المالكي وموقف قطر والسعودية

المالكي وموقف قطر والسعودية

 

 

اثارت تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن مشاركة كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية في احداث العنف الجارية في العراق ودعمها لتنظيم القاعدة العديد من الانتقادات وقوبلت باهمال وعدم اهتمام من قبل الساسة المعنيين بذلك ولم تؤخذ بقدر كاف من الدراسة والتحليل من قبل العديد من القنوات الفضائية وهذا بالطبع يعود لدعم كل من قطر والسعودية لهذه القنوات رغم ان هذه التصريحات فيها الكثير والكثير من الواقعية.. فالذي لم تشر اليه هذه وسائل الاعلام هذه هو المفاوضات التي جرت بين حكومتي العراق والسعودية بخصوص العديد من المواطنين السعوديين المحتجزين في العراق واطلاق سراح العديد منهم قبل عدة اشهر…فهؤلاء السعوديين لم يكونوا يتمتعوا بقضاء ايام الاجازة في داخل العراق عند القاء القبض عليهم بل تسللوا من خلال الحدود العراقية السعودية وغيرها واشتركوا في اعمال العنف داخل العراق…علما انه لم يتم القاء القبض على عراقيين حاولوا التسلل عبر الحدود العراقية السعودية للقيام باعمال ارهابية داخل السعودية فمن المعلوم ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق يضم بين افراده العديد من السعوديين وغير السعوديين ايضا ومصادر تمويلها سعودية وغير سعودية ايضا…اضف الى ذلك الغفلة التي وقع فيها الجميع عند اعلان حكومتي قطر والسعودية عن دعمهما بالمال والسلاح للمعارضة السورية متمثلة بالجيش الحر والذي ظهرت منه جبهة النصرة والتي ضهرت منها داعش والتي تصدرت اعمال العنف الاخيرة في العراق علما ان كل من جبهة النصرة وداعش وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق هي فصائل تابعة لتنظيم القاعدة والذي من فصائله ايضا مايسمى بانصار بيت المقدس والذي يعد جزءا من الاخوان المسلمين في مصر كما اشار البلتاجي وغير البلتاجي حتى ان متظاهري الاخوان المسلمين في مصر يرفعون رايات القاعدة وفصيلها مايسمى بانصار بيت المقدس…والذين قاموا بالعديد من اعمال التفجيرات والاغتيالات التي ظهرت في مصر اخيرا ولايخفى على احد ان الاخوان المسلمين في مصر تدعمهم حكومة دولة قطر علنيا سياسيا وماليا واعلانيا…وفي المحصلة النهائية نجد ان كل من قطر والسعودية تدعمان تنظيم القاعدة الارهابي بصورة مباشرة ام غير مباشرة…في الحقيقة لايهمني اغفال وسائل الاعلام لهذه الحقائق المتعلقة بتصريحات رئيس الوزراء العراقي مايهمني هو ان كلا من قطر والسعودية تعلنان محاربتهما للارهاب وانهما تعتبران كل الدول العربية دول شقيقة وامنها ومصالحها من امن ومصالح قطر والسعودية وتدعمان في نفس الوقت تلك التنظيمات التي اشرنا اليها علما ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وداعش تمارسان العنف والارهاب بحس طائفي وعنصري فكم من الناس قتلوا باسم الدين وباسم الطائفة وباسم المذهب واتهم اناس اخرين بذلك وراح ضحيتها العديد والعديد من الابرياء مما زاد الشحناء والعداوة والفرقة بين افراد الشعب الواحد خصوصا في العراق…في الاونة الاخيرة وبعد صبر طويل ومعاناة طويلة اعلن كل من السعودية والبحرين والامارات عن مقاطعتهم لحكومة دولة قطر من جراء تصرفاتها…الم يكن خيرا لهم ولغيرهم التدخل في العراق بايجابية منذ وقت مبكر محاولين لم الشمل وجمع الاطراف والفرقاء السياسيين في العراق…لو كان الامر متعلقا بالعراق لوجدت ان اخراج العراق من جامعة الدول العربية خيرا من ان اصف الدول العربية بالشقيقة ثم أجج العنف الطائفي في نفس الوقت…ولكان خيرا لهم ان يتذكروا المثل الذي يقول (الذي يلعب بالنار لابد ان تحرقه النار).

 

مهند القريشي