دراسة هندية تربط بين نظافة الطالب وأدائه في الامتحانات
غسل اليدين يزيد التلميذ تفوقاً
لندن ــ الزمان
أظهرت دراسة حديثة أن العادات التي يتبعها الطفل للمحافظة على نظافته الشخصية كغسل الأيدي مثلا ً تؤثر بشكل مباشر على أدائه في المدرسة.
وقسمّت الدراسة التي أجرتها الأكاديمية الطبية الهندية 500 طالب الى مجموعتين، المجموعة الأولى من الطلاب كانت ذات أداء دراسي ممتاز حيث حصلت على علامات عالية جدا ً أكثر من 80 ، كما حققت هذه المجموعة نسبة دوام عالية تصل حتى 80 من أيام الدوام المدرسي، أما المجموعة الثانية فقد كانت ذات علامات أقل ونسب تغيب أكبر عن المدرسة.
وهدفت الدراسة الى المقارنة بين الممارسات الصحية بما في ذلك النشاط البدني وفترة النوم وعادات الطعام واللعب في الخارج بالاضافة الى العادات الخاصة بالنظافة الشخصية كغسل الأيدي والاستحمام اليوم وتحليل علاقة هذه الممارسات والعادات بالأداء الدراسي والتطور المعرفي والأكاديمي للطلاب. وأفادت النتائج أن 68 من الطلاب في المجموعة الأولى ذات الأداء الدراسي الممتاز كانوا يتبعون سلوكيات صحية جيدة ويحافظون على نظافتهم الشخصية، بينما 19 فقط من طلاب المجموعة الثانية ذات العلامات الأقل التزموا بالحفاظ على الصحة والنظافة.
وقال أحد المشاركين في الدراسة ان غالبية الأطفال لا يثقفون بالشكل الكافي حول العادات الصحية السليمة وكيفية المحافظة على نظافتهم الشخصية،كضرورة غسل الأيدي بشكل منتظم خصوصا ً قبل وبعد تناول الطعام وأهمية الاستحمام يوميا ً، وان هؤلاء الأطفال يجدون صعوبة أكبر في الدراسة .
وحاول الباحثون في الدراسة ايجاد العلاقة السببية التي تؤدي الى ذلك، حيث وجدوا أن قلة الاهتمام بالنظافة الشخصية تؤدي الى الاصابة بالكثير من الأمراض وعندما يمرض الطفل يضطر الى التغيب بشكل أكبر عن المدرسة وربما هذا التغيب عن الدروس هو الذي يسبب له صعوبة في المحافظة على أداء دراسي جيد واللحاق بالتطور الأكاديمي لزملائه. ويفسر أحد الباحثين في الدراسة ذلك بقوله فالاصابة بالعدوى تؤدي الى التغيب المتكرر عن المدرسة وهذا بدوره سيؤثر على عملية التعلم، كما أن الالتهابات تؤدي أيضا ً الى سوء في امتصاص الغذاء مما يسبب سوء تغذية وهذا يؤثر على النمو والتطور الادراكي . وتؤكد النتائج في الدراسة صحة هذه الفرضية حيث أن المرض كان السبب الرئيسي لغياب المجموعة ذات العلامات الأقل حيث أن 69 من حالات التغيب عن المدرسة في هذه المجموعة كانت بسبب المرض، بينما كانت المناسبات العائلية 48 من حالات التغيب عن المدرسة في المجموعة الأولى التي لم تتغيب كثيرا ً عن المدرسة.
وبالمقارنة بين العادات الصحية للمحافظة على النظافة الشخصية بين المجموعتين فاننا نجد أن 88 من الطلاب ذو العلامات العالية استحموا كل يوم و 67 منهم غسلوا أيديهم بانتظام، بالمقابل في المجموعة ذات العلامات الأقل 53 فقط استحموا يوميا و37 غسلوا أيديهم بانتظام.
وتشير هذه النتائج أن المجموعة ذات العلامات العالية قد حافظت على نظافتها بما يقارب الضعف مما التزمت المجموعة ذات الأداء الدراسي الأضعف بالمحافظة على النظافة الشخصية.
ومن النتائج المثيرة للاهتمام كذلك أن 37 من الطلاب في المجموعة الأولى يتناولون طعاما ً صحيا ً بالمقارنة مع 18 فقط من الطلاب في المجموعة الثانية وهذا يتفق تماما ً مع نتائج دراسة سابقة أكدت أن الأطفال الذين يأكلون العشاء مع أهاليهم يأكلون طعاما ً صحيا ً بشكل أكبر مما ينعكس على درجاتهم وأدائهم الدراسي كذلك.
ايفارمانيوز
/6/2012 Issue 4217 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4217 التاريخ 4»6»2012
AZP20























