الحكومة المغربية لن نمنع كتاب الأمير الأحمر
الحزب الحاكم يوقع ميثاق تضامن مع حلفائه وشعبية رئيسه تتآكل
الرباط الزمان
وقع الأمناء العامون للأحزاب الأربعة المكونة لتحالف الحكومة المغربية الصيغة النهائية لميثاق الأغلبية، من أجل ضمان الانسجام بين مكونات الحكومة لكي يتسنى المضي قدما بالاصلاحات، في وقت ينتظر انتخاب رئيس جديد للبرلمان عشية الجمعة.
فيما عبر اقل من نصف سكان المغرب عن رضاهم عن رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران وفق استطلاع رأي نشرت نتائجه ، واعتبر ان شعبيتهلا تزال تعتبر مرتفعة بعد مرور سنتين ونصف على تقلده المسؤولية.
ويأتي توقيع الميثاق بين اطراف التحالف الحكومي الذي يقوده الإسلاميون لأول مرة في تاريخهم، على خلفية تخوفات لدى زعماء الغالبية من اعادة انتخاب مرشح المعارضة لرئاسة البرلمان من جديد، بعد بروز تباين في الاراء والمواقف داخل التحالف.
ويرتكز الميثاق على أربعة مرتكزات هي التشارك في العمل، والفعالية في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية ، حسبما نقل الإعلام المحلي.
ووقع على الصيغة النهائية لهذا الميثاق كل من عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية اسلامي ، وصلاح الدين مزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار لبرالي يميني ، وامحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية لبرالي محافظ ، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يساري .
وأكد عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في كلمة نقلتها وكالة الأنباء الرسمية أن أحزاب الأغلبية تشتغل في ظل انسجام تام بين مكوناتها، مشددا على أنه ب الرغم من تبايناتها على مستوى المرجعيات، إلا أنها تجتمع في تصميمها على الاضطلاع بدورها في خدمة المصالح العليا للبلاد .
من جهته شبه صلاح الدين مزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الخارجية، واقع الحكومة بعد ستة أشهر من بدء عملها ب العائلة ، معربا عن قناعته بأن محطة انتخاب رئيس مجلس النواب ستؤكد الروح التي تجمع هذه العائلة .
أما نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، فاعتبر ان محطة انتخاب رئيس مجلس النواب تشكل محكا أمام الأغلبية للإعلان بقوة عن تماسك وانسجام مكوناتها .
وفاز حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب بالانتخابات البرلمانية لأول مرة في تاريخه نهاية 2011، بعد تبني دستور جديد في سياق الربيع العربي، حيث عين الملك محمد السادس عبد الإله ابن كيران رئيسا للحكومة بداية 2012.
وكانت شعبية ابن كيران بداية تعيينه مرتفعة حيث تراوحت بين 82 و88 وفق الاستطلاعات، لكن استطلاعا جديدا أجري في أواخر آذار»مارس المنصرم، من قبل يومية ليكنوميست لدى شركة استشارية Sunergia) كشف تراجعها.
وحسب نتائج الاستطلاع التي نشرتها يومية ليكونوميست والذي شمل عينة تمثيلية من 1000 شخص، شكلت الآراء الإيجابية في حق رئيس الحكومة أقلية حيث بلغت 45 ، مقابل 64 في 2013.
ووفق تفاصيل الاستطلاع قال 12 انهم راضون جدا و33 راضون ، فيما 14 غير راضين إلى حد ما و17 غيرا راضين كثيرا . وكانت آراء 19 من المستجوبين محايدة.
وقالت اليومية المغربية المقربة من أوساط رجال الأعمال إن ابن كيران فقد نصف رصيده لكنه لا يزال يهيمن على المشهد السياسي ، مضيفة انه اذا أجريت الانتخابات اليوم فلا شك ان حزبه سيفوز بها مجددا ، في وقت يرتقب فيه تنظيم هذه الانتخابات البرلمانية أواخر 2016.
واعتبرت الصحيفة ان غياب بديل سياسي لابن كيران … يبدو صارخا .
ويواجه عبد الإله ابن كيران، الذي يقود تحالفا حكوميا من أربعة أحزاب مختلفة المرجعية، ملفات إصلاحات اجتماعية عاجلة للحد من العجز الحكومي الذي بلغ ذروته أواخر 2012 بأكثر من من 7 .
وتتعلق هذه الإصلاحات أساسا بصناديق معاشات التقاعد المشرفة على الإفلاس، وصندوق المقاصة دعم المواد الأساسية، وإنجاح الحوار الاجتماعي مع النقابات التي قامت بمسيرة حاشدة نهاية الأسبوع احتجاجا على تماطل الحكومة .
وأعلنت الحكومة في كانون الثاني»يناير عن التحرير الجزئي لأسعار المحروقات ذات الاستعمال اليومي، والتحرير الكلي لأسعار المحروقات ذات الاستعمال الصناعي، وعبر ابن كيران عن اطمئنانه لقرارته وقال ان المغاربة يفهمونني .
وتظاهر أكثر من 10 آلاف مواطن في الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، استجابة لدعوة ثلاث نقابات كبرى، تنتقد غياب الانصات لدى الحكومة، و عدم التزامها بتطبيق نتائج الحوار الاجتماعي ، الذي دعت الحكومة الى عقد جولة جديدة منه في 15 نيسان»أبريل دون أن تلقى أي رد من النقابات. على صعيد ىخر اكد مصدر مسؤول في وزارة الاتصال المغربية أن الحكومة المغربية أعطت الموافقة على استيراد الكتاب الذي أصدره أخيرا الأمير مولاي هشام العلوي ابن عم الملك محمد السادس، تحت عنوان يوميات أمير منبوذ .
وكانت الحكومة المغربية منعت عدة مرات صحفا ومجلات وكتب من دخول المغرب بسبب انتقادها للنظام الملكي. لكن المصدر الوزاري قال لوكالة فرانس برس انها هذه المرة تؤكد أنها أعطت موافقتها لاستيراد الكتاب الذي أصدره الأمير مولاي هشام.
ويحكي الأمير هشام الملقب بالأمير الأحمر ويعيش حاليا في الولايات المتحدة عن بعض ذكريات الطفولة والشباب داخل العائلة الملكية المغربية، لكنه يوجه بالأساس انتقادات شديدة لطبيعة عمل النظام الملكي المغربي.
وسبق للأمير هشام أن انتقد عدة مرات النظام السياسي المغربي في مقالات تحليلية أو في لقاءات صحافية تلفزيونية أو مكتوبة كان آخرها لقاء مع الصحيفة الفرنسية لوموند مطلع نيسان»أبريل، قال فيه عن نظام الملك محمد السادس إنه أخلف موعده مع التاريخ في إشارة الى طريقة استجابة النظام لمطالب الشارع المغربي في سياق الربيع العربي.
واوضح الأمير في هذا اللقاء حول كتابه الجديد أريد تنوير الناس والمساهمة في النقاش وعن طريق كتابي أريد توضيح وإفهام بعض من تاريخ بلدي المعاصر. لهذا اخترت الحديث عن قلب أو محرك النظام .
وفي لقاء مع الاذاعة الفرنسية أوروب 1 قال الأمير إنه لا فكرة لدي حول ما اذا كانت السلطات المغربية ستمنع الكتاب أو ستسمح به.
وأضاف كثيرا ما يسألني الناس ما يعنيه أن تكون أميرا منبوذ … الكتاب نفسه قد يكون محظورا. وفي المغرب يمكن لدركي أن يطلب منك نسخة لأنه سيكون مهتما ويريد قراءة الكتاب لكن لن تجرؤ اي مكتبة على طلب كميات منه خوفا من الخضوع للمراجعة الضريبية… .
ولاحظ مراسل فرانس برس أن رواد الأنترنت بدأوا تبادل نسخة إلكترونية للكتاب على المواقع الاجتماعية وعبر البريد الإلكتروني حتى مباشرة بعد الإعلان عن صدور الكتاب في فرنسا.
AZP02
























