حتميــة النهـوض بالمنظومــة التعليميــة
تشهد العملية التربوية في العراق حالة تراجع منذ فترة طويلة لأسباب عديدة كان في مقدمتها العوامل السياسية والأقتصادية والأجتماعية ولقد تزايدت مشكلة وهموم هذا القطاع بعد عام (2003) فلم يول القائمين على التغير اهتماماَ بهذا القطاع الحيوي ودره المهم في تطوير المجتمع وبناء الدولة فأختلافات السياسيين وتعدد انتماءاتهم (الفكرية والمذهبية) المتناقضة كان له اسقاطات سلبية على المنظومة التعليمية والتربوية ولم يكن هنالك اهتمام كاف للأساتذة والمعلمين النقص الكبير في عدد المدارس .
ان ادارة وزارة التربية بعقلية الأحزاب كان سبباً في هذه الأوضاع فالوزير يعمل لمصلحة حزبه ويرضي طائفته أولاً ولا يوجد برنامج وزاري يعمل به ومجلس الوزراء لا يمتلك برنامجاً ايضاً مما جعل الوزير يتصرف بمزاجه الشخصي .
ان ارادة التطور والنمو نحو الافضل يجب ان يرافقها ارادة في اصلاح المنظومة التعليمية والتربوية فالعملية التعليمية والتربوية هي عملية تحرير الأنسان من دركات الجهل والخرافات والخوف وتزويده بعناصر التحرر ثم الابداع الغير المحدود والكرامة الأنسانية ((اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الأنسان مالم يعلم)) كل شيء ينطلق من التعليم فالتفوق بين الدول يأتي عبر التفوق داخل صفوف الدراسة لأنه بالتعليم يتم صناعة الأنسان الذي نريد وتقدم الأمم مرهون بوضعية الانسان لديها ثم وضعية العملية التعليمية والتربوية التي تستهدف الانسان بصفة عامة فمن خلال المناهج الدراسية تتم صياغة الانسان القوي والمتعلم والكريم على نفسه وعلى أمته أو تشويهه عن طريق تعليم فاشل وفارغ فإذا به عاجز خامل .
وهنا تأتي أهمية رجل التعليم فالدولة التي تريد ان تمتلك ناصية العلم يجب ان تعطي رجل العلم قيمة فيجب ان يكون رجل العلم مهاب ومقداراَ سواء في طلبته او في المجتمع بصفة عامة لأن المعلم والأستاذ مربياً قبل كل شيئ .
كان رسول الله (ص) معلماً قال ((انما بعثت معلماً)) في نفس الوقت كان يشيد بالمعلمين ويشيد بفظلهم .
ومما تقدم تأتي حتمية الحاجة الى تحقيق اصلاح المنظومة التعليمية والتربوية وفي مقدمتها وتطبيق الفقرات التالية :
1. بناء منظومة عمل في وزارة التربية والتعليم بما يتناسب والتطور العلمي الذي يشهده العالم .
2. التمسك بالالزامية التعليمية ومجانيته .
3. تطوير وحدة الخبرة واعداد معلمين ومدرسين اكفاء .
4. تحديث وسائل الاشراف التربوي واعداد مشرفين من الوسط التعليمي واختيارهم على اساس الخبرة والتجربة
5. خلق حالة استقرار في المناهج التعليمية (وحدة المعارف) .
6. المباشرة في تنفيذ حملة تجند لها كافة الطاقات والموارد في بناء المدارس بأسرع وقت ممكن .
7. اعطاء اكبر عدد من الدرجات الوظيفية في الموازنة الى وزارة التربية والتعليم (درجة مدرس معلم) .
8. الاستفادة من برامج المنظمة الدولية ومتابعة المشاريع والتخلص من الفساد الأداري .
9. اختيار الوزير والمدراء العامين على اساس اكاديمي مهني .
10. اعتماد التخطيط في عمل الوزارة ووضع خطط ستراتيجية واقعية ملائمة لما يحدث من تطورات في هذا المجال .
11. تنظيم حملة واسعة لتعليم الكبار والمتسربين من الدراسة
خالد محسن الروضان – بغداد
























