
الرباط- عبدالحق بن رحمون
لأجل تشجيع الاقبال بكثافة على التصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة، لانتخاب أعضاء مجلس النواب أطلقت السلطات المغربية عملية إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة وتقديم طلبات جديدة من يوم 15 آيار (مايو) 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو (حزيران) 2026. من جهة أخرى، يرى مراقبون سياسيون أن بعض الممارسات من طرف أحزاب سياسية تدفع المواطنين والشباب إلى عدم الانخراط والمشاركة في الحياة السياسية . في المقابل كرس نفور وعزوف المثقفين والسياسيين المخضرمين في المشاركة في الحياة السياسية فراغا واضحا ، مما شكل قطيعة؛ ساهمت بشكل سلبي في بلورة نقاش عام لمحاربة الفساد في العملية الانتخابية.
وتشكل في هذا الاطار، ظاهرة العزوف على الانخراط السياسي من طرف الشباب المغربي مسؤولية ملقاة على عاتق الأحزاب في التأطير واستقطاب كفاءات ، هذا وتعتمد رؤية المغرب في سنة 2030 حسب مراقبين سياسيين على شباب متعلم ومؤهل بأحدث المهارات والمعارف ، يواكب التحول الرقمي والتقني، له تفاعل مع التكنولوجيا، ويمكنه قيادة عمليات التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
من جهة أخرى، ومن الاجراءات التي اقترحتها السلطات المغربية لدعم تمثيلية الشباب داخل مجلس النواب في انتخابات 23 سبتمبر (أيلول) 2026 ، تتمثل في منظومة منح تحفيزات مالية مهمة على سبيل مساهمة الدولة في تغطية مصاريف الحملة الانتخابية لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية من لدن مترشحين شباب لا تزيد أعمارهم على 35 سنة. وللاستفادة من هذا الدعم، يجب أن تتضمن كل لائحة ترشيح مترشحات ومترشحين مرتبين فيها بالتناوب بين الجنسين.
ومن بين هذه الإجراءات، أيضا، تحديد سقف مساهمة الدولة في 75 في المئة من إجمالي المصاريف التي أنجزتها كل لائحة ترشيح معنية في حدود 75 في المئة من سقف المصاريف المحدد بموجب المرسوم الجاري به العمل ( 500 ألف درهم لكل مترشح من مترشحي اللائحة).
على صعيد آخر، وفي موضوع التوتر والتصعيد اللذان يلقيان بظلالهما على مستقبل جمعية هيئات المحامين بالمغرب ، رفع نقباء الهيئات الـ 17 بالمغرب من منسوب الاحتجاج، حيث هددوا في بيان لعقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالتهم الجماعية، منددين بمقتضيات اعتبروها «تمس باستقلالية المهنة وبالمؤسسات التاريخية التابعة لها». ويرى ممثلو الهيئات أن هذه المؤسسة باتت مهددة بالاضعاف في ظل الهندسة الجديدة المقترحة، منددين بما وصفوه برغبة تهدف إلى «إقصاء مؤسسة النقيب»، والمساس بدورها التاريخي داخل المهنة. ووفقا للبيان، فإن النقيب يمثل مؤسسة تاريخية وشريكا في حماية العدالة والحقوق والحريات. وأكد ممثلو الهيئات في الختام أن تعبئتهم ستستمر في الأيام المقبلة، محذرين من أن خطوتهم تندرج من الآن فصاعدا في إطار ما وصفوه أنفسهم بـ «المعركة النضالية والوجودية».
وفي هذا الاطار، اتهمت هيئات المحامين في بيان لها وزير العدل بالتراجع عن الالتزامات التي تم التعهد بها مع المحامين خلال المناقشات حول مشروع إصلاح المهنة.
ورصد البيان المذكور حالات التوتر الذي تعيشه هيئات المحامين ووزارة العدل حول مشروع إصلاح المهنة. ووفقاً للنقباء، فإن بعض التعديلات التي أُدخلت خلال المناقشات البرلمانية تمس بشكل مباشر بالتوازنات التي تعتبر أساسية لممارسة المهنة: استقلالية المحامين، حصاناتهم، وأيضاً التنظيم الذاتي للهيئات. كما يعيب ممثلو المحامين على الوزارة إدخالها لبعض التغييرات «خلافاً للمنهجية المتعارف عليها»، مع رفضها للعديد من التعديلات التي حظيت بدعم فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة.
























