دول أوربية وشرق أوسطية تتحد لمواجهة ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا
بروكسل ــ الزمان
عبرت عدة دول أوروبية وشرق أوسطية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عن تصميمها توحيد جهودها من أجل محاربة الإرهاب، والتصدي لظاهرة توجه المقاتلين الأجانب للقتال في سورية إلى جانب مجموعات جاء ذلك عقب اجتماع عقد مساء أمس الاول على مستوى وزراء الداخلية بمبادرة بلجيكية وبمشاركة كل من فرنسا وبريطانيا، وألمانيا واسبانيا والسويد والأردن وتركيا وتونس والمغرب بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وشارك في الاجتماع، الذي استمر حتى ساعات الصباح الأولى، المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب جيل دوكيركوف.
ووصفت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه، التي استضافت اللقاء، المحادثات بـ المثمرة والناجحة والمكثفة ، حيث تبادلنا وجهات النظر بشأن الإجراءات التي قامت بها كل دولة على حدة وإمكانيات تعميق التعاون في مجالات نوعية محددة ، وفق كلامها.
وأشار الوزراء في بيان مشترك صدر عنهم اليوم، إلى أنهم حددوا عدة أولويات لتعاونهم خاصة في مجال تسجيل وجمع بيانات المسافرين وكشف الوثائق المزورة، هنا تحديداً، يتعين الاستعانة بالانتربول الدولي للاستعلام عن الوثائق والجوازات المفقودة ، وفق نص البيان. وأوضح الوزراء في بيانهم بأنهم توافقوا على الاستفادة من كل الامكانيات التي يوفرها نظام شنغن النظام الأوروبي لإدارة حدود دول الاتحاد الأوروبي لتحديد الأشخاص الخطرين ومتابعة تحركاتهم واتصالاتهم. وتم التشديد على ضرورة مضاعفة العمل لمراقبة الحدود سواء كانت الحدود الخارجية للإتحاد أم حدود الدول التي يمر بها الشباب الأوروبيون في طريقهم للإلتحاق بمجموعات مسلحة جهادية في سورية.
وكان الوزراء قد ناقشوا أيضاً إمكانيات العمل من أجل منع الدعاية الجهادية المتطرفة عبر شبكات الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، مشددين على ضرورة إطلاق خطاب مضاد للتطرف في كل البلدان المعنية.
ويأتي اجتماع ضمن سلسلة لقاءات على عدة مستويات عقدت خلال العام الماضي بمبادرة بلجيكية.
هذا ومن المقرر أن يعمد وزراء داخلية الدول الأوروبية التي شاركت في الاجتماع إلى توسيع مستوى المناقشة على المستوى الأوروبي وذلك عبر طرح الموضوع على جدول أعمال وزراء داخلية دول التكتل الموحد الذي يعقد في 5 حزيران»يونيو القادم في لوكسمبورغ.
وكان المنسق الأوروبي المكلف شؤون محاربة الإرهاب جيل دو كيركوف، قد شرح خلال الإجتماع مساهمة الإتحاد لمحاربة هذه الظاهرة، ورأى أن من أهم الجوانب التي يجب دراستها هي أسباب توجه الشباب الأوروبي للقتال في سورية، وهنا لا بد أن نقول أن أحدها يتعلق بعدم كفاية ما يفعله الأوروبيون لحل الأزمة في هذا البلد ، وفق كلامه.
وتثير مسألة الجهاديين الأوروبيين الذين يقاتلون في سوريا جدلاً كبيراً في الأوساط الأوروبية، خاصة في بلجيكا، حيث لا يعرف عددهم على وجه التحديد.
AZP02
























