طارق لـ (الزمان ): الموصل منصة ثقافية وفنية متميّزة

النشاط المدرسي يصقل مواهب المبدعين

 

طارق لـ (الزمان ): الموصل منصة ثقافية وفنية متميّزة

 

نينوى – سامر الياس سعيد

 

تعد مديريات النشاط المدرسي في بغداد والمحافظات المحرك الاساس لابراز طاقات التلاميذ ومواهبهم  ورفد الحياة الفنية بالكثير من الطاقات التي ابرزت فنونها في مجالات شتى وكان لمعلم الفنية  الاثر الاكبر في تعزيز الامكانية الفنية والابداعية عن نشاط هذه المديريات

 

كان لـ(الزمان) أمس حوار مع  مدير النشاط المدرسي في تربية محافظة نينوى عضيد طارق فقال أن مديرية النشاط المدرسي تعد مؤسسة فنية وإبداعية قائدة ورائدة في ذات الوقت وحرصت منذ بدايتها على ان يكون لها حضور واضح وبين في جغرافية الحراك الثقافي والإبداعي لمحافظة نينوى وكان لها أسهامها الفاعل في ترصين الخطاب الابداعي لجميع اجناس الابداع ومحاورهُ التي تمارسها مختلف شعب المديرية.

 

واضاف أن (نشاطات مديريتنا تتمحور في غالبيتها في منهاج سنوي واضح الملامح مع حرص الوزارة والمديرية العامة للتربية الرياضية والنشاط المدرسي فيها على تهيئة سبل إنجاحه وبالشكل الذي يعكس الوجه المشرق للمواهب الطلابية في مختلف الفئات العمرية والتي تتوزع بين مواهب الدراسة الابتدائية والمتوسطة والاعدادية للذكور والاناث وبضوء هذا المعطى وبعد استلامنا للمسؤولية وبتكليف من الوزير محمد تميم الذي كان لهُ دور رائد في النهوض بمسؤولية دعم الفن والابداع في هذه المرحلة ودعم القائمين على إدارة المؤسسات الفنية . وبالشكل الذي أعاد دور وهيبة وبريق .. النشاطات الابداعية للمؤسسات الفنية في معاهد الفنون الجميلة والمديريات النشاط المدرسي لعموم العراق.

 

واوضح ان المديرية  تعد اليوم من مديريات الصف الاول على مستوى محافظات العراق وبضوء الدعم المادي الجيد .. في هذه المرحلة استطاعت شعب المديرية  أن تلامس نبض  العمليةالابداعية الذي نطمح ونخطط لها في الشعبة الادبية والتشكيلية والموسيقية والمسرحية  إضافة لشعبة القران الكريم.

 

{ ماهي الأقسام التي يضمها النشاط المدرسي و أفاق رعايتكم لتلك الأقسام وما هي اطر المواكبة والتطوير التي توجه لتلك الاقسام بغية تطوير ملاكاتها لرعاية المواهب والامكانيات ؟

 

– جميع محاور الابداع تنتظم في اقسام مديرية النشاط المدرسي .. الشعبة الادبية والمسرحية والموسيقية وشعبة الفنون التشكيلية .. وفي سنوات متأخرة  اضيفت شعبة القران الكريم .. وقد مارست هذه الشعب على مدار سنوات طويلة خلت قيادة الخطاب الثقافي الابداعي المدرسي وتهيئة الأجواء المثلى  للمواهب الطلابية والبحث عن المتميز منها حتى وان كانت ذوبا في ريح  وعطفا على حقيقة أن العملية الأدارية عرفت اجرائيا من زوايا مختلفة . لكنها تلتقي في انها انماط من السلوك الانساني يمارسه القائم على الإدارة . بأشتراط توفر سجايا قيادية تؤهله لحسن الادراك والتبصر بشكل فاعل ومتفاعل ولاسيما وأن الأبداع ينمو ويثمر في الظروف النموذجية و حرصنا منذ اليوم الأول لأستلام المسؤولية على تهيئة احتياجات الاقسام التي كانت تشكو من نقص واضح وبين  في مستلزمات النهوض بمسؤولية المشاركات المحلية و القطرية  وهذه خطوة القت بظلالها الايجابية على مستوى التميز في المشاركات اللاحقة.

 

وتابع حتى ان الفوز بالمراتب المتقدمة كان حليف المديرية  في المهرجانات والمسابقات القطرية الاخيرة وبذلك أُشرعت الابواب والنوافذ التي أطلت بنا على فضاءات من الابداع المثابر الذي أسس لابجدية جديدة من الفهم والوعي،  ولدى جميع المنتسبين وعي بضرورة تغذية المسيرة الابداعية من مختلف الاقسام وبذات الدفق انعكست هذه المسألة إيجابا على المواهب الطلابية ورعايتها وتغذية مسيرتها بدم  جديد من لمسات الاضافة وفيض أضافي مما تستلزمه فكرة تعبئة زورق الابداع في هذه المديرية بالصيد الثمين وقبلهُ  بالحب بين منتسبي المديرية  لنمضي بمجذاف الابداع وصقل المواهب  صوب آفاق اكثر إشراقاً .

 

{ هل هنالك جسور تواصل بين مديريتكم والجهة المعنية في الوزارة وهل هناك افكار لاستضافة ملتقيات التربية التي تتجه لرعاية الامكانيات في الاقسام المعنية لمديريتكم ؟

 

– جسور وقناطر من مودة إدارية كنا قد رسمنا ملامحها الجديدة .. مع القائمين على ادارة ملف الطلبة والموهوبين والانشطة المدرسية في الوزارة  ومع المديرية العامة للتربية الرياضية والنشاط المدرسي في الوزارة، ممثلة بالمبدعين إدارياً وتنظيمياً حسن الشويلي مسؤولاً عن النشاط المدرسي و لطيف حسن عاجل مديراً عاماً للتربية الرياضية والنشاط المدرسي .. واود الاشارة الى ان مديريتنا  كان لها حضور دائب ومتميز .. في جغرافيا المشاركات القطرية التي نظمتها الوزارة .. وقد احرزنا المرتبة الاولى على القطر في الانشودة المدرسية القطرية والتي استضافتها محافظة النجف، والجائزة الثانية على القطر في الابتهال الديني ، والجائزة الاولى في مهرجان الخطابة القطرية للمتوسطات والذي احتضنته محافظة الديوانية . وجائزة افضل أخراج وازياء في مسرحية فرجة مهرج في المهرجان المسرحي القطري السنوي والذي نظمته وزارة التربية في محافظة النجف الأشرف .. والجائزة الثانية على القطر في الاوبريت  المدرسي .. الوان متمردة .. والذي اقيم في محافظة النجف أيضاً تأليف عبدالله جدعان و أخراج أحمد الجميلي .. وجوائز أخرى .. لا يتسع المجال  لذكر تفاصيلها.. محافظة نينوى إذن وبالمستوى الذي تقدمت به في الاشهر الاخيرة كانت قائدة فن ورائدة عطاء واضافة.. في هذا المضمار .. أعود لأقول .. ان فكرة استضافة ملتقيات قطرية .. اذا ما توخينا الدقة والانصاف وإمعانا في الثقة التي كرستها خبرة ودراية سنين طويلة خلت من التعاطي مع هكذا ملتقيات ونقول أن جميع الاجواء التنظيمية والفنية واللوجستية مهيأة لاستقبال هكذا كرنفالات وملتقيات قطرية ولاسيما ان المحافظة لازالت منصة تصدير ثقافي وابداعي لجميع أجناس الابداع فالعديد من القامات والجمل الاستثنائية في سياق الخطاب الابداعي العراقي وفي جميع المحاور ينحدر من سلالة الابداع وأصوله وثوابتهُ  التي كانت مدينة الموصل قد تميزت به وكذا الحال بالنسبة لامكانيات تربية نينوى على مستوى جميع مستويات المسؤولية الادرارية والمهنية تمتلك الرغبة والامكانيات في احتضان هكذا ملتقيات .

 

{  ما هي الافكار التي تسعون لتحقيقها بغية فتح أفاق جديدة للإبداع ؟

 

– حرصت وبمعية زملائي في الشعب الفنية على ان تكون أبواب الوصل مشرعة مع جميع لمبدعين  لاستضافة معارضهم الشخصية والجماعية وبآليات جديدة أولها تغطية تكاليف هذه المعارض التي تبدأ بفولدر المعرض وتنتهي بتأطيرالأعمال الفنية المتميزة إضافةلاستحداث فكرة طباعة دواوين شعر ومؤلفات لاسماء منتقاة وبواقع مطبوع واحد رأس كل شهر  تنهض بمسؤولية هذه الفكرة شعبة الشؤون الادبية في المديرية  أضافة  لمهرجان وكرنفال كبير وغير مسبوق على مستوى الفكرة وتنفيذها في عموم المحافظات العراقية  وهي المسابقة الإبداعية للأنشطة المدرسية بعمومها وجميع محاورها في الخطابة والشعر واللوحة الفنية والأنشودة المدرسية والأغنية ولوحة الخط العربي وتعمد المديرية لاختيار عدد من المحكمين المعروفين ممن يعملون في الساحة التربوية أو من هم خارجها .. لاختيار المواهب المتميزة وتكريمها .. في يوم خاص على مستوى  استعادة بهاء وبريق مادة التربية الفنية كونها مادة فنية منهجية مهمة تعمل على بناء الانسان من الداخل وتنمية الحس الفني  لديه حرصنا على وضع مرتسمات وآليات جديدة  لدورات ينتظم فيها عدد كبير من مدرسي ومعلمي مادة التربية الفنية ولتعريفهم بالدور المهم الذي تضطلع به هذه المادة المنهجية التي انحسر دورها وتأثيرها مؤخراً بسبب قلة الدعم المادي وعدم تهيئة مستلزمات وقاعات تحتضن الطلبة الموهوبين  وهناك خطة لزيارة المدارس والاتفاق مع أداراتها على تذليل الصعوبات التي تقف حائلاً وبالضد من أهداف مادة التربية الفنية في البناء الحضاري إذا ما أتفقنا أن السبيل الوحيد لجعل الأنسان أنسانا حس وحضارة هو بجعلهِ انسان تذوق وجمال أولاً.

 

{ ماهي حدود التطلعات التي تسعون لأدراكها من خلال توالي تحقيق التميز الذي طالما كان حليف فرقنا الخاص بتربية نينوى ؟

 

– إن هناك رغبة في الخروج من أسار النمطية والتقليدية في المشاركات المنهجية والدورية وبذلك ستبقى المراتب الاولى  حليفة دائمة للمنجز القيمي الرصين لمبدعي هذه المدينة وسنبقى نؤسس لوعي طمعاً في بناء حضارة نؤصل لمعانيها ونطمح وبوجع روح يومي أن نصل الى ضفاف نقائها  نتمنى على مستويات المسؤولية في محافظتنا المعمورة نينوى أن تلتفت للدور المهم الذي يضطلع بمسؤوليتهِ المبدع وإيلاء سعيه الدؤوب  ما يستحقه من دعم اذا ما علمنا ان حضارات الامم والحواضر تقاس بعدد مبدعيها وان نصيب الدعم الابداعي من ميزانيات الدول يفوق الدعم الغذائي الذي بهِ قوام وأساس الحياة .