مملكة الحمام
حمامةٌ بلونِ الوطنْ ، بيضاءٌ
تنزعُ طوقَها ، مهاجرةٌ
على مَتنِ ثورٍ مجنحٍ
أعلى القممُ تشيدُ لنينوى
أعشاشاً وضيعاتً
وأسواقاً تعجُ بتجارةِ البخورِ
وآجرِ القبورِ
وكحلاً أَسوداً للمناقيرِ .
لم ترتو من ماءٍ ،
تثملُ فوقَ سماواتِ ( بعشيقة )
لا شريكَ لها
سوى خريرَ الينابيعِ ،
أسواقٌ تبيعُ صبيةً وحسناواتً
وغجراً سقطوا من على ظهرِ جملٍ ُ
عطشى طولَ الدهرِ لهويةٍ صادرةٍ
من نهرٍ أو معتقلٍ،
يحلمونَ بعرشِ ماءٍ ومدنٍ
وسلطةِ الحمام .
سلاطينٌ بَسطوا الريحَ
يُسَبّحون للهررةِ
تنحني المآذنُ
يتملقهمُ الربيعُ .
تتلاشى سواحلُ نينوى
تحتَ رفيفِ الاجنحةِ .
في المدنِ المشيدةِ
لا حرجَ على الأنبياءِ
من قطوفٍ دنتْ وياسمينٍ تدلى
لا يعاقرْ المطيعينَ لبياض وطنٍ
فرَّ من خياناتِ النهرِ ،
وحدائقَ أسطرتْ ممالكاً للحلمِ
ومدفنَ (نينوس) بلا مراسمِ
وأسرابَ حمائمْ
رياض الدليمي – بغداد
























