
القاهرة -مصطفى عمارة- رام الله -الزمان
كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان إن مصر أرسلت خلال الساعات الأخيرة تحذيراً شديد اللهجة إلى إسرائيل من تنفيذ مخطط إسرائيلي لاستئناف القتال في قطاع غزة بهدف إجبار الفلسطينيين في قطاع غزة على الرحيل إلى سيناء. وأضاف المصدر إن مصر تعتبر تهجير الفلسطينيين خطاً أحمر. وأوضح نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامية للزمان إن نتنياهو يصعد في قطاع غزة لأهداف انتخابية، لاسيما إنه لم يحقق نصراً في أي من الجبهات، واستبعد الأمين العام أن تستأنف إسرائيل الحرب على غزة قريباً إلا بعد أن تحصل على الضوء الأخضر من أمريكا المنشغلة حالياً في الملف الإيراني.
من جهته أكدّ ياسر عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية الذي انتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، الاثنين، أن الحركة ستعمل على إعادة قطاع غزة «الى حضن الشرعية الفلسطينية».
وأضاف لصحافيين خلال تلقيه التهاني بفوزه في عضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح التي أنهت السبت مؤتمرها العام الثامن، «سنعمل على إعادة غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية»، مضيفا أن «إنجاز الوحدة الوطنية الكاملة يتطلّب الموافقة على كل شروط دخول منظمة التحرير الفلسطينية في كل بنودها: قانون واحد ودولة واحدة وسلاح شرعي واحد، والمنظمة ممثل شرعي ووحيد» للشعب الفلسطيني. وتابع «من يقبل بذلك فأهلا وسهلا».
وحركة فتح هي المكوّن الأبرز في منظمة التحرير التي تعتبر الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين في العالم، وتضم معظم الفصائل الفلسطينية وتغيب عنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي. ويرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وشهد قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حربا مدمّرة بين إسرائيل وحركة حماس التي كانت تسيطر على القطاع منذ العام 2007. ويسري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 وقف هش لإطلاق النار في القطاع على أساس خطة سلام طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترفض أي دور لحماس في مستقبل القطاع، فيما تنص على دور للسلطة الفلسطينية بعد استكمال الإصلاحات فيها.
واستمرّ مؤتمر فتح الثامن ثلاثة أيام وتخلّله إجراء انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري (برلمان الحركة). كما شهد إعادة انتخاب محمود عباس (90 عاما) رئيسا لفتح، وهو يرأس الحركة والسلطة ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.
وأعلنت هيئة المؤتمر الاثنين النتائج الرسمية غير النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وحلّ ياسر عباس في المرتبة الثامنة من حيث عدد الأصوات بين 18 عضوا تم انتخابهم لعضوية اللجنة.
وتلي الاثنين في مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في رام الله البيان الختامي للمؤتمر الذي أكد بدوره أن «الوحدة الوطنية تتحقّق فقط في منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الالتزام بشرعيتها وقرارات مجالسها الوطنية المتعاقبة وكذلك الأمر التزاماتها الدولية».
وشدّد على أن «لا دولة دون غزة ولا دولة في غزة»، معتبرا أن «أي إجراء إداري دولي يجب أن يحفظ وقف العدوان وإنهاء الاحتلال وتدفق المساعدات والبدء بالتعافي وإعادة الإعمار، وارتباط ذلك بشكل واضح بالحكومة الفلسطينية التي يجب أن يتاح لها ممارسة مسؤولياتها في غزة كافة».
كما أكد البيان أن «فتح تتوجه نحو انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) في الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، للاستمرار في العملية الديموقراطية الوطنية، وبعدها الانتخابات العامة».
وتصدرت الأستاذة الجامعية في الدبلوماسية دلال عريقات (44 عاما)، ابنة عضو اللجنة المركزية الراحل وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الفائزين بعضوية المجلس الثوري بحصولها على أعلى الأصوات، تلتها المحامية فدوى البرغوثي (63 عاما)، وهي زوجة القيادي في فتح المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي، والذي احتفظ أيضا بمقعده في اللجنة المركزية حاصدا العدد الأكبر من الأصوات.
كما وصل الى المجلس عدد من المعتقلين السابقين في السجون الإسرائيلية.
يأتي هذا فيما كشفت مصادر مطلعة في تقرير يؤكد لها إن معبر طابا الحدودي لم يعد معبراً سياحياً يقضي فيه الاسرائيليون عطلتهم الأسبوعية، بل تحول بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية إلى ممر لوجهة ثالثة غالباً ما تكون إلى أوروبا، وأن حوالي 90% من العابرين لا يبقون في سيناء أكثر من 48 ساعة. وأوضحت المصادر أن منظمة إيرتس هكوديش الصهيونية تلعب الدور الأكبر في تنظيم رحلات إلى الخارج بتكلفة تتراوح من 1000 إلى 2000 دولار.
في السياق ذاته كشف حازم قاسم القيادي بحركة حماس للزمان إن الولايات المتحدة طرحت خطة بديلة للسلام بعد تعثر المفاوضات الحالية لتحقيق السلام في غزة، وتقوم الخطة على القيام بخطة إعمار في المناطق التي لا تقع تحت سيطرة إسرائيل، والتي تسيطر حالياً على 60% من مساحة غزة، على أن ينتقل السكان إلى تلك المناطق، على أن تنتقل إليها اللجنة الوطنية لإدارة غزة لممارسة أعمالها، بالإضافة إلى قوات الشرطة الفلسطينية التي يجرى تدريبها في مصر، فضلاً عن نشر قوة دولية للسلام لحفظ الأمن في تلك المناطق. وأبدى حازم قاسم استعداد الحركة لأن يكون لها دور في حفظ الأمن في القطاع، نافياً الادعاءات الإسرائيلية بأن الحركة تعيد بناء قواتها في القطاع، مؤكداً أن تلك الادعاءات تهدف إلى تبرير عدم انسحاب قواتها من القطاع. وأضاف إن سلاح المقاومة لن يتم مناقشته إلا بعد تنفيذ إسرائيل كل بنود المرحلة الأولى.
من ناحية أخرى أكد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات السابق للزمان إن مصر لديها الحق في فرض قيود على دخول الأفواج القادمة من ليبيا بدعوى تقديم دعم للفلسطينيين في قطاع غزة، لأن تلك الأفواج غالباً ما تكون مخترقة من الإخوان بهدف إشعال الحرب بين مصر وإسرائيل.
























