن اذاعة بغداد لم شمل الاسرة الاذاعية لتعود بها الى الزمن والتقاليد الجميله ( الزمان) اعتادت وفي كل عام وبمناسبة تاسيس اذاعة بغداد تستذكر مع رواد وجمهور تاريخ الاذاعة الطويل عله يعيد بنا ذكريات الزمن الجميل ونحن نحتفل ونبارك لاذاعتنا الحبيبة بغداد في الذكرى 78 لانطلاقها. ومن المذيعين الرواد والمخضرمين والذي كان ومازال يتواصل مع زملاءه عمل بجد واخلاص وتفاني من خلال تبوءه منصب رئيس اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين لغاية قبل مدة قليلة ليترك الادارة الى من هو اصغر سنا ليتواصلوا مع الاتحاد انه الرائد الاذاعي خالد العيداني الذي قال لنا عن تاسيس اذاعة بغداد وماذا يعني له (ان تاسيس اذاعة بغداد او ما تسمى حاليا باذاعة جمهورية العراق باعتبارها اذاعة دولة يعني لي الشيء الكثير خاصة وانها كانت ومازالت بيتا دافئا لكل الطاقات الرائدة والشبابة التي عكست ومازالت اهات والالام ومعاناة ورغبات ابناء شعبنا من خلال الكثير من البرامج التفاعلية والحوارية وهي بحق الاذاعة الام لانها عريقة في عنوانها وفي فيضها وعطائها( واضاف ان ( واقع الاذاعة اليوم وبمزيد من الالم والمرارة ليس بالمستوى المطلوب او الطموح والسبب يشارك فيه الجميع دون استثناء فالاختيارت ليست كما كانت تعتمد المهنية والحرفية بل تدخلت امور كثيرة واصبحت هناك علاقات بديلة تتصف باللامبالاة وعدم الاهتمام واصبح البعض جل تفكيره ينحصر بالمادة وحجم المردود المالي ناهيك عن بيروقراطية البعض المكتبية بحيث بدانا نلمس المافيات الاعلامية وهي تتغلغل في هذا الوسط اضافة الى انعدام العلاقة الروحية والمهنية المطلوبة بين جيلي الرواد والشباب التي انعكست سلبا على مستويات العمل الفني) المذيع الرائد والمتواصل فاضل حطاب التميمي قال عن ذكرياته ) لقد منحتني ذكرياتي في الاذاعة والتلفزيون الشيء الكثير من الفرص التي جعلتني التقي الكثير من القادة والزعماء العرب وحتى الاجانب ومنهم الملك حسين والملك فهد والشيخ جابر الصباح والشيخ زايد والرؤوساء حافظ الاسد والسادات والقذافي وبوتفليقة وعلي عبد الله صالح وسليم الحص وعرفات والاجانب وسجلت للاذاعة لقاءات مع وردة ونجاة وسعاد حسني ووديع الصافي ونصري شمس الدين ونور الشريف وبوسي ونورا وزيزي البدراوي ونعمت وعلية وسميرة توفيق وشادية وكنت اقضيها اوقات في العمل دون لفتة الى حسابات الساعة او اجزائها واذكر مرة اني كنت اقرأ عرض الانباء وكانت معي في الفترة الزميلة ليلى الشيخلي واصبت بشكل مفاجئ برعاف شديد من انفي واستمريت على مواصلة الاخبار لان الاخت ليلى جعلت من نفسها ملائكة الرحمة وبدات تناولني المناديل الورقية الواحد تلو الاخر لامسح الدماء عن ورق الاخبار و اصبحت منضدة المذيع حمراء بسبب ذلك) ويضيف موجها حديثه للرواد والشباب بيومهم الاذاعي ) للزملاء الرواد مبروك لكم ذكرى تاسيس اذاعتنا الحبيبة وعليكم بالمزيد من المهنية والحرفية والتواضع وامنحوا خبراتكم للشباب فهم بستحقون وللشباب اقول انها اذاعتكم وبصمتكم تنتظركم لتطبعوها على ماتقدمونه من امكانات وانها فرصة لان تتعلموا من زملائكم الرواد فهم مدرسة ولابد منها ويجب ان تكون المحبة والاحبرام سلوكا يوميا يتجسد في العائلة الواحدة ) قصر الزهور وعن تاريخ تاسيس الاذاعة تشير الاحداث الى انه كان للملك غازي إذاعة بسيطة مصغرة في قصر الزهور يرضي بها هوايته الشخصية، فأتجهت النية إلى جعلها إذاعة رسمية للدولة، وقد بدأ الإعداد لها بالفعل وتم افتتاحها بأحتفال كبير. و عند افتتاح الإذاعة ترك الناس بيوتهم وتجمهروا في الساحات العامة التي نصبت فيها أجهزة الأستقبال لمشاهدة بداية هذا الإنجاز العظيم. وزحفت جموع من الرجال والنساء والأطفال إلى منطقة الصالحية في بغداد ليشاهدوا المحطة التي ترسل ذلك الكلام والغناء والموسيقى، لكنهم لم يشاهدوا سوى مبنى صغير يقف شرطي واحد على بابه ولاشيء غير ذلك. لم تكن المحطة سوى غرفة المدير واستوديو للمذيعين وآخر للموسيقى والغناء والقرآن الكريم وكانت تذيع ثلاث مرات في الاسبوع أيام السبت والأثنين والخميس ساعة في الصباح وساعة في المساء وكانت مرتبطة بوزارة الأشغال والمواصلات. وأوائل المطربين عملوا في الإذاعة محمد القبانجي، رشيد القندرجي، عبد الرحمن البنا،سليمة مراد، زكية جورج، أميرة جمال وعزيز علي يشار الى ان الاذاعة التي بدأ افتتاحها في اليوم الاول من شهر تموز 1936 بالساعة السادسة والنصف مساء بصوت المرحوم عبد الستار فوزي يعلن (هنا بغداد) تلتها تلاوة مباركة من القرآن الكريم بصوت المقرىء ( عبد العزيز الحكيم ). وكان الافتتاح برعاية وزير المعارف انذاك كانت قد شهدت الاذاعه العراقيه تطورا ملحوظا في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم وخاصة وانه كان من مشجعي الحفلات ويحضرها شخصيا وساهم في ايفاد العديد من المتدربين في مجال العمل الاذاعي والتلفزيوني وكذلك حظت الاذاعه باهتمام كبير ومعها التلفزيون في فترة السبعينات والثمانينات وظهرت الكثير من المواهب والاعمال الفنية المهمة حتى باتت الاذاعة العراقية والتلفزيون مؤوسسه تعادل وزارة بعدما كانت شعبه في مديريه وكانت تحظى برعايه كبيره لما لها من تأثير كبير على الثقافة والسياسة وتوجيه المجتمع (الزمان) تهدي مستمعي ومنتسبي اذاعتنا الحبيبه باقة من الورود العطرة متمنيه لها التواصل والتالق الدائم.
























