الحظ والمنطق

الحظ والمنطق

يروى انه كان هناك صديقان حميمان اسمهما الحظ والمنطق عاشا معا بخط مستقيم الى ان جاء يوم قررا فيه الذهاب في رحلة .

وفي منتصف الطريق نفذ منهما الوقود فقررا اكمال طريقهما سيرا على الاقدام والتمتع بالهواء العليل حتى جاءهما الليل فوجدا نفسيهما بلا ماوى.

قال المنطق للحظ: سوف انام تحت تلك الشجرة.

فاجابه الحظ: انا سانام في منتصف الطريق.

اندهش المنطق وقال: من الممكن ان تاتي سيارة مسرعة وتدهسك….؟؟؟؟؟؟

فرد الحظ: لن انام الا في منتصف الطريق.

وفعلا نام الحظ في منتصف الطريق وبعد مدة وجيزة جاءت سيارة مسرعة ولما راى السائق شخصا في منتصف الطريق حاول التوقف وتخفيف السرعة بلا جدوى فانحرف بسيارته باتجاه الشجرة ودهس المنطق ومات وعاش الحظ ؟؟؟؟؟؟

هذا هو واقعنا فالحظ يلعب دوره مع الناس احيانا على الرغم من انه مخالف للمنطق ….

فعسى حرمانك من زوج بركة…

وعسى تاخرك عن موعد خير…

وعسى عدم ردك على اساءة فائدة…

لان الله تعالى هو العالم بكل شيء ..فلا تتضايق ولا تكثر الشكوى…ولا تدمن الحزن لان كل شيء هو باذن الله وحده ..وانما قل(الحمدلله) ….

فمادمت معافى وامشي على قدمي فانا بخير..

ومادمت انام بهدوء وبلا مسكنات فانا بعافية..

ومادمت اعيش حياتي بلا ماض يؤرقني انا الاسعد حظا..

ومادمت احيا موفوع الراس فانا الافضل..

( الاسد ملك الغابة يمشي وحيدا….

اما القط فيمشي مع الجميع…..)

طيب حسن صالح – بغداد