المبالغة في جمال الأجسام وكمالها

المبالغة في جمال الأجسام وكمالها

من الأمور التي تدعو إلى الارتياح هو ازدياد الوعي الصحي بين الناس في السنوات الأخيرة واهتمامهم بالصحة البدنية وجمال القوام ,فأدرك معظم الرجال والنساء ضرورة المحافظة على الجسم السليم والمنظر الرياضي الرشيق في سبيل التمتع بسعادة الحياة وارتفاع الروح المعنوية فجمال البدن ينتج عنه الراحة والثقة بالنفس.

في فترة السبعينات انتشر في ألمانيا ممارسة رياضة الجري الخفيف بعد أن سادت هذه الرياضة في جميع أنحاءأميركا واخذ الناس يرددون شعارا جديدا عن أهمية الجسم الرياضي السليم.

وفي أوائل الثمانينات أصبح الشعار يتعلق بالجسم السليم وجمال القوام عندما شرعت النساء في ممارسة الحركات الرياضية الإيقاعية وفي الآونةالأخيرة ساد الاهتمام بتربية عضلات الجسم ورفع الأثقال سعيا وراء كمال الأجسام.

كما ويدرك الرجل العصري أهمية الرياضة فيهتم بجسمه وصحته وقد أجرى بعض علماء النفس أبحاثا حول موضوع الانغماس في ممارسة الرياضة وتبين لهم أن الناس ينظرون إليها على أنها وسيلة لإيجاد الانسجام بين الجسم والنفس والعقل.

ومما بلا حظ في الدول الغربية التي يطلق عليها اسم مجتمع الرفاهية والتي تكون الدولة فيها هي المسؤولة عن معيشة المواطنين , فان التزامات المواطن العادي أصبحت تقل شيئا فشيئا , وينطبق هذا على الكثير من الشبان وعلى كبار السن الذين تعوزهم الحيوية في ممارسة أعمالهم اليومية وللتعويض عن هذا فإنهم يسعون وراء ممارسة التمرينات الرياضية لكي تبعث في أنفسهم شعورا بأنهم قد حققوا هدفا معينا.

إنني لا أنكر ضرورة الاهتمام بأجسامنا فهذا أمر  لا يختلف فيه اثنان ولكني أرى انه لا يصح لنا أن نبالغ في هذا الأمر كما وعلينا إدراك أن السعادة الدائمة لا يمكن أن يكون تحقيقها عن طريق جمال الجسم وحده فلا بد من تعاون الجسم والروح والنفس أيضا.

طيب حسن صالح – بغداد