
حوار: كاظم بهيّة
كشفت الفنانة التشكيلية التونسية نادية الصديق، في حوار خاص مع جريدة «الزمان»، عن فخرها بكونها فنانة عصامية التكوين، مؤكدة أنها اختارت أن تعبّر بريشتها عن الجمال الإنساني والروح التونسية الأصيلة بألوان دافئة ورمزية عميقة.
وقالت الصديق إن شغفها بالفن كان حلم طفولتها، إذ بدأت تهوى الرسم والرقص منذ نعومة أظفارها، وكانت تقضي معظم وقتها في الرسم سعياً لتحقيق أحلامها وأمنياتها، وقد نجحت فعلاً في تحقيق ما كانت تحلم به.
وأكدت أن الفن التشكيلي هو «الهواء الذي تستنشقه في حياتها»، مشيرة إلى أن أسعد لحظاتها هي تلك التي تمسك فيها بالفرشاة، لأنها لا تجيد التعبير بالكتابة كما تجيده بالفرشاة على اللوحة، وسط سحر الألوان وطيات الخطوط.
وأوضحت أن لكل مدرسة فنية تقنيتها الخاصة، وأنها سعت من خلال أعمالها إلى خلق بصمة فنية خاصة تميزها عن غيرها.
وبيّنت أن أبرز المواضيع التي تحب تناولها في لوحاتها هي القضية الفلسطينية، التي تعتبرها رسالة أساسية ينبغي على كل فنان تشكيلي التعبير عنها، إلى جانب قضايا المرأة والحرية والسلام، والتراث والأصالة والتجديد. كما تجسد في أعمالها جمال المباني التاريخية في مدينة تونس.
وشاركت نادية الصديق خلال مسيرتها الفنية في العديد من المعارض الجماعية والتظاهرات الفنية داخل تونس وخارجها، لا سيما في الأردن (العقبة) والبحرين وبعض الدول الأفريقية، مؤكدة حضورها الثابت والمفعم بالشغف.
وتوجت هذه المسيرة بإقامة معرضين شخصيين، الأول في فضاء (رواق) القرمازي بالعاصمة تونس، حيث عرضت مجموعة من أحدث أعمالها التي تعكس نضج تجربتها الفنية وتفرّد رؤيتها الجمالية، والثاني في بهو المسرح البلدي بمدينة قصر هلال.
وقالت أن من أبرز المثابرة والإصرار على مواصلة مشوارها الفني، لتترك أثراً فنياً خالداً يُذكر بها في المستقبل.
وشهد التشكيل التونسي المعاصر، زدهاراً ملحوظاً بعد ثورة 2011.
و يتميز هذا المشهد بقدرته على الجمع بين التراث المعماري والثقافي التونسي (خاصة المباني التاريخية في المدينة العتيقة) وبين القضايا الإنسانية العربية الكبرى، وقضايا المرأة والحرية.
وكثير من الفنانات التونسيات يستخدمن الألوان الدافئة والرمزية للتعبير عن الهوية والمقاومة الثقافية، وهو ما يتجلى بوضوح في أعمال نادية الصديق التي تحول اللوحة إلى فضاء للحوار الاجتماعي والجمالي في آن واحد.

























