كبير معلقي يديعوت احرونوت حرب لبنان علمتنا استحالة احتلال العواصم
رام الله ــ يو بي اي تحيي اسرائيل هذه الأيام الذكرى السنوية الثلاثين لحرب لبنان الأولى التي شنتها في العام 1982 ورأى أحد كبار المحللين الاسرائيليين أن هذه الحرب علمت اسرائيل حدود القوة وأنه لا يمكنها احتلال عواصم العدو العربية والبقاء فيها.
وكتب كبير المعلقين السياسيين في صحيفة يديعوت أحرونوت ناحوم برنياع في مقاله الأسبوعي امس والذي خصصه لحرب لبنان الأولى أن لبنان علمنا حدود القوة، فاسرائيل لا يمكنها احتلال عواصم العدو والبقاء فيها، ولا يمكن أن تفرض من يحكم لا في القاهرة ولا في دمشق ورام الله وغزة .
وأردف بامكانها أن تشغل عملاء وبنجاح لكنها فشلت عندما حاولت استئجار خدمات مليشيات كاملة .
وربط برنياع بين حرب لبنان في العام 1982 والنقاش حولها في حينه وبين السجال الدائر في اسرائيل اليوم حول شن هجوم عسكري ضد ايران بهدف تدمير المنشآت النووية هناك.
وأشار الكاتب الى أن شيئا ما من معضلة اسرائيل اليوم يذكر بالنقاشات في العام 1982، ولدينا رئيس حكومة بنيامين نتنياهو يتمتع بشعبية ومن اليمين ويميل الى الانجرار وراء خطابه، ولدينا وزير دفاع ايهود باراك ذكي يجر رئيس الحكومة وراءه .
وأضاف أنه في العام 1982 كانت هناك مبادرة مسبقة لعملية عسكرية، أورانيوم كبير وصغير، تم صدها، وفي القضية الايرانية كانت هناك مبادرة وتم صدها بسبب معارضة قادة الأجهزة الأمنية الاسرائيلية ومعارضة وزراء في طاقم الثمانية وانتقادات في وسائل الاعلام وربما بالأساس بسبب شعور داخلي لدى رئيس الحكومة .
وأشار برنياع الى أن التحول في القرار الاسرائيلي بشأن الانسحاب من لبنان كان في 4 شباط»فبراير العام 1997 عندما سقطت مروحيتان عسكريتان في منطقة الجليل وكانتا عائدتان من جنوب لبنان وقُتل في هذا الحادث 73 جنديا.
ونقل برنياع عن أحد رؤساء أركان الجيش الاسرائيلي قوله انه ما يقرر في نهاية المطاف هو الأعداد وطالما أن عدد الجنود القتلى لا يتجاوز 20 أو 30 في السنة فان الجيش الاسرائيلي سيبقى في لبنان الى الأبد .
وأضاف برنياع أن حركة أربع أمهات الاسرائيلية أثرت على الانسحاب خصوصا بعد أن وصفت هذه الحركة الجنود ب الأولاد ، وعندما كان يُقتل مواطن جراء سقوط صاروخ كان يوصف ذلك ب المأساة الشخصية بينما عندما كان يُقتل جندي كان يوصف ذلك ب الكارثة الوطنية .
وأشار برنياع الى عمله كمراسل صحافي خلال حرب لبنان الأولى والى دعوة تلقاها الصحافيون الاسرائيليون من بيار يزبك آخر سفير للكتائب اللبنانية في اسرائيل لزيارة لبنان بهدف تجنيد الرأي العام في اسرائيل لتأييد انقاذ المسيحيين في لبنان .
وأضاف برنياع أن الصحافيين الاسرائيليين التقوا بداية مع زعيم الكتائب في حينه بيار الجميل الذي قال لهم ان 25 مليون يهودي يسيطرون على العالم وهم يسيطرون على المال والتلفزيون والثقافة والجامعات، وأنا لا أفهم كيف فعل اليهود هذا الأمر السخيف، لماذا انسحبوا من جبال الشوف؟ .
وتابع أنه بعد ذلك التقى الصحافيون مع سمير جعجع في مقر الكتائب بالأشرفية والذي قال للصحافيين ان اسرائيل أخرجت نفسها من الحرب على لبنان وسورية مستمرة في هذه الحرب وأنا أسأل متى ستبدأ اسرائيل في استيعاب دورها مجددا في الحرب على لبنان .
وكتب برنياع أن حرب لبنان الثانية، في صيف العام 2006، حررت حرب لبنان الأولى من اسمها الكاذب الذي أطلقته اسرائيل عليها وهو حرب سلامة الجليل ومنحتها رقما تسلسليا وحق أولي.
/6/2012 Issue 4215 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4215 التاريخ 2»6»2012
AZP02
























