حملة لمداواة جراح الوطن وردم الهوة بين الطوائف

قطرة دم توحد البلاد والأعلام يتعهد بإقامتها سنوياً

حملة لمداواة جراح الوطن وردم الهوة بين الطوائف

بغداد ــ داليا أحمد

شهدت حدائق كلية الأعلام وللمرة الرابعة على التوالي حملة للتبرع بالدم لأنقاذ أطفال الثلاسيميا وجرحى العمليات الأرهابية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة معآ نمنح الحياة.

وقال طلبة الجامعة لــ(زمان شاب) أن (قطرة الدماء هي بذرة لوحدة أبناء البلاد من دون تفرقة من أجل القضاء على الأمراض المتفشية في البلاد.

وقالت الشابة علا مظفر طالبة في كلية العلوم للبنات أن (هناك الكثير من المرضى بحاجة الى من ينقذ حياتهم بمجرد تبرعنا بكيس واحد من هبة لله لنا فضلآ عن أننا سنحتاج الى من يساندنا وينقذ حياتنا بيوم ما) وأضافت (أنا معتادة على التبرع في كل عام تقوم به الحملة لكن من الغريب أن اللجنة الطبية قد أعترضت على تبرعي بالدم لكن أصراري على ذلك لاسيما وأنني على علم بأني قادرة على التبرع ساعدني على دعم الجانب الأنساني وأذا ما تعرضت الى ضعف أو دولر معين فأنني حالما أسترجع قواي الصحية بمجرد تناول طعام او شراب لكن الأنسان المريض الذي يحتاج الى ذلك الدم فيمكن أن يكون ذلك أختبارآ من الله على ما وهبني منه ومن نعمه).

أما عضو الحملة الطالب عدنان محمد يقول أن (الحملة لم تكن الأولى على ساحات كلية الأعلام أذ أنها قد أستمرت لمدة أربع سنوات على التوالي ونبقى مستعدون للتبرع بالدم بكل وقت ومواصلة أستمرار الحملة سنويآ) وأضاف أن (الحملة في هذا العام جاءت لأنقاذ حياة مرضى الثلاسيميا من الأطفال لأنهم بحاجة الى من يساندهم أذ كان موقف الطلبة من الشباب موقفا بطوليا وهم معروفين بمواقفهم الشجاعة).

فيما يقول الشاب علي أياد أن (الحملة مستمرة في كل عام على مشارف كلية الأعلام لانقاذ حياة أطفال الثلاسيميا) وأضاف أن (مشاركة الشباب من طلبة الجامعة كانت كبيرة وواسعة أذ تتزايد الأعداد في كل سنة فهم كانوا ذو مواقف مشرفة لأنقاذ اخوانهم من أبناء البلاد) متمنيآ (الشفاء العاجل لكل ابناء الوطن الجريح).

بينما يقول الطالب كيان عيسى أن (ضحايا الانفجارات التي شهدتها البلاد تستنجد الطلبة لمساعدة وأنقاذ حياتهم فنسارع لنستغيث جراحهم لان عجلة الحياة تدور ولابد وأن نكون قد أحتجناهم بيوم ما ولكي نثبت للعالم أن العراق للعراقيين وكلنا أخوة أذ توحدنا قطرة الدم).

أما المواطنة أم علي والدة لأحدى الطالبات تقول (أنني قد مررت بالجامعة مع أبنتي مصادفة وقد رأيت الحملة قد أنطلقت اليوم فسارعت الى التبرع وأحسست بأنني سأندم ندامة كبيرة مع تأنيب الضمير أذا غادرت أسوار الجامعة من دون أن أتبرع بقطرة دم واحدة).

وأوضحت أن (موقف الشباب كان مســــاند ودور كبير من اجل أنقاذ حيــــاة المرضى من كل الامراض لاسيما السرطانية التي بدأت تستفحل في المجتمع أذ تعد تلك القطرة التي اتبرع بها هي أقل ما يمكن أن أقدمه للوطن) متمنية (من الشباب والجهات المعنية أن يسهموا بأنشاء حملات أخرى مشابهه لها في كل منطقة من مناطق البلاد خدمة للوطن الجريح).

الى ذلك قال المتحدث الرسمي للحملة يحيى جاسم أن (كلية الأعلام عادت على الحملة السنوية للتبرع بالدم أذ انها تنسق عملها مع مصرف الدم سنويآ من أجل التبرع خدمة للوطن أذ كانت هذه السنة الثالثة التي تشهدها حدائق الكلية كخدمة أنسانية ووطنية) وأضاف أن (أعداد الطلبة المتبرعين تزداد يومآ بعد أخر أذ يدفعهم الحس الانساني دعمآ لأنقاذ الأطفال وضحايا البلاد) وبين أن (الطلبة المنظمين للحملة هم على مشارف التخرج مما دفعني الى الأستفسار عن العام المقبل وما هو مصير الحملة لاسيما وأننا أعتدنا عليها في كل سنة لكنهم أكدوا أستمرارهم بها وبنفس المكان والدعم ذاته من دون مقابل خدمة للوطن والأنسانية).