الإنتخابات والمرحلة القادمة
ان العراق وشعبه قد عانيا الكثير الكثير من الظلم منذ عام الاحتلال ومازالا يعانيان من نتائج الاحتلال حيث كانت الستراتيجية المرسومة هو تفتيت شعب العراق وتجزئته من خلال استنهاض الطائفية المقيتة والنعرة القومية والمذهبية التي تصب في مصلحة التيارات المعادية لوحدة العراقيين واوجدوا اناسا مدربين على التدمير وتنفيذ اجنداتهم للحيلولة من التماسك والتألف بين ابناء الشعب الواحد ارضا وتاريخا وحضارة وانتماء.
ان السنوات التي مرت كانت كارثة حقيقية حيث تعطيل الدستور وارادة الحزب الواحد وصولات وجولات الميليشيات الاجرامية التي عاثت في الارض فسادا وقتلا وتهجيرا وتفخيخاً وهكذا مرت سنوات من الحزن على العراق الى جانب استشراء الفساد الحكومي والمالي والاداري وانتشار المحسوبية والمنسوبية وانحسار الدور الرقابي للبرلمان على الاجهزة التنفيذية ان لم نقل تحجيمها او حجرها لمصالح جهات معينة التي من خلال ذلك ارادت ان تقوض اركان الدولة من اجل تنفيذ اجندات مرسومة لها مسبقا .
ومن اجل التغيير وتصحيح المسار ورفض كل من كان سببا في معاناتنا وعذابات العراقيات اللاتي فقدن ابناءهن وفلذات اكبادهن او اودعن المعتقلات السرية للاحزاب الطائفية وتعرضهن للتعذيب والاغتصاب فمن اجل ذلك لابد ان نصنع عهدا جديدا واداة ذلك هي اصوات الناخبين ولابد من الاخذ بموقف ورأي المرجعيات الدينية في التمحيص بمواقف المرشحين وعدم انتخاب الفاسدين الفاسقين وعدم اعادة انتخاب الاعضاء الحاليين في البرلمان من الذين تسببوا في اراقة الدماء ولم ينصفوا الفقراء والمحتاجين واليتامى والارامل بل كانوا دوما يناقشون مخصصاتهم وزيادة رواتبهم وقد مرت سنوات اربع لا الحكومة ولا البرلمان تمكنا من احداث تغيير في سلوكهما ولم يتمكنا من ان يكونا عراقيين ولخدمة ابناء الوطن ولذلك فقد حق على شعبنا ان يلجأ الى التغيير كي نعيد الى اسم العراق اعتباره ومزاياه الذي عرف به منذ الازل .
ان المرحلة المقبلة لابد ان تكون مرحلة جديدة للبناء والاعمار ونبذ العنف والطائفية ولابد من ايقاف الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين في الانبار وديالى من ابادة جماعية وتهجير قسري والتي هي ضمن نظرية المؤامرة التي تنتهجها الجهات التنفيذية التي لاتريد ان تتخلى عن كرسي الحكم حتى وان كلف ذلك دماء الابرياء بل انها غير مستعدة للتخلي عن السلطة لانها تدر عليهم المال والسحت الحرام .
التغيير قادم لامحال وليكن الناخب اهلا للمسؤولية الوطنية والاخلاقية للفظ العناصر التي احتكرت السلطة فاجرمت بحق اهلنا .
ان الانتخابات لاتعني الادلاء بالصوت وانما ان يوصل الناخب صوته الى العالم رافضا الجرائم والخديعة التي عاشها خلال السنوات الاربع الماضية وهذا حق مشروع لتكن اصواتنا للصادق والامين على مصالح الشعب وليذهب من خانوا العهد والوعد الى جهنم وبئس المصير.
سالم الراشدي – الموصل
























