
السيسي يرفض إصدار عفو عن صحافيي الجزيرة ويعد أحكام القضاء ضدهم قطعية
جهود لإنقاذ تحالف الأحزاب المدنية ومحاولات لإقناع منصور بتولي رئاسة مجلس النواب
القاهرة ــ مصطفى عمارة رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيس امس المناشدات الدولية بالتدخل واصدار عفو رئاسي عن صحافيي الجزيرة وعد احكام القضار المصري قطعية.
واعلن السيسي أمس رفضه التدخل في شؤون القضاء غداة صدور احكام بالسجن ما بين 7 و10 سنوات على ثلاثة صحافيين من قناة الجزيرة محبوسين في مصر الامر الذي اثار غضبا دوليا.
وكانت محكمة جنايات مصرية اصدرت الاثنين احكاما بالسجن سبع سنوات على كل من الاسترالي بيتر غريست والمصري الكندي محمد فاضل فهمي الذي كان مديرا لمكتب الجزيرة الانكليزية قبل حظرها وبحبس المعد المصري في القناة باهر محمد لمدة عشر سنوات. والصحافيون الثلاثة محبوسون احتياطيا في مصر منذ نهاية كانون الاول»ديسمبر الماضي.
كذلك قضت المحكمة بسجن ثلاثة صحافيين اجانب كانوا يحاكمون غيابيا لمدة عشر سنوات وهم بريطانيان وهولندية.
وفي الاجمال كان 20 متهما يحاكمون في هذه القضية من بينهم 16 مصريا متهمين بالانضمام الى تنظيم ارهابي في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين التي صنفها القضاء المصري جماعة ارهابية العام الماضي بعد اطاحة الرئيس المنتمي اليها محمد مرسي.
ومن الممكن ان يلجأ المتهمون الـ20 الى محكمة النقض وفي حال فشل كافة الوسائل المتاحة بامكانهم طلب الحصول على عفو رئاسي. وطالبت كل من الولايات المتحدة واستراليا من السيسي منحهم العفو، الا ان مسؤولا في الرئاسة المصرية اكد لوكالة فرانس برس ان الرئاسة لا تستطيع التدخل قبل قرار النقض.
وفي خطاب له أمس لم يتطرق الرئيس السيسي مباشرة الى قضية الصحافيين، ولكنه اكد ان قضاء مصر مستقل وشامخ ولن نتدخل في أحكامه… حتى ان لم يفهمها آخرون .
وفي اطار الردود الدولية، اعلنت الحكومة الاسترالية انها تعتزم الطلب رسميا من السيسي العفو عن مواطنها بيتر غريست في هذه القضية ذات الدوافع السياسية .
اما لاهاي ولندن فاستدعتا الاثنين سفيري القاهرة لديهما للاعتراض على قرار المحكمة. وبدورها قالت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي انها تشعر بـ الصدمة والقلق جراء القرار.
الى ذلك اعتبرت منظمة العفو الدولية ان الحكم كارثي بالنسبة لهؤلاء الرجال واسرهم ويوم اسود لحرية الصحافة في مصر . كما ادانت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش الحكم.
وتنظم تجمعات صامتة اليوم الثلاثاء في كافة انحاء العالم للتعبير عن الدعم للصحافيين.
اما قناة الجزيرة التي ارسلت مراسليها للعمل في مصر حيث اغلق مكتبها فوصفت القرار القضائي بـ الجائر . وهذا القرار ليس سوى الاخير في اطار التوترات بين القاهرة وقطر التي تواصل دعمها لجماعة الاخوان المسلمين. من جانبه كثف عمرو موسي من جهودة لاقناع عدد من الاحزاب المدنية في محاولة لانشاء تكتل من هذه القوى تكون ظهيرا للسيسي في البرلمان القادم وسط خلافات بين بعض القوى المشاركة في تلك التكتلات وتهديد بعضها بالانسحاب. وفي هذا الاطار اكد مراد موافي مدير المخابرات السابق انه قرر عدم المشاركة في الاجتماعات الرامية لتشكيل تحالف للقوى الوطنية بعد ان لمس سيطرة المصالح الحزبية الضيقة علي تلك القوى
في الوقت نفسه انهي حزب النور مشاوراته مع عدد من الرموز القبطية والنسائية ورفع تلك الاسماء الي اللجنة العليا للحزب لاتخاذ قرار بشانها لخوض الانتخابات القادمة .
وكشفت مصادر داخل الحزب ان قائمة النور سوف تتضمن اسماء عدد من رموز النظام السابق والتي تم التفاوض معها لدعم الحزب خلال الانتخابات القادمة.
في السياق ذاته كشفت مصادر رفيعة ل الزمان ان هناك ضغوط سياسية تمارس علي المستشار عدلي منصور لترشيحه خلال الانتخابات القادمة حتي يمكن تولية رئاسة البرلمان وفي حالة رفضة الترشح فمن المتوقع ان يقوم السيسي باختيار من ضمن الـ 23 شخصا المقرر تعيينهم من قبل رئاسة الجمهورية حتي يتمكن من ترشيحه لرئاسة البرلمان حيث يري السيسي انه الشخص المناسب لهذا المنصب بحكم خبرته الكبيرة في التشريعات القانونية فضلا عن قبول معظم القوي السياسية له .
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4843 Wednesday 25/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4843 الاربعاء 26 من شعبان 35 هـ 25 من حزيران يونيو 2014م
AZP01
























