حكومة الأغلبية مـع برلمـان بمعارضـة قـوية
من الظواهر السلبية في المنهج السياسي في العراق كل الكتل السياسية تسعى نحو السلطة ولم تكن مشاركتهم في العملية السياسية نابعة من الايمان بالديمقراطية التي باع واشترى بها المزايدون من السياسيون مما جعل منها مذله ومهانة .
بعد الأنتهاء من الأقتراع مباشرةً اعلنت احد الكتل الفوز ودعت الى التغير وتتالت الخطب الرنانة والتصريحات لرؤساء الكتل ويعتبر هذا العمل استهانة بحق الناخب وعدم احترام ارادته التي تفرزها نتائج الأنتخابات ومن خلالها يتحدد الفائز وكل عمل خارج هذه الآليات يكون مخالفة وخرقاً واضحاً للقوانين التي تعمل عليها المفوضية العليا للأنتخابات .
ومن خلال التصريحات والخطابات التي ادلى بها رؤساء الكتل والتي هدفها استعجال الوصول الى السلطة والتربع على رأس هرمها منصب رئيس الوزراء بدون منهج وبرنامج وزاري فالمجلس الأعلى الذي يريد اعادة اعتباره عبر عدة مواقف داخلية وخطابات رنانة وزيارات ميدانية لحشد الدعم وقد توجه تحركه باعلان التغير يحاول التقرب من التيار الصدري وكسب الرهان بوجوده وهي لعبة ذات حدين اما ان يفوز ومتحالف مع الصدريين او عرقلة تقرب الصدريين من المالكي واضعاف دوره في اقامة حكومة الأغلبية لغرض اقتناص المنصب الذي يشغله وترى بأنها أولى به واكثر استحقاقاً له كما يرى التيار الصدري بأنهم أولى بمنصب رئيس الوزراء من غيرهم وكذلك الكرد لايروق لهم حكومة الأغلبية لأن الذي يعمل على تحقيقها سوف لا ولن يوقع لهم على ورقة بيضاء فيها مطالب لها اول وليس لها اخر .
وزعيم القائمة العراقية الذي لم يعد زعيمها وهو ضعيف حتى في الدفاع عن قائمته التي لم يبق فيها الكثير ويحاول ان يتقرب من الطائفين من العرب في العراق وخارجه ويلعب على الوتر الطائفي وهو الغائب عن البرلمان ولم يحضر جلساته ويتقاضى راتبه وامتيازاته تصل اليه في مقر اقامته لندن وقد وضع يده مع الذين لديهم اجندة مضرة بالعراق .
ومتحدون لاتخدمهم حكومة الأغلبية فالنجيفي لعب على الوتر القومي في الدورة السابقة وحصل على منصب رئيس البرلمان وكان فاشل في ادائه الذي عطل عمل البرلمان واليوم يلعب على الوتر الطائفي لغرض الوصل الى منصب رئيس الجمهورية وجاءته صفعة من حلفائه الكرد من خلال تصريحاتهم باعتبار منصب رئيس الجمهورية من استحقاق الكرد فهذه الأشكاليات والعقد في المشهد السياسي ستجعل ولادة الحكومة تمر بمخاض عسير بأخذ وقت طويلاً وقد تنتج عنه حكومة توافقية ولكن الشيء المهم ان يشكل برلمان بمعارضة قوي حتى لا تتكرر تجربة البرلمان السابقة التي عطل التوافق عمله بخلافاته وامتيازاته فقافلة الشعب تسير نحو حكومة الأغلبية والذين يسعون الى وضع العصي في عجلة حكومة الاغلبية سوف تتكسر عصيهم لأنها هشة وتبقى ارادة الشعب اقوى ولن ترجع عقارب الساعة الى الوراء.
خالد محسن الروضان
























