الصداقة الحقيقية
ماهو المعنى الحقيقي للصداقة؟
يقول الفيلسوف اليوناني ارسطو (الصداقة روح واحدة في جسدين)
ويقول الشاعر الانجليزي بايرون (الصداقة حب بدون جناحين)
ويقول الشاعر الالماني هاينريش شوكة (من ليس له صديق , غريب على الطريق)
هل تتذكرون ايام الطفولة وكيف كانت نظرتنا الى اصدقائنا؟؟
كان للصداقة حينها معنى خاص ومختلف يبدو اننا فقدناه عندما مرت بنا الايام.
لقد تغير مدلول الكلمة في عصرنا الحالي فبعد ان كان الصديق هو ذلك الشخص الذي تربطنا به علاقة حميمية قوية وصلة وثيقة, اصبحنا نطلق كلمة صديق او صديقة على اي شخص من معارفنا.
الاصدقاء الحقيقيون هم اولئك الافراد الذين يشاركونا فرحنا وحزننا واهتمامنا بمعظم الامور الحياتية ويثبتون لنا باستمرار اننا نستطيع الاعتماد عليهم والثقة بهم في جميع المواقف لانهم يعرفون دواخلنا ومواطن القوة والضعف فينا.
فالصداقة كلمة تعني الاستعداد الدائم لمساندة الصديق بدون التفكير في منفعة شخصية.
ومن الملاحظ ان الصداقة قديما كانت اكثر سموا وارتفاعا مما هي عليه الان ويمكن القول ان الروابط التي كانت تربط الاصدقاء ببعضهم في العقود الماضية قد وهنت في ايامنا هذه, وحلت محلها علاقات المنفعة والمصلحة المتبادلة والنفعية كما واصبحت وسيلة لتبادل الحديث مع الاخرين ومشاركة الافكار والمواضيع .
ترى هل نحن في حاجة قوية الى الصداقة و الاصدقاء ؟؟
الجواب : طبعا وبكل تاكيد..
فعالمنا اليوم قد ازداد بردا وقساوة . كثيرون يعانون الوحدة والعزلة وقلة الكلام والاختلاط مما يخلق حياة صامتة اشبه بالة كل فائدتها العمل فقط.
اننا لو واجهنا انفسنا لوجدنا اننا كثيرا ما نتردد في الدخول بعلاقة ودية مع الاخرين لاننا نخشى المشاكل وخيبة الامل ,لذلك اصبح التحفظ والشك والتردد سمة من سماتنا وهذا ما يدفعنا الى الانعزال والانانية , ناسين ان الصداقة والعلاقات الودية كالنبتة يجب الحفاظ عليها خوفا من ان تذبل .
وكما ذكرنا في بداية المقال الشخص بدون صديق , غريب على الطريق…
طيب حسن صالح – بغداد
























