شمول 5 ملايين رضيع بحملة ضد الشلل
صحة البرلمان: المواجهات المسلحة والفيضانات تمنع وصول فرق تلقيح الأطفال
بغداد – داليا احمد – شيماء عادل
أكدت لجنة الصحة والبيئة النيابية تقصيرها مع وزارة الصحة بعدم توصيل لقاحات ضد شلل للاطفال في المناطق المسلحة والمنكوبة بسبب الفيضانات فيما دعت مديرية صحة الرصافة الاسر الى الاسراع بتلقيح اطفالهم دون سن الخامسة بحملات التلقيح الثالثة الجارية حاليا .
وقال عضو اللجنة حمزة داود سلمان لـ(الزمان) امس ان (منظمة الصحة العالمية أعلنت حالة الطوارئ في العراق وبعض الدول الاخرى بعد خوفها من اصابة الاطفال في البلد بالشلل والعمل على حصر المرض والقضاء عليه باقصى سرعة).
واضاف ان (المرض يهدد الكثير من الاطفال وخاصة بعد قيام المسلحين بالسيطرة على بعض المناطق في المحافظات والفيضانات التي اجتاحت محافظات اخرى بالتالي يمنع من وصول فرق وزارة الصحة الى تلك المناطق لاعطاء اللقاحات اللازمة للاطفال دون سن الخامسة من العمر وبالتالي احتمال كبير ان يعود المرض الى العراق واصابة العديد من الاطفال).
واوضح سلمان ان (الاسباب الاخرى في اعلان حالة الطوارئ والخوف من عودة المرض هو كثرة اللاجئين السوريين وانتقال المرض من اطفال الاجئين الى الاطفال العراقيين الذين لم ياخذوا جرعات اللقاح الواقي من المرض وبالتالي يكونون فريسة سهلة وحا ضنة جيدة للمرض ما دفع المنظمة الى اعلان حالة الطوارئ في العراق).
وتابع ان (المشكلة التي نعاني منها في مواجهة هذا المرض تتمثل في صعوبة وصول فرق الطبية الى المناطق التي تسيطر عليها المسلحين والتقصير واضح في اداء وزارة الصحة واللجنة النيابية في الوصول الى هذه المناطق وتامين اللقوحات اللازمة للاطفال) مشيرا الى (وجود تنسيق كبير بين اللجنة والوزارة والعمل على تشكيل لجان لايصال اللقاحات الى جميع المناطق وحملة اعطاء اللقاحات ضد شلل الاطفال بدأت بالفعل منذ عشرة ايام وهناك حملات اخرى والهدف منه هو القضاء على هذا المرض الخطير ووقاية اطفالنا منه).
من جانبها دعت مديرية صحة الرصافة الاسر الى الاسراع لتلقيح اطفالهم دون سن الخامسة بحملات التلقيح الجارية حاليا حرصا على اطفالهم ووقاية من مرض شلل الاطفال الذي بات يهدد البلاد في الاونة الاخيرة .
وقال معاون مدير عام الدائرة محمد جبر لـ(الزمان) امس ان (المنظمات الدولية حذرت من انتشار المرض بكثرة في العراق نتيجة اهمال الاسر لاطفالهم وتجاهل اللقاحات التي تمنح للاطفال في السنوات الاولى).
واضاف ان (المديرية تنظم حاليا حملات التلقيح ضد هذا المرض وبواقع ثلاث حملات خلال هذا الشهر وشهري حزيران وايلول وتستمر عشرة ايام ومن ضمن الايام يومي الجمعة والسبت لكي يتسنى للوالدين من الموظفين تلقيح اطفالهم ومن دون التحجج بايام الوظيفه وانشغالاتهم المتكررة) واوضح جبر ان (التلقيح مهم جدا للاطفال دون سن الخامسة كونه سيمنع انتقال فايروس شلل الاطفال اليهم على الرغم من سهولة الحصول على هذا المصل اواللقاح والمتمثل باعطاء قطرتين للطفل عن طريق الفم الا انه له اهمية كبيرة لوقايته من مرض شلل الاطفال) .
وتابع ان (هناك عدة طرق لانتشار المرض في مقدمتها امتناع الاسر في اعطاء اطفالهم اللقاحات اللازمة لهذا المرض اضافة الى انتقال الفايروس من الاطفال السوريين اللاجئين في العراق وبالتاكيد الطفل غير المحصن يكون عرضة لانتقال الفايروس اليه وبسهولة كبيرة).
واشار الى ان (محاربة هذا المرض من مسؤولية المؤسسات والجهات الحكومية والاسر بالدرجة الاولى وتكثيف الجهود لايصال هذه اللقاحات الى المناطق التي سيطر عليها المسلحون وحمايتهم من هذا المرض الخطير واعطاء اطفالهم اللقاحات واصطحاب اطفالهم الى المراكز الصحية او التعاون مع الفرق الصحية الجوالة التابعة لحملات التي تقوم بها دوائر الصحة والمتمثلة بثلاث حملات الاولى تجري حاليا اما الحملات الاخرى تبدأ في شهري حزيران وايلول) مؤكدا ان (الهدف من تنظيم الحملات يكون من اجل القضاء على المرض وتلقيح 5ملايين طفل ونصف يحتاجون لهذه اللقاحات وحمايتهم من الشلل) .
من جانبهن عبرت امهات عن استغرابهن من عودة المرض الى العراق على الرغم من انفاق الملايين من الموازنة على الجانب الصحي ومع هذا نلاحظ انتشار الاوبئة والامراض المزمنة .
وأكدن في احاديث لـ(الزمان) امس ان (المرض سمعنا عنه منذ الصغر ولكن لم نشاهده على ارض الواقع فما الذي حدث ليعود وينشط هذا المرض من جديد اضافة الى وجود امراض اخرى في البلاد لاتعد ولاتحصى وحكومتنا لاترصدها الابعد وقوع حالات الاصابة بها في المحافظات). وقالت ام كامل ربة بيت ان (الحكومة لاتهمها سوى المناصب اما المواطن فهو اخرهمها فيجب عليها ان توعي المواطنين والاسر في كيفية تلافي الامراض والاسراع في توفير افضل انواع االقاحات ووضع خطط لتلافي انتشار وباء شلل الاطفال وعودتها من جديد ليغزوا البلاد بسبب الاهمال وتدهور الوضع الامني).
واشارت سحر طارق موظفة الى ان (اغلب الاسر لا يثقون بالحملات التي تعطى للاطفال وهم في منازلهم وهناك الكثير من الامهات يرفضن منح اللقاحات لاطفالهن كونهن يعتقدن ان الحملات وهمية وغير مصدقة من الوزارة لعدم تزويد الجان الجوالة بكتاب رسمي من الصحة ولهذا يفضلن الذهاب للمستشفيات او المراكز الصحية لاخذ اللقاحات اما اغلب النساء يرفضن اعطاء هذا اللقاح لاطفالهم كونهن يؤكدن انتهاء صلاحياتها وعدم فائدتها من اعطا ئها للاطفال).
واوضحت سناء احمد طالبة جامعية (نخشى ان ينتشر هذا المرض من جديد ويؤثر على الاجيال الجديدة مع عدم وجود عناية من الجهات المسؤولة في الجهات الصحية ذات العلاقة اضافة الى عدم توفير لقاحات من مناشئ عالمية للحد من هذا المرض على الاقل)داعية (الجهات المسؤولة الى تكثيف جهودهم من اجل زيادة الوعي لدى الامهات وضرورة اعطاء اطفالهم هذه اللقاحات وتوفيرها وهذا هو الاهم على ان تكون من مناشئ عالمية لكي تعطي مفعولها والحرص على تطهير العراق من هذا المرض والقضاء عليه وايصال اللقاحات الى المناطق المنكوبة بسبب الفيضانات او التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في بعض مدن الانبار).
























